اشعار للفقيه حسين نجف التبريزي في ائمة سامراء عليهما السلام

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 10:47 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 158

بسم الله العلي الأعلی وله المجد في الآخرة والأولی والصلاة والسلام علی مصابيح الهدی وأنوار رب العلی محمد المصطفی وآله النجبا.
نلتقيكم في حلقة أخری من برنامج مدائح الأنوار ونحن نقرأ لكم فيها قصيدة ولائية ومقطوعة دعائية للفقيه الجليل مؤلف كتاب الدرة النجفية في فقه الإمامية، آية الله الشيخ ابي الجواد حسين نجف التبريزي من مقدمي تلامذة السيد بحر العلوم وإستاذ السيد جواد العاملي صاحب موسوعة مفتاح الكرامة في الفقه الإستدلالي والشيخ حسين نجف هو من أعلام العلماء الزهاد في القرن الهجري الثالث عشر وقد توفي (رضوان الله عليه) سنة إحدی وخمسين بعد المئتين والف للهجرة المباركة.
نبدأ بالقصيدة الولائية وهي في مدح أئمة سامراء والحث علی زيارة مشاهدهم المباركة، وهي من غرر القصائد التي تصور مشاعر الشوق النافذة في قلوب المؤمنين تجاه أئمتهم الطاهرين (عليهم السلام)، قال (قدس سره الشريف):

أنخها فقد وافت بك الغاية القصوی

ففيها عيانا عالم السر والنجوی

تناهي بها المسری إلی ذروة العلی

وحلت محلا دونه جنة المأوی

رأت ربع من تهوی فأرست خفافها

بأرض توّد السبع في أرضها تطوی

تراءت لعينيها مرابع ودّها

وألقت يديها في مرابع من تهوی

ومن شدة الشوق الملح بسيرها

تجوب الفلا شوقا إلی ذلك المثوی

ومن فرط أشواق عليها قد انطوت

طوت أرضها طي السجلات أو نحوی

ببسط ذراعيها لسرعة سيرها

يظل بايديها بساط فلا يطوی

يحركها الشوق الملح فتغتدي

من الشوق مما قد ألح بها نشوی

ومن شوقها بالقرب من ذلك الحمی

تصول علی الآفاق تقطعها عدوا

 

تجهز من جيش الغرام كتائبا

كتائب تتری لا تصد ولا تلوی

وعادتها في الأرض من كل وجهة

تشن علی جيش الفلا غارة شعوا

يعللها الحادي بحزوي ورامة

لعل بهذا تستميل بها الأهوا

وألا يعللها بما يستميلها

برضوي وأوطان تماثلها رضوي

وما هاجها مغني أميم وغزة

وما هيجتها رامة لا ولا حزوي

ولكنها حلت إلی سر من رأی

وليس لها عنها اصطبار ولا سلوی

 

فلا تعجبن مما تری من حنينها

فقد حل فيها من تحب ومن تهوی

دعاها الهوی اذ كان يعلم ما بها

من الشوق في روح الدنو إلی المثوی

ولما دعاها أسرعت بمسيرها

جاءت كما شاء الهوی تسرع الخطوی

إلی روضة ساحاتها تثبت الرضا

من الله عمن جاءها يطلب العفوا

وبعد الرضا والعفو فاض نعيمها

وتجري بها الأنهار للوفد بالجدوی

 

إلی حضرة القدس التي قد تضمنت

قبوراً بها يستدفع الضر والبلوی

وفيها كرام لا تزال أكفهم

تكف أذی من رام في وفدها الإسرا

ومع كفها للسوء عنهم تری بها

بحور ندی فيها عطاش الوری تروی

فزرها ذليلا خاشعا متوسلا

تنل فوق ما ترجوه من فضلها شأوی

وبعد هذه القصيدة الشوقية الجياشة بعواطف المودة لأئمة سامراء (عليهم السلام)، نقرأ لأديب الفقهاء الشيخ حسين نجف التبريزي، هذه المقطوعة التي يتوسل الی الله بالمصطفی الأمين (صلی الله عليه وآله)، حيث قال (رضوان الله عليه) مخاطباً ربه الجليل تبارك وتعالی:

إنّي سألتك بالذي

زان الإمامة بالوصي

وأبان في يوم الغدير

لكلّ جبّار عوي

فضل الإمام عليهم

وبولاية الرب العلي

إلا قصدت لحاجتي

وأعنت عبدك يا علي

كنتم أعزاءنا مع منتخبات من أشعار الفقيه الزاهد أيه الله الشيخ حسين نجف التبريزي الغروي (رضوان الله عليه).

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم