البث المباشر

أول طائرة ركاب كهربائية تحلق بنجاح.. وهذه مواصفاتها

الأحد 2 أكتوبر 2022 - 13:55 بتوقيت طهران
أول طائرة ركاب كهربائية تحلق بنجاح.. وهذه مواصفاتها

حققت أول طائرة ركاب تعمل بالطاقة الكهربائية بشكل كامل نجاحاً كبيراً في أول تجربة أجريت عليها في الولايات المتحدة، حيث حلقت في السماء بنجاح في العاصمة الأمريكية واشنطن الأسبوع الماضي.

وتحمل الطائرة الجديدة المبتكرة اسم الرواية العالمية الشهيرة «أليس في بلاد العجائب» حيث أجرى مبتكروها تجربة ناجحة لها، إذ تمكنت من الطيران والعودة إلى مدرج المطار بنجاح، وهي طائرة ركاب يُمكن استخدامها في الرحلات الداخلية القصيرة، ومن المتوقع أن تُحدث طفرة جديدة في عالم الطيران على مستوى العالم.

وأفردت جريدة «دايلي ميل» البريطانية تقريراً مفصلاً عن الطائرة، اطلعت عليه «القدس العربي» قالت فيه إن الطائرة استطاعت التحليق على ارتفاع 3500 قدم للمرة الأولى، وهي تتسع لتسعة ركاب، كما يُمكنها القيام برحلات داخلية قصيرة، ويمكنها أيضاً نقل البضائع، ما يعني أنها من الممكن أن تُستخدم في عمليات نقل الركاب أو في الشحن.

وحلقت أول طائرة ركاب تعمل بالكهرباء في العالم لأول مرة لتصل إلى ارتفاع 3500 قدم خلال رحلة استغرقت 8 دقائق في واشنطن.
وبعد سنوات من التطوير بواسطة شركة «Eviation Aircraft» انطلقت الرحلة الافتتاحية للطائرة عديمة الانبعاثات التي تعمل بمحركين كهربائيين بقدرة 640 كيلووات من دون عوائق، وذلك عند الساعة 7:10 من صباح يوم الثلاثاء الماضي، وأقلعت من مطار مقاطعة غرانت الدولي في واشنطن.

وتستهدف الطائرة «أليس» أسواق الركاب والبضائع وستقوم عادةً بتشغيل رحلات تتراوح من 150 إلى 250 ميلاً (240 كلم إلى 400 كلم) وهو ما يعني أنها من الممكن أن تعمل على نقل الركاب والبضائع بين أهم مدينتين في الولايات المتحدة وهما نيويورك وواشنطن، حسب ما أوردت «دايلي ميل».
وخلال الرحلة الافتتاحية التجريبية، بدت المحركات أكثر هدوءاً، مثل آلات قص العشب الكهربائية، وأصدرت الطائرة نفسها ضوضاء كانت أشبه بالطنين أكثر من الزئير المعتاد للطائرات التقليدية التي تعمل بالبنزين.

وستتوفر الطائرة «أليس» بثلاثة تكوينات مختلفة: ركاب بسعة تسعة أشخاص، ومقصورة تنفيذية تتسع لستة ركاب، ونسخة ثالثة تُسمى «eCargo» وتعمل في مجال شحن البضائع.
وستدعم جميع التكوينات اثنين من أفراد الطاقم وستكون إصدارات المقصورة التنفيذية والشحن الإلكتروني متطابقة مع الركاب باستثناء المقصورة الداخلية.

ووقعت شركة «إفييشن» في أرلينغتون بواشنطن بالفعل صفقة مع شركة «دي أتش إل» العملاقة التي تعمل في مجال الشحن لشراء 12 طائرة من طراز «أليس إي كارغو». وبالإضافة إلى ذلك، قامت شركتا طيران إقليميتان هما «كيب إير» ومقرها ماساتشوستس وشركة «غلوبال كروسينإ إيرلاينز» ومقرها فلوريدا، بتقديم طلبات شراء 75 و50 طائرة.

وقال غريغوري ديفيس، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «إفييشين» في بيان رسمي: «اليوم نبدأ حقبة جديدة من الطيران، لقد نجحنا في إمداد السماء بالكهرباء من خلال أول رحلة طيران لا تُنسى لأليس».
ويعرف الناس الآن كيف يبدو الطيران الميسور التكلفة والنظيف والمستدام لأول مرة في طائرة تعمل بالكهرباء بالكامل وذات جناح ثابت، حسب ما قال ديفيس.
وأضاف: «سيقود هذا الإنجاز الرائد الابتكار في مجال السفر الجوي المستدام، وسيكون شكلاً جديداً لسفر الركاب والبضائع في المستقبل».

ويأتي اسم «أليس» من رواية لويس كارول «أليس في بلاد العجائب».
وتقول «دايلي ميل» إنه عندما كانت الشركة قد بدأت لتوها في عام 2016 كان أحد مؤسسيها وهو عمر بار-يوهاي يعمل بينما كانت أغنية جيفرسون إيربلين تُشغل في الخلفية، وعندها بدأ في استدعاء المشروع «أليس» وظل الاسم عالقاً في ذهنه حتى تم إنتاج هذه الطائرة ورأت النور أخيراً.

وتم الكشف عن الطائرة لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في معرض باريس الجوي، حيث وضعت الشركة نموذجها الأولي خلال عام من التجميع والاختبار الأرضي.
وقال طيار الاختبار ستيف كرين: «لقد كانت تجربة رائعة” مشيراً إلى أنه «تم التعامل معها تماماً كما اعتقدنا. كانت طائرة سريعة الاستجابة للغاية، وقد دخلت في هبوط رائع. لا يمكن أن أكون أكثر سعادة من الآن».
وأوضح كرين أن الرحلة القصيرة نسبياً كانت تهدف إلى أن تكون الأولى في سلسلة من «الخطوات الصغيرة» لبرنامج الاختبار. وقال للصحافيين: «اليوم كان مجرد تحرك مبدئي، وبالنسبة للاختبارات المستقبلية، سنقوم بتوسيع هذا التحرك».

وإذا سارت الأمور كما هو مخطط لها فإن شركة «Eviation» تأمل في الفوز بشهادة من إدارة الطيران الفيدرالية لتصل هذه الطائرة إلى السوق بحلول عام 2027.
وكان على الشركة أيضاً أن تتجاوب مع المستجدات وتقوم بتعديل الطائرة بما يتناسب مع تطور التكنولوجيا التي تعمل على تشغيل جميع أنواع المركبات الكهربائية على مر السنين.
وقال ديفيس: «ما تعلمناه كان كثيراً، وأحد الأشياء الرئيسية التي تقود تطوير برنامجنا هو تقدم تكنولوجيا البطاريات، لذلك سأقول بأننا صادقون تماماً مع أنفسنا بشأن ما سنكون قادرين على تحقيقه.. كل هذا سيعتمد على جعل البطاريات تتقارب مع دورة تطوير الطائرة».

وحددت الشركة المنتجة ثمناً للطائرة الكهربائية الجديدة عند أربعة ملايين دولار أمريكي للواحدة وذلك قبل ثلاث سنوات من الآن، لكن ديفيس رفض تحديد التكلفة النهائية أو السعر النهائي لهذه الطائرة بعد التجربة الناجحة التي أجريت عليها.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم