مقطوعتان لشاعر اليمن الحسن بن علي بن جابر

الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 - 13:05 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 137

أزكى التحيات وخالص الصلوات على مطالع نوره المبين المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين.
نلتقيكم في لقاء آخر من هذا البرنامج ومقطوعتين من أدب الولاء الخالص لأولياء الله جل جلاله.
كلا المقطوعتين تجيشان بمشاعر الحب والمودّة الإيمانية الخالصة لأهل بيت النبوة (عليهم السلام) وهو حب قدسي يمثل زاد من أراد أن يتخذ الى الله سبيلاً حسب التعبير القرآني، أي أنه يمثل الوقود الذي يدفع المتقرب الى الله للتخلق بأخلاق أولياء الله المعصومين وبالتالي للتخلق بالأخلاق الإلهية التي تجلّت فيهم عليهم السلام.
المقطوعتان من إنشاء شاعر اليمن في عصره الأديب الفارس الحسن بن علي بن جابر المتوفى سنة تسع وسبعين بعد الألف للهجرة رضوان الله عليه.
قال هذا الشاعر الولائي البليغ مصوّراً الإستغناء بآل محمد (صلى الله عليه وآله) عما سواهم:

لست أرجو من الأنام نوالاً

إنني في غنىً بربّ الأنام

كيف ترضى بأن ترى باذلاً

ماء محيّاك في يسير حطام

ليس فقر الكريم ينقص شيئاً

من فخار الأخوال والأعمام

أنا من معشر أتاحهم

الله لنصر النبيّ والإسلام

من أناس كانوا ملك البرايا

كلّ كهل منهم وكلّ غلام

ناصروا سيّد الأنام وأفنوا

دونه كلّ ذابل وحسام

وكفاني حبّ الوصيّ فخاراً

فهو إن أظلم السبيل أمامي

لا تلمني إذا مدحت عليّاً

إنّ أولى من لامني بالملام

أنا في حبّه لعمرك عمّار

فلم لا أبني بيوت نظامي

هات قل بالله من كأبي

السبطين إن أدبر الهزبر المحامي

بدر أفق الوغى إذا ما استهلّت

برؤوس من العداة وهام

ضارب الهام في الكريهة ثبت

يتحاماه كلّ جيش لهام

 

بمزيد الجلال دون البرايا

خصّه ذو الجلال والأكرام

لست أحصي لذي الجلال ثناءاً

إذ هدانا بآل خير الأنام

أذهب الله عنهم الرجس حتى

طهّروا من بواطن الآثام

فهم السادة المطاعيم والقادة

والصيد والبحور الطوامي

إن دعوا خلتهم غيوث نوال

أودعوا خلتهم ليوث صدام

أخذوا دين ربّهم عن أبيهم

لم يشيبوا حلاله بحرام

من يكن ضلّ في الغرام فأني

ليس إلا لهم جعلت غرامي

فعليهم مني التحيّة تبقى

ببقاء الشهور والأعوام

فإنّ الشاعر اليمانيّ المبدع الحسن بن علي بن جابر قد ضمّن قصيدته مجموعة من كمالات العترة المحمدية التي تجعل قلوب طلاب الحق تهوي إليهم وتهفوا الى التخلّق بأخلاقهم الإلهية تقرباً الى ربّهم جلّ جلاله ولهذا الأديب مقطوعة أخرى في هذه المودّة القدسية تشتمل على تصوير فني بليغ لعمق نفوذها في قلبه، قال (رحمه الله):

حبّ علي وبنيه

الطهر أهل الرشد

فرض على كلّ الورى

من والد وولد

لو أبغضتهم مهجتي

أجرجتها من جسدي

ولو عصت فيهم يدي

أبنتها عن عضدي

هدىً من الله ومن

يهدي الإله يهتدي

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم