أشعار عرفانية وولائية دقيقة المعاني للشيخ حسين نجف التبريزي

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 08:38 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 150

بسم الله العلي الأعلی نور السموات والأرضين تبارک وتعالی رب العالمين. والصلاة والسلام علی سيد الخلائق أجمعين الصادق الأمين وآله الطاهرين.
علی برکة الله يسرنا أن نلتقيکم في حلقة أخری من هذا البرنامج ومع أشعار عرفانية وولائية دقيقة المعاني لأديب تقي عارف وفقيه بارع هو آية الله الشيخ حسين نجف التبريزي من أعلام فقهاء الإمامية في القرن الهجري الثالث عشر وقد اخترنا من أشعاره الرائقة مقطوعتين في بيان منزلة وصي المصطفی (صلی الله عليه وآله) وأخيه المرتضی الإمام علي (عليه السلام)، ثم قصيدة رقيقة في مشاعر الذهاب الی زيارة المشاهد المشرفة لأهل بيت النبوة المحمدية (صلوات الله أجمعين). قال آية الله الفقيه الأديب الشيخ حسين نجف التبريزي (رضوان الله عليه):

لعلي مناقب لا تضاهی

(أيضاً هي) فتی به الله باها

فضله الشمس للأنام تجلت

کل راء بناضريه يراها

وهو نور الإله يهدي إليه

فاسأل المهتدين عمن هداها

وإذا قست في المعالي عليا

بسواه رأيته في سماها

وفي مديحة عرفانية فلسفية يشير آية الله العارف حسين نجف التبريزي الی تجلي الأخلاق الإلهية والخصال المحمدية في أمير المؤمنين ومولی الموحدين (عليه السلام) قائلاً وهو يخاطبه:

أيا علة الإيجاد حار بک الفکر

وفي فهم معنی ذاتک التبس الأمر

حباک إله العرش شطر صفاته

رآک لها أهلا وهذا هو الفخر

وکنت سفير الله للحق داعياً

وکل الأنام الحق عندهم مر

وقد خصک الباري بما خص نفسه

ومنک عرفناه فبان لنا الأمر

وننقلکم الی قصيدة غراء لهذا الأديب العارف الشيخ حسين نجف التبريزي يصور فيها مشاعر المؤمن وهو يتوجه الی زيارة المشاهد المشرفة لأهل بيت النبوة (عليهم السلام).

قالوا غداً تأتي ديار الحمی

ديار من تهوی ونهواهم

وفي غد تلمع أنوارهم

وينزل الرکب بمغناهم

وکل من کان مطيعا لهم

أو لم يکن وکان يهواهم

إذا أتاهم شاکيا حاله

أصبح مسروراً بلقياهم

 

قلت ولي ذنب فما حيلتي

وما اعتذاري يوم ألقاهم

واخجلتي منهم إذا جئتهم

بأي وجه أتلقاهم

قالوا أليس العفو من شأنهم

لا سيما عمن ترجاهم

فجئتهم أسعی إلی بابهم

يسوقني الشوق لرؤياهم

 

لکن لما قد کنت قدمته

أرجوهم طوراً وأخشاهم

فحين ألقيت العصی عندهم

ولاح لي نور محياهم

وابتهجت نفسي بأنوارهم

واکتحلت عيني بمرآهم

کل قبيح کنت أسلفته

محصه حبي إياهم

وبعد ما محصه حبهم

حسنه حسن سجاياهم

وفزت کل الفوز في ودهم

ونلت ما نالت أوداهم

 

وکلما قاربت مغناهم

شاهدت نوراً فيه معناهم

وبعد ما شاهدت أنوارهم

تتابعت عليّ نعماهم

عبد أتی أبواب ساداته

يرجو رضاهم وعطاياهم

وکل من زارهم عارفا

وفوا جزاه حين وافاهم

ما فاز من قد فاز إلا بهم

فليس بعد الله إلا هم

کانت هذه قصيدة للشاعر العالم والفقيه العارف آية الله الشيخ حسين نجف التبريزي وهو من أعلام تلامذه سيد علماء الإمامية في القرن الهجري الثالث عشر آية الله السيد مهدي بحر العلوم (قدس سره).

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم