قصيدة حسينية مهدوية لحيدر الحلي

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 15:18 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 187

بسم الله وله الحمدُ العدل الحكيم والصلاة والسلام علی مصابيح هداه العميم، محمد وآله الطاهرين، لاسيما سيد الشهداء والمظلومين ابي عبد الله الحسين.
من الأغراض المهمة في الشعر الحسيني الإنطلاق من ذكر المظلومية الحسينية الی التعبير عن التشوق لتعجيل فرج وظهور الآخذ بثأر الحسين سليله خاتم الأوصياء المهدي الموعود (عجل الله فرجه) ومن الشعراء الذين تميزوا في هذا المضمار شاعر الولاء في القرن الهجري الثالث عشر السيد الحسيني حيدر الحلي (رضوان الله عليه) وقد إخترنا لهذا اللقاء أبياتاً من إحدی قصائده الحسينية المهدوية المؤثرة التي فيها ذكر خاص لمظلومية سيد جيش أهل النصرة الصامته الشهيد عبد الله الرضيع ابن الحسين (عليهما السلام). قال السيد حيدر الحلي مخاطباً إمام العصر (أرواحنا فداه):

اللهُ يا حامي الشريعه

أتقرّ وهي كذا مروعه

بك تستغيثُ وقلبها

لك عن جوی يشكو صدوعه

مات التصبّر بانتظارك

أيّها المحيي الشريعه

فانهض فما أبقی التحمّلُ

غيرَ أحشاءٍ جزوعه

قد مزَّقت ثوبَ الأسی

وشكتْ لواصلِها القطيعه

إن يدعُها خفـّت لدعوَتِه

وإن ثقلت سريعه

واطلب به بدم القتيل

بكربلا في خير شيعه

 

ماذا يُهيجك إن صبرت

لوقعة الطفّ الفضيعه

أتری تجيء فجيعةً

بأمضَّ من تلك الفجيعه

حيثُ الحسينُ علی الثری

خيلُ العدی طحنت ضُلوعه

قتلته آل أميّةٍ

ظلما إلی جنب الشريعه

ورضيعهُ بدمِ الوريد

مخضَّبٌ فاطلب رضيعه

 

يا غيرة الله اهتفي

بحميّة الدين المنيعه

ودعي جنودَ الله تملأُ

هذه الأرضَ الوسيعه

ما ذنبُ أهل البيت حتی

منهم أخلوا ربوعه

تركوهم شتیَّ مصارعهم

وأجمعها فضيعه

فمغيبُ كالبدر ترتقبُ

الوری شوقاً طلوعه

ومكابدٌ للسمّ قد سُقيت

حُشاشته نقيعه

ومضرَّجٌ بالسيفِ آثر

عزَّه وأبی خضوعه

ونبقی مع شاعر هذه الحلقة من برنامج مدائح الأنوار السيد حيدر الحلي وهو يتابع قصيدته الحسينية المهدوية ليصوّر الملحميّة الكبری في إستشهاد الحسين (عليه السلام) ومظلومية ولده زين العابدين وباقي إساری الركب الحسيني (عليهم السلام)، قال (رضوان الله تعالى عليه):

ألفی بمشرعة الردی

فخراً علی ظمأٍ شُروعه

فقضی كما اشتهت الحميّة

تشكرُ الهيجا صنيعه

ومصفَّدٌ للهِ سلَّم

أمرّ ما قاسی جميعه

وكرائمَ التنزيل بين

أُميّةٍ برزت مروعه

تدعو ومن تدعو وتلك

كفاة دعوتها صريعه

حَملت ودائعُكم إلی

مَن ليسَ يعرفُ ما الوديعه

يا ضلَّ سعيّك أمّة

لم تشكرالهادي صنيعه

أأضعتِ حافظَ دينه

وحفظتِ جاهلةً مُضيعه

 

آل الرسالة لم تزل

كبدي لرزئكم صديعه

ولكم حلوبة فكرتي

درُّ الثنا تمري ضروعه

فتقبّلوها إنَّني

لغدٍ أُقدمها ذريعه

أرجوبها في الحشر

راحةَ هذه النفسِ الهلوعه

وعليكم الصلواتُ ما

حنّت مطوَّقةٌ سَجوعه

كانت هذه أبياتاً منتخبة من إحدی بدائع القصائد الحسينية المهدوية لشاعر الولاء في القرن الهجري الثالث عشر السيد الحسيني حيدر الحلي (رضوان الله عليه).

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم