البث المباشر

عزلة إسرائيل.. وجهود لخلاصها

الخميس 27 نوفمبر 2025 - 11:06 بتوقيت طهران
تنزيل

فيديوكاست- إذاعة طهران: فيديوكاست خاص يسلط الضوء على عزلة إسرائيل عند الرأي العام العالمي وجهود دولية لتجميل صورتها على مستوى العالم عبر سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.

بالأمس، كانت الحرب في غزة؛

واليوم، الحرب في أذهاننا.

ماذا حدث عندما أدركت إسرائيل أن التهديد الأكبر الذي تواجهه لم يعد الصواريخ، بل الرأي العام العالمي؟.

لقد شكلت الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في غزة نقطة تحول في الرأي العام العالمي.

إن مشاهد الحصار وتدميرالبنية التحتية المدنية والقتل على نطاق واسع، أثار كل ذلك موجة من الغضب في مئات المدن حول العالم.

انطلقت أكبر المسيرات دعماً لفلسطين في أوروبا وأمريكا، واصطفت الجامعات والنقابات العمالية والجمعيات العلمية، وحتى المؤسسات المسيحية، احتجاجا على الحرب على غزة.

كانت لردود الفعل هذه رسالة واضحة:

" لقد تهالك وجه إسرائيل على المستوى الدولي بشكل كبير".

بالنسبة لتل أبيب، لم يكن هذا الواقع المأساوي مجرد مشكلة إعلامية؛ بل كان تهديدا استراتيجيا.

إن انهيار دعم جيل الشباب في الغرب، والانقسام بين المحافظين المسيحيين الأمريكيين، والعزلة في أوروبا، كل ذلك أدى بإسرائيل لكي تدخل سريعاً في مرحلة جديدة هي:

"عملية تجميل الصورة الإسرائيلية على مستوى العالم".

طبّقت إسرائيل هذه العملية عبر سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وعلى الصعيد الثقافي والاجتماعي، وسعت إلى إنتاج إشارات رمزية لـ "العودة إلى الوضع الطبيعي".

يعد إعلان بطولتي اليوروليغ ويوروكاب لعودة إسرائيل إلى المنافسات أحد هذه الرموز.

خطوة تهدف إلى خلق الانطباع بأن إسرائيل أصبحت مقبولة مرة أخرى في المجتمع الأوروبي.

وقد تم اتباع نفس المنطق على المستوى الجيوسياسي.

انضمت كازاخستان إلى اتفاقيات إبراهيم، ووقعت الهند معاهدة استثمار ثنائية مع إسرائيل؛

خطوات تمت تصويرها في وسائل الإعلام الآسيوية بأنها "علامات استقرار وتطبيع".

لم تقتصر هذه الجهود على الساحة الحكومية والدبلوماسية فحسب؛

بل قامت إسرائيل في الوقت نفسه، بتفعيل جبهة أكثر عدوانية في الفضاء الرقمي.

في الساحة الرقمية، ظهرت الحملات الدينية، عمليات التأثير على محركات البحث ومشاريع النفوذ على منصات الجيل Z؛

مثل صفقة بملايين الدولارات مع شركة Clock Tower X لإنتاج كميات كبيرة من المحتوى، وحملات الكنيسة، وعمليات التلاعب بالذكاء الاصطناعي، وإنفاق عشرات الملايين من الدولارات لتغيير نتائج البحث على غوغل واليوتيوب حول "المجاعة في غزة".

إذا كانت الأسلحة في الماضي هي التي تحدد نتائج الحرب، فإن وسائل الإعلام تلعب اليوم نفس الدور من خلال "الصورة" و"السرد".

لقد أدركت القوى أنه قبل أن تتمكن من الاستيلاء علي الأراضي، يتعين عليها السيطرة علي العقول،

وقبل أن تتمكن من إسكات الصوت، عليها أن تُخفي الحقيقة وراء الضجيج الإعلامي.

في عالم اليوم، أصبحت الذاكرة العامة للعالم ساحة المعركة.

وهنا بالضبط يجب ألا نسمح لهذه القوي بتغيير الواقع بالنسبة لنا وأبناءنا وسيطرتها على السرد.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة