مديحة غراء لسيدة نساء العالمين مولاتنا الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء

الأحد 22 ديسمبر 2019 - 14:54 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 850

بسم الله وله الحمد والمجد والثناء منير القلوب بأنوار محبة صفوته الرحماء، محمد أشرف الكائنات وآله الطيبين الهداة عليهم من الله أسمى الصلوات والتحيات والبركات.
السلام عليكم أيها الأطائب ورحمة الله وبركاته، معكم بفضل الله عزوجل في لقاء اليوم من هذا البرنامج، وقد إخترنا لكم من بيدر مدائح الأنوار المعطاء مديحة غراء لسيدة نساء العالمين مولاتنا الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء – عليها السلام -.
وهذه المديحة هي من إنشاء الشاعر العاملي المعاصر الأستاذ علي عطوي، ومما يميزها لطيفي تعبيرها عن مشاعر الولاء لقطب وصل النبوة والإمامة أم أبيها الزهراء – عليها السلام -؛ فؤلاؤها – عليها السلام – جعله الله ضمانة التعبد له عزوجل بدينه الكامل التي يحفظ إستمرار وبقاء منهاح النبوة المحمدية وقيمها النقية في التمسك بالولاية المعصومة التي دعتنا إليها الصديقة الزهراء في خطبها الفدكية الغراء وهي التي جعل الله رضاه في رضاها وسخطه في سخطها وفي ذلك إعلان إلهي لأعلى مراتب عصمتها المطلقة الكبرى وسلام الله عليها.
تابعونا على بركة الله...
قال أخونا علي عطوي من أدباء جبل عامل في لبنان:

نغم الوجود تهجد وصفاء

تحيا على إيقاعه الأرجاء

من سر فردوس الجنان نشيده

عجنت به الآيات والآلاء

سر سرى بالمصطفى لعروجه

فاستبشر المعراج والإسراء

بل سر أصل الكون أمسى مودعا

في صلب من طويت له الغبراء

ولصدره جبريل حباً ضمه

في رحلة جادت له الخضراء

واختيرت "الكبرى" فكانت فاطم

والله يقضي ما يرى ويشاء

إشراق وحي واستقامة أعصر

وسنا وجود فاض يا زهراء

حورية.. خير النساء طهورة

تقوى وزهد خالص وإباء

علم وإيمان.. بيان صادق

أغنى الحجى وسريرة سمحاء

وهي البتول وزوج من ردت له

شمس المغيب وسحرها الوضاء

وملائك الرحمن نادت باسمه

صلت عليه الأرض والجوزاء

 

يا بنت خير الأنبياء وخير من

وطأ الثرى وحنت له العظماء

يرضى الإله إذا رضيت وغاضبا

يبقى لترضى والقضاء سواء

أم الأئمة سيرة نبوية

قدسية.. إنسية حوراء

الدين والدنيا وسبع طباقها

والخلد والملكوت والإيحاء

والشهب والمدد المديد وسره

والعصر والنذراء والبشراء

والروح والأفلاك في تكوينها

واللوح والأبدية الفيحاء

والخلق كل الخلق كان لأجلكم

وبدونكم يتكور الإنشاء

كيف العلوج على أذاك تجرأوا

ولكوثر الدين الحنيف أساؤوا

الباب يشهد والجدار ومحسن

والضلع والمسمار والإعياء

 

زهراء يا وجع السنين وصرخة

المظلوم يستقوي بها الضعفاء

زهراء يا نهج البلاغة والتقى

طلابه العباد والأدباء

زهراء يا صدق البيان وثورة

الوعي الخلوص ترومه الخلصاء

زهراء يا طهر الرسالة والعلا

ورد النهى رؤاده العلماء

زهراء محراب العقيدة والهدى

صلى به الأطهار والنجباء

 

لا غزو إن جهلوك هذي سنة

لا يستوي العلماء والجهلاء

سيظل وجه الحق نوراً ساطعاً

ولسان صدق صرحه الأمناء

يا بضعة المختار إنا شيعة..

لسواك يوماً لن يكون ولاء

كوني شفيعتنا فأنت رجاؤنا

يا من بكم لا لن يخيب الرجاء


(اللهم صل على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها بعدد ما أحاط به علمك وأحصاه كتابك)
اللهم آمنين، وبهذا نصل مستمعينا الأكارم الى ختام حلقة أخرى من برنامج (مدائح الأنوار) خصصناها لمديحة فاطمية غراء من إنشاء الأديب العاملي المعاصر الأستاذ علي عطوي حفظه الله.
نشكركم مستمعينا على كرم المتابعة وطيبها لكم دوماً أصدق الدعوات من إخوتكم وأخواتكم في إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.
دمتم في أمان الله...

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم