البث المباشر

خمس وصايا مهدوية في الدعوة الى الحق/حوار مع الشيخ علي الكوراني حول من خصائص عقيدة الامامية في المنقذ/اغاثة مهدوية لزوار الحسين عليه السلام

الأحد 24 فبراير 2019 - 13:47 بتوقيت طهران

(الحلقة:166)

موضوع البرنامج:
خمس وصايا مهدوية في الدعوة الى الحق
حوار مع الشيخ علي الكوراني حول من خصائص عقيدة الامامية في المنقذ المنتظر
اغاثة مهدوية لزوار الحسين عليه السلام

 

وتقبل الرايات مقرونة

بالفرج الاكبر من كابر

وياتنا من مطلع الشمس في

وقت الضحى صرخة مستاثر

يفصح باسم القائم المرتجى

مأمولنا السامع والناصر

ويعتليه ضده صارخاً

من مغرب الشمس نداً آخر

يهتف باسم الرجس ابليس كي

يطرح تشكيكاً الى الخاسر

وينزل المنصور مهدينا

بالبيت بيت الله والحاجر

يتلو جميع التب والوحي لا

بنا كل عنها ولا حاصر

يقول للخلق الا من يشأ

يسأل عن حكم قضاً شاجر

وآدم نوحاً وابراهيم مع

موسى وعيسى ذاكر الذاكر

واحمد جدي ومن شاء ان

يسأل عن سر وعن ساتر

فانني اولى بهم فليسل

عن كل آت او وعن غابر

فيا لها من دولة برة

ميمونة محمودة الصابر

مبارك فيها وفي اهلها

مذخورة للناشر الشاكر

اذ يضحك الملك باقطاره

وتسفر الاصباح للناظر

ويافل الليل بسلطانه

ولا يرى من مظلم جائر

وتدرك الابصار ما غاب عن

ادراكها من قدرة القادر

*******

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على شموسه النيرة في العالمين محمد وآله الطاهرين لا سيما خاتم الاوصياء بقية الله المهدي اراحنا فداه.
السلام عليكم اعزائنا ورحمة الله واهلاً بكم في لقاء آخر من برنامج شمس خلف السحاب افتتحناها بأبيات في الظهور المهدوي المبارك للشيخ الحسين بن حمدان صاحب كتاب الهداية الكبرى، اما عناوين الفقرات الاخرى من هذه الحلقة فهي:
- خمس وصايا مهدوية في الدعوة الى الحق
- من خصائص عقيدة الامامية في المنقذ المنتظر
- اغاثة مهدوية لزوار الحسين عليه السلام

*******

من اوضح مصاديق الاعتقاد بامامة امام العصر المهدي العمل بوصاياه عليه السلام، والتعرف على هذه الوصايا مقدمة اساسية للعمل بها وهذا ما نسعى له في الفقرة التالية التي اخترنا لها في الحلقة العنوان التالي:

خمس وصايا في الدعوة الى الحق

قال مولانا صاحب الزمان ارواحنا فداه في بعض فقرات رسالته الثانية للشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه: (سلام الله عليك ايها الناصر للحق، الداعي اليه بكلمة الصدق، وبعد فقد كنا نظرنا مناجاتك عصمك الله بالسبب الذي وهبه الله لك من اوليائه، وحرسك من كيد اعدائه، ويأتيك نبأ منا بما يتجدد لنا من حال، فتعرف بذلك ما يعتمد من الزلفة الينا بالاعمال، والله موفقك لذلك برحمته).
تشتمل الكلمات النورانية المتقدمة ايها الاخوة والاخوات على عدة من وصايا امام زماننا المهدي ارواحنا فداه للمؤمنين يمكن التوصل اليها من خلال حسن التدبر في العبارات المتقدمة ونحن نجملها هنا بالنقاط التالية:
اولاً: الوصية الاولى هي دعوة المؤمنين الى نصرة الحق بما هو حق، أي ان نصرة الله واوليائه وبقيته امام العصر عجل الله فرجه التي اوصى بها الامام في فقرة سابقة من الرسالة الاولى للشيخ المفيد وتحدثنا عنها في حلقة سابقة، نقول ان هذه النصرة ينبغي ان تكون ثمرة المعرفة بان الحق هو مع مهدي آل محمد عليهم السلام الامر الذي ينفي عنها جميع اشكال النصرة التعصبية التي لا يرضاها الله عز وجل لعباده.
ثانياً: والوصية الثانية هي دعوة المؤمنين للدعوة الى الحق الالهي الذي يمثله في عصرنا الحاضر مهدي آل محمد عليهم السلام، وهذه الدعوة هي في الواقع من المصاديق المهمة لنصرة الحق.
ثالثاً: والوصية الثالثة مستمعينا الاعزاء هي ان يتحرى المؤمنون الصدق في هذه الدعوة الى امر اهل البيت ومهديهم عليهم السلام، فلا يعرضون الا الحقائق التي ايقنوا من صدقها والمستفادة من النصوص الشريفة.
اما الوصية الرابعة: في هذه الفقرة من كلام مولانا بقية الله المهدي ارواحنا فداه فهي التي يشتمل عليها قوله: (عصمك الله بالسبب الذي وهبه الله لك من اوليائه وحرسك من كيد اعدائه).
ويستفاد من دعوة المؤمنين الى الاعتصام بحبل الله عز وجل من خلال التمسك بما يأتيهم من اوليائه عليهم السلام من وصايا وارشادات مبثوثة في احاديثهم الشريفة، فهم عليهم السلام السبب المتصل بين الارض والسماء.
وبهذا التمسك العملي يتحصن المؤمن من كيد اعداء الله جل جلاله وفتنهم ومؤامراتهم ضد المؤمنين.
واخيراً فان الوصية الخامسة: المستفادة من هذه الفقرة من كلام امامنا ومقتدانا مهدي آل محمد عليه السلام فهي التي يشتمل عليها قوله (ويأتيك نبأ منا بما يتجدد لنا من حال، فتعرف بذلك ما يعتمد من الزلفة الينا بالاعمال والله موفقك لذلك برحمته).
وفي هذه الكلمات النيرة دعوة للمؤمنين الى الاستعانة بالله عز وجل في كل حين للفوز بتوفيق الهداية الى ما يرضي امام عصرهم عليه السلام من الاعمال والمواقف في القضايا المستحدثة والتطورات المستجدة رزقنا الله واياكم ذلك برحمته وهو ارحم الراحمين.

*******

اما الان مستمعينا الافاضل فننقل الميكرفون الى زميلنا ليعرض على خبير البرنامج سماحة الشيخ علي الكوراني بعض اسئلتكم للبرنامج في الاتصال الهاتفي التالي، نستمع معاً:

من خصائص عقيدة الامامية في المنقذ المنتظر

المحاور: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم احباءنا شكراً لكم على طيب متابعتكم لهذا البرنامج معنا على خط الهاتف سماحة الشيخ علي الكوراني يجيب مشكوراً عن الاسئلة التي تصلنا منكم، سماحة الشيخ في الحلقة السابقة اجبتم عن احد سؤالي الاخ صائب احمد من النرويج وهو عن صفات اليماني، له سؤال آخر يقول ما هو الفرق بين عقيدة الشيعة وعقيدة أهل السنة في مهدي آخر الزمان؟
الشيخ علي الكوراني: بسم الله الرحمن الرحيم، عقيدة الشيعة في الامام المهدي سلام الله عليه انه التاسع من ذرية الحسين عليه السلام وانه محمد بن الحسن روحي له الفداء وانه ولد ومد الله عز وجل في عمره كالخضر عليه السلام وله دور ومسؤولية في غيبته وهو وجنود الله في الغيب والخضر لهم مهام يعملون بها حتى يحين وقت ظهوره ويظهر ويبقى في صورة الكهن لا يشيب ويبقى حتى بعد ان يظهر على هذه الصورة، هذه عقيدتنا بالامام المهدي وهو الامام الثاني عشر من اهل البيت عليهم السلام الائمة الاثنى عشر الذي بشر بهم النبي صلى الله عليه وآله في حجة الوداع وفي خطبة عرفة وروى اجزاء من ذلك وهو البخاري وغيره ان النبي صلى الله عليه وآله بشر باثني عشر اماماً ربانياً ونحن نعتقد ان خاتمهم هو الامام المهدي سلام الله عليه وان الله مد في عمره، هذه خلاصة عقيدتنا، اتباع المذاهب السنية ليس لهم عقيدة موحدة بوضوح مثلاً حتى في ولادة الامام سلام الله عليه عندنا حوالي مئتين من علمائهم يوافقون على ولادة الامام سلام الله عليه، والاكثرية منهم يقولون لا، لن تثبت ولادته لا ينفون يقولون لن تثبت ولادته وان بعضهم يقول انه سوف يولد طيب قل لهم النبي صلى الله عليه وآله قال بابي بن خيرة الاماء، الاماء يعني امه انا الان انتهت الاماءة من أين تأتي أمل ان يولد الامام المهدي وهذا يوقف فيها في هذا الاشكال، المهم انهم ليسوا على نوع واحد، المشهور عندهم المذهب الغالب:
اولاً: انه سيولد.
ثانياً: انه من اولاد علي وفاطمة واكثرهم يقول من اولاد الحسن وبعضهم يقول من اولاد الحسين او اقلهم يوافقنا على انه من اولاد الحسين عليه السلام، وبالنسبة الى مذاهبهم التي يطرحوها الناس لا يتقيدون بالنصوص، الان الوهابيين طرحوا قبل مدة ومثلاً المهدي من بريده هذا العتيبي الذي طرحوه هو المهدي ودعى الى المهدي الذي يملأ الارض قسطاً وعدلاً هو اخ زوجته يعني "العتيبي" طيب ليس من اولاد علي وفاطمة لكن مع ذلك يفوتون، الان الوهابيين طارحين واحد من بريده ومن زمان وروه ان بن باز وعجب لابن باز قال ان شاء الله هو هذا جديداً طالع لهم واحد، فاذن هم لا يتقيدون بالنصوص يطرحون واحد من غير اولاد علي وفاطمة سلام الله عليهم، لذلك نستطيع ان نقول ان الرؤية والعقيدة للامام المهدي سلام الله عليه خاصة في تفاصيلها محل خلاف واسع بين السنيين، منهم من يقول انه ولد وهم قلة يوافقونا ويتفقون بالاحاديث متفق عليه من اولاد فاطمة والذي يطرحون اشخاص آخرين ليسوا من بني هاشم ومن ناحية اخرى يقولون انه سوف يولد وسيكون ابن امأ، جديداً رأيت في هذه الساحات العربية واحد يقول لا انه موجود وسوف يظهر من هؤلاء، اذن هناك تخبط في تفاصيل النظرية تخبط اكثر عملي عند السنة في قضية الامام المهدي سلام الله عليه، على هذا الاساس يمكن ان نقول ان العقيدة الموحدة الثابتة اليقينية المبلورة للامام المهدي سلام الله عليه عندنا يقابلها عدة الوان لهذه العقيدة في المذاهب الاخرى، نعم نتفق معهم بالكامل على حركة الامام سلام الله عليه ظهوره في مكة حركته على المدينة الى العراق فالشام فالقدس في نزول عيسى عليه السلام ايضاً فروقات بين احاديث ائمتنا واحاديثهم على العموم يمكن ان نقول انه حتى مع الفروق بيننا وبينهم في عقيدة المهدوية فنحن نشترك واياهم لانه مبشر به بشكل قطعي من رسول الله صلى الله عليه وآله وانه شخص من بني هاشم سيملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً وانه يظهر في مكة ويتحرك نحو العراق والقدس.
المحاور: جزيل الشكر لكم سماحة الشيخ علي الكوراني، وكذلك للاخوة والاخوات وهم يتابعون مشكورين ما تبقى من فقرات هذه الحلقة من برنامج شمس خلف السحاب.

*******

نتابع تقديم هذه الحلقة من برنامج شمس خلف السحاب بنقلكم الى اجواء روايات الفائزون برؤية الطلعة المهدوية الرشيدة، ورواية اخرى اخترنا لها عنواناً هو:

اغاثة مهدوية لزوار الحسين(ع)

اخترنا لهذه الحلقة من البرنامج حكاية تبين احد مظاهر رأفة امام العصر المهدي المنتظر عجل الله فرجه بالمؤمنين في حياتهم وبعد وفاتهم، وهذه الحكاية نموذج لعشرات بل مئات من نظائرها لم يرون منها الا القليل، وهي منقولة في كتاب اللقاء مع صاحب الزمان ينقلها المؤلف عمه السيد محمد علي الابطحي الاصفهاني وكان من العلماء الاخيار، وهذا السيد ينقلها عن احد الاولياء اسمه الحاج جعفر الاصفهاني، اما تاريخ هذه الحادثة فيرجع الى اواسط القرن الهجري المنصرم ننقل لكم ملخص الحكاية:
يقول الحاج جعفر في بيان ما جرى: لقد وفقني الله عز وجل للفوز بكرامة زيارة الامام الحسين عليه السلام يوم عرفة والدعاء تحت قبته المشرفة على مدى خمس وعشرين سنة، وفي الزيارة الخامسة والعشرين كان في قافلتنا رجل من اهل مدينة يزد مرض اثناء الطريق، ولم يتحسن حاله بل ظل يشتد به المرض حتى نزلنا احد منازل الطريق توقفت فيه قافلتنا يومين لكي تلتحق بنا قوافل اخرى للزائرين فيزداد عددنا فنأمن من شر قطاع الطريق الذين كانوا يتربصون بالقوافل الصغيرة.
ولما عزمت القافلة على التحرك وجدت صاحبي الزائر اليزدي عاجزاً عن السير، فطلبت منه ان يبقى في المنزل الى ان تتحسن صحته، الا انه انفجر ببكاء شديد وقال لي: ارجوك ان تبقى معي قليلاً لقد دنى اجلي، واريد ان يكون مدفني في كربلاء بجوار حرم مولاي الحسين(ع) انني اهبك كل ما معي شريطة ان تحمل جسدي بعد موتي الى كربلاء لكي ادفن فيها.
ويتابع الحاج جعفر نقل حكايته قائلاً: رق قلبي لحال هذا الزائر الغريب، فلم اتحرك مع القافلة بل بقيت عنده امرضه وتغلبت على الهاجس الذي منعني في البداية عن الاستجابة لطلبه وهو ادراك زيارة مرقد مولاي الحسين عليه السلام يوم عرفة وللسنة الخامسة والعشرين، لقد علمت ان البقاء الى جوار هذا الزائر الغريب احب لمولاي عليه السلام وارضى فبقيت عنده الى ان قضى نحبه فحملت جنازته على راحلته وسرت باتجاه كربلاء، لم استطع اللحاق بالقافلة اذ كانت الجنازة تسقط بين الحين والاخر من الراحلة فاضطر للتوقف واعادتها بقيت على هذه الحالة حتى اصابني ضعف شديد وايقنت بعجزي عن مواصلة المسير، فتوجهت بقلبي الى امام زماني عليه السلام وخاطبت متوسلاً به الى الله عز وجل طالباً: الغوث والعون اذ لم يرض قلبي بان اترك جنازة هذا الزائر الغريب في الصحراء وهو الذي كان يتمنى ان يكون مدفنه بجوار قبر مولاه الحسين عليه السلام.
لم اكد انهى مناجاتي تلك حتى فوجئت باربعة فرسان يتوجهون نحوي، كان يتوسطهم فتى بهي الطلعة قال لي: يا جعفر ماذا تفعل بزائر جدنا الحسين عليه السلام، اجبت مبيناً حيرتي فترجل الفرسان الثلاثة ثم غسلوا جسد الزائر وكفنوه ثم تقدم ذلك السيد الجليل فصلى عليه صلاة الميت ونحن خلفه، وبعد الصلاة حمل الفرسان الثلاثة الجنازة وشدوها باحكام على الراحلة ثم ذهبوا فسرت في طريقي متوكلاً على ربي فلم تمض الا فترة وجيزة حتى وجدت نفسي على مشارف كربلاء فدفنت جنازة صاحبي في مقبرتها ثم ذهبت للزيارة وبعد عشرين يوماً وصلت قافلتنا، فلما رأوني قد سبقتهم في الوصول اليها تعجبوا والحوا عليَّ في أسئلتهم الحائرة.
ها نحن نصل احباءنا الى ختام الحلقة اخرى من برنامج شمس خلف السحاب كونوا معنا على بركة الله في الحلقة المقبلة التي تأتيكم في مثل هذا الوقت من الاسبوع المقبل الى حينها نستودعكم الله بكل خير والسلام عليكم.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة