وقال الدكتور حسين شهرابي، المدير التنفيذي لإحدى الشركات المعرفية المنفذة للمشاريع الفضائية، إن النسخة المطوّرة من «كوثر» شهدت تحسّنًا ملحوظًا في وصلات الاتصال، سواء على مستوى استقبال البيانات التليمترية أو إرسال الأوامر والتحكم، موضحًا أن حجم البيانات المستلمة حتى الآن يفوق ما تحقق في عمليات الإطلاق السابقة.
وأشار إلى أنه في معظم فترات رؤية القمر الصناعي أمكن استلام البيانات وإرسال الأوامر بنجاح، لافتاً إلى أن أوضاع القمر تم ضبطها عبر أوامر تحكم ألغت الدورانات غير المرغوب فيها، ما أسهم في تثبيت استقراره المداري نتيجة التحكم الدقيق بالاتجاه ومنع الحركات الزائدة.
معايرة الاتجاه لضمان توازن الطاقة
وأوضح شهرابي أن المرحلة التالية تتركز على توجيه القمر بدقة نحو الأرض مع الحفاظ على توازن الطاقة، عبر إجراء معايرة دقيقة للاتجاه لتفادي أي اختلال في الطاقة وضمان الاستقرار الكامل. وأضاف أن سرعة دوران القمر حاليًا ضمن الحدود الطبيعية، وأن إدارة الطاقة أصبحت أكثر حساسية بعد إزالة الدورانات غير المرغوب فيها، لذلك تم وضع القمر مؤخراً في وضع الشحن قبل استئناف العمليات التشغيلية.
تجهيز الهيكل بخلايا شمسية ومعالجة اختلال الطاقة
وبيّن أن الهيكل الكامل للنسخة المطوّرة جُهّز بخلايا شمسية، ما ساعد إلى حد كبير في تقليص مشكلة اختلال الطاقة التي واجهت مشاريع سابقة، مع التأكيد على ضرورة ضبط اتجاه القمر أثناء تنفيذ المهام لضمان توافر القدرة الكهربائية.
تكامل المحطات الأرضية لتعزيز استقبال البيانات
وأشار إلى أن استقبال البيانات يتم عبر محطة الشركة الأرضية وبالتكامل مع محطات أرضية أخرى داخل البلاد، بما يعزز القدرة على جمع البيانات.
إطلاق متزامن لمشروع «كوثر 1.7»
وفيما يخص الخطط المقبلة، أوضح شهرابي أن مشروع «كوثر 1.7» يُنفذ بالتوازي، ويركّز على رفع دقة منظومة التصوير وتحسين بعض عناصر الانتقال المداري، إلى جانب العمل على تكرار الأقمار الصناعية تمهيدًا للتشغيل الواسع.
وأكد أن الأقمار المُطلَقة ليست لأغراض بحثية فقط، بل تحمل التزامات تشغيلية، مشددًا على السعي لاكتشاف أي أعطال محتملة ومعالجتها للوصول إلى تكنولوجيا تشغيلية، رغم ما تنطوي عليه هذه المشاريع من مخاطر.
في الأحد 7 دي 1404 هـ.ش (28 ديسمبر/كانون الأول 2025)، نفّذت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إحدى أكبر مهامها الفضائية بإطلاق ثلاثة أقمار صناعية هي: النسخة المطوّرة من «كوثر» و«ظفر 2» و«بايا»، من قاعدة فوستوتشني الفضائية في روسيا باستخدام صاروخ سايوز. ووُضعت الأقمار في مدار بارتفاع يقارب 500 كيلومتر، وهو مدار ملائم للاستشعار عن بُعد والتصوير الأرضي وتبادل البيانات بسرعة مع المحطات الأرضية.