هو ذا أبُو الحسنِ الرؤوفُ امامُنا

السبت 17 أكتوبر 2020 - 10:08 بتوقيت طهران
هو ذا أبُو الحسنِ الرؤوفُ امامُنا

قصيدة في ذكرى استشهاد الامام علي الرضا (عليه السلام) الذي لقي وجه ربه مسموما في نهاية شهر صفر عام ٢٠٣ هجري. ويعتبر مرقده في مدينة مشهد اليوم معلما اسلاميا مباركا ومقاما دينيا ثوريا يؤمه الملايين من عشاق الحق والطهر والأصالة.

لَهفي على العِلْمِ الغزيرِ المُرفِدِ      *****     يَهوِي شهيداً باغترابٍ مُضهِدِ

وهو الذي جمعَ المعاليَ سُـؤدَدَاً      *****     فرَدَاهُ سارِقُ حقِّـهِ المُتـأكِّدِ

وهو الوريثُ الحقُّ نَصَّ إمـامةٍ      *****    ووليُّ عَهدِ حُكومَـةٍ لَـم ترشُدِ

قبِلَ الولايَةَ وهو يعلمُ أنّـها      *****     نُذُرُ المَنُـونِ بغُـربةٍ وتفَـرُّدِ

واختارَ ملحمةَ الهدايَةِ صابِراً      *****     فَذّاً يُوضِّحُ بالسَّبيلِ المُرشِدِ

ترَكَ المدينةَ وهو مأمَـنُ أهلِها      *****     وضريحَ خيرِ الأنبياءِ الشُهَّدِ

ترَكَ البقيعَ وفيه خيرُ أئمةٍ      *****     ومَزارُ والدةِ الهدى لـم يَبعُـدِ
 
يا طُوسُ جُودِي بالعَطاءِ أرائِجَاً      *****     مِـن مُكْـرِمٍ مِن آلِ بيتِ محمدِ

من نَسلِ فاطمةَ البتولِ وحَيدرٍ      *****     وأبُو كراماتٍ سَطعْـنَ بمرقَـدِ

شمسٌ أضاءَتْ بالحقائقِ  مَنهلَاً      *****      طُلّابُهُ قِمَمٌ وعَقْلٌ يهتدي

حفُّوا بهِ يَبْغُونَ عِلْماً مُشرِقاً      *****     فأجابَهُمْ بهُدَىً ولم يتردَّدِ

كتبوا لهُ وهُمُ جميعاً مُنصِـتٌ      *****     خيرَ الكلامِ عن النبيِّ الأمجَدِ

فَتَلا حديثَ الأطهَرِينَ تسلسُلاً      *****     ورسا أخيراً عندَ ربِّ العُبَّدِ

قالَ اكتُبُوا عنِّي حديثاً صادقاً      *****     فأنا المُبلِّغُ بالحديثِ الأَوكَدِ

بحقيقةِ التوحيدِ لمّا استكثَرَتْ      *****     آراءُ مَن يُفتِي ولم يتزَوَّدِ
 
إنّا بنُو طه الأمينِ شُرُوطُها      *****     ومَنْ اقتدى بِهُدى الإمامةِ يَرشُدِ

صلّى عليه اللهُ مِنْ عَلَـمٍ وَفَى      *****     في غَمرَةِ المُتآمِرينِ الحُسَّـدِ

هو ذا أبُو الحسنِ الرؤوفُ امامُنا      *****     فَخرُ الرِّضّـا يومَ النّضالِ المُنْـجِدِ

وهو الإمامُ البَرُّ يطْلُبُ قبرَهُ      *****      زوّارُهُ وهُمُ كرامُ المَحتِدِ

فعَلى ثَراهُ الطُّهْرِ خيرُ تحيَّةٍ      *****     تغدو إليهِ وصالحاتُ تودُّدي

شَرُفتْ به إيرانُ دوحةَ عصمةٍ      *****     فابنُ النبيِّ محجةُ المسترفِدِ

سِبْطُ النَبيِّ إليهِ يرتحِلُ الورى      *****     بابُ النجاةِ بروضةٍ في مشهدِ


بقلم الكاتب والاعلامي
حميد حلمي البغدادي

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم