مديحة غراء لامام العصرفي مجموعة من حقائق معرفته المنجية من ميتة الجاهلية

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 12:32 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 165

بسم الله وله المجد والحمد نصير المستضعفين ومورثهم الارض والصلاة والسلام على الذين يظهر الله بهم دين الحق على الدين كله محمد وآله الطاهرين.
نلتقيكم في حلقةٍ اخرى من هذا البرنامج وقد اخترنا لكم مديحة غراء لمولانا امام العصر بقية الله المهدي (أرواحنا فداه) تشتمل على بيان مجموعة من حقائق معرفته المنجية من ميتة الجاهلية.
والقصيدة لأحد أدباء الولاء وهي طويلة مشتملة أيضاً على بيان أداب وأركان التولي الصادق لصاحب الزمان، وجديرة بمزيد من التأمل فيها. يفتتح الأديب الولائي قصيدته المهدوية قائلاََ:

يا صاحب السر العظيمِ الأعظمِ

وبقية الله الرحيم الأرحمِ

سبحانه سرٌّ تلألأ غيبهُ

للمتقين يرونه كالمَعلمِ

أو لست غيبَ الله أحضر حاضرٍ

عين الشهود لكل أمرٍ مبهمِ

وبقية عند الاله مقامها

في الارض معطاءٌ تسيح بمنجمِ

بالله تبسط ُ كل حين ٍ اكلها

من محض خيرٍ اشرف من ادومِ

ففي مستهل هذه القصيدة يستلهم أديبنا الولائي الركن الاول لمعرفة بقية الله المهدي المنتظر (عجل الله فرجه)، من القرآن الكريم، حيث صرحت الأحاديث الشريفة بأن الاعتقاد بالامام المهدي في غيبته (عليه السلام) هو من أبرز مصاديق الايمان بالغيب وهو أهم صفات المتقين كما تصرح بذلك الآيات الاولى من سورة البقرة.
وبعد ذلك يشير الاديب الولائي الى امام العصر (ارواحنا فداه) هو بقية الله في أرضه وواسطة ايصال فيضه للناس فينطلق من هذه المعرفة لامام زمانه لكي يحدد اول آداب التولي الصادق وهو ان يكون امام العصر وسيلة حصوله على جميع اشكال الرزق الالهي المادي والمعنوي فيقول مخاطبا له (عليه السلام):

مولاي فانظر في طعامي نقـه

من كل ماتأباه لي من مطعمِ

واجعل طعامي من طعامك ان ذا

عين الرضا لفؤادي المستطعمِ

عزمي الصيام براءة من غيره

فطعام غيرك من بئيس العلقمِ

مولاي فأمنن باستجابة طلبتي

ولانت غاية طلبتي وتنعّمي

وفي المقطع الثاني يتناول أديبنا الولائي صاحب هذه المديحة المهدوية بيانات بليغة لدور الامام المهدي وحتى خلال عصر غيبته (عجل الله فرجه) في حماية المؤمنين من أشكال الاخطار والاستغفار لهم ورعايتهم، وقال:

يا صاحب الصدر المضمخ بالدم

تحمي به اشياعكم من اسهمِ

من اسهم الطغيان وهي محيطة

بشتاتهم من يعرب أو أعجمِ

لولاك لا حترقوا بنار امية

وبنار أهواء أتت بمذممِ

لولاك لاصطلمتهم اعداؤكم

بسهامِ لاواءٍ بليل دلهم

وتقيهم نيران سهم ذنوبهم

مستغفرا بفؤادك المتورمِ

 

مجّدتُ صدرك لاثما آهاته

فسُقيت منهم بالرحيق البلسمِ

فطفقت انظم بالمديحة فاتحا

باب الثناءِ بمدحكَ المستلهم

اذ لم اجد لله حمدا او يرتضى

الا بمدحك يانعيم المُنعمِ

ذا الحمد فرضٌ عنه نسأل في غدٍ

لا عن شرابٍ طاب لا عن مطعم

وأصوغ ألفاظا تكن حقائقا

لسواك ما حقت فلم أترنمِ

إلا بقول الحق فيك ونظمه

عقد الولاء بغيره لم ينظم

وبداية التحميد غاية قولنا

وبقية التحميد صمت المعجم

صفو الدعاء بحمد رب نعيمنا

طلب الطهارة زلفة للمنعم

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم