البث المباشر

أحاديث في فضل مسجد الكوفة

الثلاثاء 29 يونيو 2021 - 16:30 بتوقيت طهران
أحاديث في فضل مسجد الكوفة

ان مسجد الكوفة اقدم من كل المساجد عداً بيت الله الحرام، كما ورد في الاخبار المأثورة في كتب السير والتواريخ.


وورد أنه كان معبد الملائكة من قبل خلق آدم، وأنه البقعة المباركة التي بارك الله فيها، وأنه معبد ابينا آدم وما بعده من الأنبياء والمرسلين (عليهم السلام) ومعبد الأولياء والصديقين، وأن من فضله عند الله ان المسافر حكمه التقصير في الصلاة الا في اربعة مواضع: احدها مسجد الكوفة، فله التخيير في القصر والإتمام. وقد وردت في فضل مسجد الكوفة اخبار كثيرة، وان جميع فقهائنا ممن ألف وصنف من عصر الأئمة الى عصرنا، ذكرها وذكر فضلها وشرفها وما لمن تعبد في مسجدها، وكذلك ذكرها اهل السير والتواريخ من الخاصة والعامة، واطنبوا في ذكرها وما في مسجدها من المزية على سائر المساجد عداً بيت الله الحرام ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله).
فمثلاً روى المجلسي في الجزء الثاني والعشرين من البحار عن امير المؤمنين الامام علي (عليه السلام) قال: «وعليك بمسجد الكوفة، فإنه احد المساجد الاربعة، ركعتان فيه تعدلان كثيراً فيما سواه من المساجد، والبركة منه على رأس اثني عشر ميلا من حيث ما جئته، وقد ترك من اسه ألف ذراع، ومن زاويته فار التنور، وعند الاسطوانة الخامسة صلى ابراهيم الخليل، وصلى فيه الف نبي والف وصي، وفيه صلى نوح النبي، وفيه اهلك يغوث ويعوق، ويحشر منه يوم القيامة سبعون ألفاً ليس عليهم حساب ولا عذاب، جانبه الأيمن ذكر وجانبه الأيسر مكر، ولو علم الناس ما فيه من الفضل لأتوه (حبوا)».
وروى ‌المجلسي ايضاً: بالاسناد عن حماد بن زيد الحارثي قال: كنت عند جعفر بن محمد (عليه السلام) والبيت غاص من الكوفيين فسأله رجل منهم: يا بن رسول الله اني ناء عن المسجد وليس لي نية الصلاة فيه.
فقال: «أئته، فلو يعلم الناس ما فيه لأتوه ولو حبوا».
قال: اني اشتغل.
قال: «فأته ولا تدعه ما امكنك، وعليك بميامنه مما يلي ابواب كندة، فانه مقام ابراهيم، وعند الخامسة مقام جبرئيل، والذي نفسي بيده لو يعلم الناس من فضله ما اعلم لازدحموا عليه».
وفي محاسن البرقي والبحار: بالإسناد عن هارون بن خارجة قال:
قال ابو عبد الله (عليه السلام): كم بينك وبين مسجد الكوفة يكون ميلا؟
قلت: لا.
قال: فتصلي فيه الصلاة كلها؟
قلت: لا.
قال: اما لو كنت حاضراً بحضرته لرجوت ان لا تفوتني فيه صلاة، او تدري ما فضل ذلك الموضع؟ ما من نبي ولا عبد صالح الا وقد صلى في مسجد الكوفة، حتى ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما اسري به الى السماء قال له جبرئيل (عليه السلام): اتدري أين انت يا محمد الساعة؟ انت مقابل مسجد كوفان.
قال: فاستأذن لي اصلي فيه ركعتين. فنزل فصلى فيه، وان مقدمه لروضة من رياض الجنة وميمنته وميسرته لروضة من رياض الجنة، وان وسطه لروضة من رياض الجنة، وأن مؤخره لروضة من رياض الجنة، والصلاة فيه فريضة تعدل بألف صلاة والنافلة فيه بخمسمائة صلاة.
وذكر في الأمالي: بالإسناد عن هارون بن خارجة عن ابي عبد الله (عليه السلام) مثل ما مر آنفا، وزاد في آخره: «وان الجلوس فيه بغير صلاة‌ ولا ذكر لعبادة، ولو علم الناس ما فيه لأتوه ولو حبوا».
وفي الامالي والبحار: بالإسناد عن محمد بن الحسن، عن هارون بن خارجة قال:
قال لي الصادق (عليه السلام): كم بين منزلك وبين مسجد الكوفة؟
فأخبرته، قال: «ما بقي ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح دخل الكوف الا وصلى فيه، وان رسول الله (صلى الله عليه وآله) مر به ليلة اسري به فاستأذن له الملك فصلى فيه ركعتين، والصلاة فيه الفريضة بألف صلاة، والنافلة فيه بخمسمائة صلاة، والجلوس فيه من غير تلاوة قرآن عبادة، فأته ولو زحفا».
وفي تفسير العياشي: عن علي (عليه السلام) في حديث عن فضل مسجد الكوفة قال: «ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج الا اجابه الله وفرج عنه كربته».
وفي فرحة الغري والبحار: بالإسناد الطويل عن ابن البطائني عن صفوان عن ابي اسامة عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «الكوفة روضة من رياض الجنة، فيها قبر نوح وابراهيم وقبور ثلاثمائة نبي وسبعين نبياً وستمائة وصي، وقبر سيد الأوصياء امير المؤمنين (عليه السلام)».
وفي تفسير العياشي والبحار: عن رجل عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المساجد التي لها الفضل فقال: «المسجد الحرام ومسجد الرسول».
قلت: والمسجد الأقصى جعلت فداك؟
فقال: «ذاك في السماء اليه اسري رسول الله (صلى الله عليه وآله)».
فقلت: ان الناس يقولون: إنه بيت المقدس؟
فقال: «مسجد الكوفة افضل منه».
وفي الأمالي والبحار: بالإسناد عن الثمالي قال: دخلت مسجد الكوفة فاذا انا برجل عند الأسطوانة السابعة قائم يصلي يحسن ركوعه وسجوده، فجئت لأنظر اليه، فسبقني الى السجود فسمعته يقول: ثم ساق الدعاء الى ان قال: ثم انفتل وخرج من باب كندة، فتبعته حتى‌ أتى مناخ الكلبيين، فمر بأسود فأمره بشيء لم افهمه، فقلت: من هذا؟
فقال: هذا علي بن الحسين (عليه السلام).
فقلت: جعلني الله فداك ما اقدمك هذا الموضع؟
فقال: «الذي رأيت» وفي الأمالي والبحار: بالإسناد عن ابن نباتة قال: بينا (نحن) ذات يوم حول امير المؤمنين (عليه السلام) في مسجد الكوفة إذ قال: «يا اهل الكوفة لقد حباكم الله عزوجل بما لم يحب به احداً، ففضل مصلاكم وهو بيت آدم وبيت نوح وبيت إدريس ومصلى ابراهيم الخليل ومصلى أخي الخضر ومصلاي، وان مسجدكم هذا احد المساجد الأربعة التي اختارها الله عزوجل لأهلها، وليأتين عليه زمان يكون مصلى المهدي من ولدي ومصلى كل مؤمن، ولا يبقى على الارض مؤمن إلا كان به او حن قلبه اليه، فلا تهجرن وتقربوا الى الله عزوجل بالصلاة فيه، وارغبوا اليه في قضاء حوائجكم، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من اقطار الارض ولو حبوا على الثلج».
وفي البحار: بالاسناد عن عبد الله بن الوليد قال: دخلنا على ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) في زمان مروان فقال: ممن انتم؟
فقلنا: من اهل الكوفة.
قال: «ما من البلدان اكثر محباً لنا من اهل الكوفة لا سيما هذه العصابة، ان الله هداكم لأمر جهله الناس، فأحببتمونا وابغضنا الناس وتابعتمونا وخالفنا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس، فأحياكم الله محيانا واماتكم مماتنا، فأشهد على ابي انه كان يقول: ما بين احدكم وبين ان يرى ما تقر به عينه او يغتبط الا ان تبلغ نفسه هكذا واهوى بيده الى حلقه، وقد قال الله عزوجل في كتابه: «ولقد ارسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم ازواجاً وذرية» فنحن ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله)».
وفي ثواب الاعمال والبحار: عن المفضل عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «صلاة في الكوفة تعدل الف صلاة في غيره من المساجد».
وفي ثواب الاعمال والبحار: بالإسناد عن ابي بصير قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: «نعم المسجد مسجد الكوفة، صلى فيه ألف نبي والف وصي، ومنه فار التنور، وفيه نجرت السفينة، ميمنته رضوان الله ووسطه روضة من رياض الجنة وميسرته مكر».
فقلت لأبي بصير: ما يعني بقوله مكر؟
قال: يعني منازل الشيطان.
وفي ثواب الاعمال والبحار: بالاسناد عن محمد بن سنان قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «الصلاة في مسجد الكوفة فرادى افضل من سبعين صلاة في غيره جماعة».
وفي البحار: بالإسناد عن الثمالي عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: «الصلاة في مسجد الكوفة الفريضة تعدل حجة مقبولة، والتطوع فيه يعدل عمرة مقبولة».
وفي الكامل والبحار: بالإسناد عن الأصبغ بن نباته عن علي (عليه السلام) قال: «النافلة في هذا المسجد تعدل عمرة مع النبي، والفريضة فيه تعدل حجة مع النبي، وقد صلى فيه ألف نبي وألف وصي».
وفي الكامل والبحار: عن القلانسي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «الصلاة في مسجد الكوفه بألف صلاة».
وفي البحار: بالإسناد عن المدائني قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «مكة حرم الله، والمدينة حرم محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والكوفة حرم علي بن ابي طالب (عليه السلام)، ان عليا حرم من الكوفة ما حرم ابراهيم من مكة وما حرم محمد من المدينة».
وفي الكامل والبحار: بالإسناد عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «مكة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي، الصلاة فيها بمائة ألف صلاة والدرهم فيها بمائة الف درهم، والمدينة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن ابي طالب، الصلاة فيها (في مسجدها) بعشرة آلاف صلاة، والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم، والكوفة حرم الله وحرم الله وحرم رسوله وحرم امير المؤمنين علي بن ابي طالب، الصلاة في مسجدها بألف صلاة».

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة