مديحة للشعراء الشبراوي، الحميري و ابن معتوق الموسوي

الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 - 13:09 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 139

بسم الله وله الحمد والمجد هو حبيب قلوب الصادقين والصلاة والسَّلام على صفوة أحباء الله وأوليائه محمد وآله الطاهرين.
نلتقيكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج نخصصها لتصوير شعر الولاء لأحد أهم الأوامر القرآنية وهو الداعي الى مودّة أهل البيت النبويّ المحمديّ (عليهم السَّلام) فنقرأ عليكم ثلاثاً من مدائح الأنوار الأولى لشيخ الأزهر في عصره الفقيه الأديب عبد الله بن عامر الشبراوي المتوفى سنة إحدى وسبعين ومئة والف للهجرة، ثم نعود بكم الى القرن الهجري الثاني ومديحة لهذه المودة المقدسة من إنشاء الشاعر المبدع أبي هاشم اسماعيل بن محمد المشهور بالسيد الحميريّ المتوفى سنة اثنتين وسبعين بعد المئة للهجرة، ونختم اللقاء بمقطوعة رقيقة للأديب العالم شهاب الدين ابن معتوق الحويزي البصريّ من أعلام علماء القرن الهجريّ الحادي عشر المتوفى سنة سبع وثمانين وألف للهجرة المحمدية المباركة.
نبدأ بمديحة شيخ الأزهر في عصره الفقيه الشبراوي إذ خاطب أهل بيت النبوة (عليهم السَّلام) قائلاً:

أبداً تحنّ إليكم الأرواح

ولكم غدوّ في العلا ورواح

يا سادة لولاهم ما لاح في

أفق المكارم للفلاح صباح

ما الفضل إلا ما رأيت بحيكم

وعليكم من نوره مصباح

نطق الكتاب بمجدكم وبفضلكم

وأتت أحاديث بذاك صحاح

وتواترت أخبار مجد عنكم

يزهو بها إلامساء والاصباح

 

يا أيّها القوم الذين تشرفت

بهم بقاع في العلا وبطاح

من ذا يفاخركم وأنتم عصبة

قرشية وشذاكم فيّاح

وحماكم حرم النجاة وحبكم

للقاصدين وللعفاة مباح

وإليكم كلّ الفضائل تنتمي

وعلى يديكم يفتح الفتاح

 

يكفيكم يا آل طاها مفخراً

أن العلا عقد لكم إفصاح

الله خصّكم بأشرف رتبة

العجز عن عقد لكم وشاح

أنا لا أحول وحقكم عن حبّكم

كتم العواذل قولهم أو باحوا

وإذا ترنمت الأنام بذكركم

فلسان شكري بالثنا صيّاح

ما إن يلام محبّكم في حبكم

أبداً وليس عليه فيه جناح

لا زلتم أهل المكارم والتقى

ولديكم إلارشاد والإصلاح

طبتم وطاب جنابكم فلأجل ذا

طاب المديح وطابت المدّاح

كانت هذه قصيدة الشيخ الأزهري عبد الله بن عامر الشبراوي في مودّة أهل البيت النبوي (عليهم السَّلام) وننقلكم إلى شعر ولائيّ حماسيّ مفعم بهذه المودة المباركة للسّيّد الحميريّ يقول فيها:

فدع ذا وقل في بني هاشم

فإنك بالله تستعصم

بني هاشم حبّكم قربة

وحبّكم خير ما يعلم

بكم فتح الله باب الهدى

كذاك غداً بكم يختم

أُلامُ وألقى الأذى فيكم

أَلا لائمي فيكم ألوم

وما لي ذنب يعدّونه

سوى أنني بكم مغرم

وأني بكم وامق ناصح

وأني بحبكم معصم

فأصبحت عندهم مأثمي

مآثر فرعون أو أعظم

فلا زلت عندكم مرتضى

كما أنا عندهم متهم

جعلت ثنائي ومدحي لكم

على رغم أنف الذي يرغم

ونختم هذا اللقاء من برنامج مدائح الأنوار بهذه الأبيات الرقيقة في بركات مدح أحباء الله وصفوة أوليائه (عليهم السَّلام) للعالم الأديب السيد ابن معتوق الموسويّ التي يقول فيها:

أهوى مدائحكم فأنظم بعضها

فأرى أجلّ المدح فيكم أصغرا

ينحطّ مدحي عن حقيقة مدحكم

ولو انني فيكم نظمت الجوهرا

هيهات يستوفي القريض ثنائكم

لو كان في عدد النجوم وأكثرا

يا صفوة الرّحمن أبرأُ من فتىً

في حقكم جحد النصوص وأنكرا

وأعوذ فيكم من ذنوب أثقلت

ظهري عسى بولائكم أن تغفرا

فيكم نجاتي في الحياة من الأذى

ومن الجحيم إذا وردت المحشرا

فعليكم صلّى المهيمن كلّما

كرّ الصباح على الدّجي وتكورّا

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم