البث المباشر

السيدة نرجس أم الإمام المهدي(عج)

الأحد 17 فبراير 2019 - 09:20 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مع الصادقين: الحلقة 345

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
ومن الصادقات الورعات العارفات هي السيدة نرجس ام الامام المهدي صاحب العصر والزمان(ع)، السيدة نرجس هي مليكة ابنة يشوعا بن قيصر من اباطرة الروم امها تنتهي الى شمعون الصفا وهو وصي السيد المسيح(ع) هذه المرأة(ع) هي مواليد القرن الثالث حيث لم نعثر على تاريخ ولادتها بشكل دقيق غير انه من المؤكد انها ولدت قبل عام 240هـ وقد هاجرت متنكرة مختفية من الروم مع عدد من جواريها يعني هن فضلن اللحاق بها وفي الطريق تعرضت الى اسر المسلمين وانتهى امرها الى دار الامام الحسن العسكري(ع) واستقبلتها السيدة حكيمة بنت الامام الجواد(ع) واحتوتها السيدة حكيمة واشرفت على تثقيفها بمختلف العلوم وتزوجت بالامام العسكري(ع) وهي في مقتبل العمر وكانت السيدة حكيمة ترى فيها مؤشرات الجلالة، هناك بعض الاشخاص او الافراد من بدايات حياتهم يبدو عليهم النبوغ ونوع من القدرات الخاصة، السيدة حكيمة(ع) كانت تتوسم في السيدة نرجس انها أمرأة غير عادية، وانها مؤهلة ان تكون اماً لهذا الامام الذي يخلص الارض واهلها من الجور فكانت تخاطبها بهذا التعبير «انا فداك وجميع العالمين» واحياناً تقول لها انت سيدتي وسيدة اهلي او سيدتي ومولاتي وروى المؤرخون لها قصة ترويها وهي رؤية رأتها وكانت على شرف ان تزف لاحد ابناء القيصر الروماني الا ان شخصاً مهيباً بأنواره وحوله فتية من قومه وكأنه مثلاً رسول الله(ص) تقدم للسيد المسيح قائلاً جئتك خاطباً من وصيك شمعون فتاته مليكة لابني هذا واومأ الى ولده الامام العسكري(ع) فنظر المسيح الى شمعون وقال قد اتاك الشرف فصل رحمك برحم رسول الله، هذه الرؤيا الروايات تقول انها اشرفت مرتين على الزواج من ابناء القياصرة ولكن قضايا طارئة حالت دون ذلك وهناك ما ترويه وما شاهدت من انوار مثل النبي والحسن والحسين(ع)والمسيح(ع) كأن يد الغيب كانت تخطط لشيء ابعد واكبر من هذا وهو زواجها من الامام الحسن العسكري(ع) حيث هاجرت الى‌ العراق مع جواريها اما كيفية انتقالها الى الامام، بيت الامام العسكري انقل القصة، بشر ابن سليمان هو من تلاميذ الامام العسكري وقبله من تلاميذ الامام الهادي وهو من احفاد الصحابي المجاهد ابو ايوب الانصاري(رض) وهو يقول كان الامام الهادي يعلمني فقه الرقيق لانه بضاعة من البضائع القديمة في التاريخ تجارة الرقيق والتعامل مع الرقيق فيقول كان الامام الهادي يعلمني فقه الرقيق وما يتعلق فقهياً ببيع وشراء ‌العبيد والايماء فكنت لا ابيع واشتري الا بأذنه ومراجعته وذات ليلة كنت في منزلي بسامراء وقد مضى قسط من الليل واذا بالباب تطرق فتحت الباب واذا بخادم الامام يدعوني للحضور عند الامام الهادي(ع)فلما حضرت ذاكرني الامام قليلاً ثم اخرج صرة فيها مئتان وعشرون ديناراً وقال خذ هذه واتجه الى بغداد واحضر معبرة الصرات واعتقد انه شبه ميناء مثلاً او موقف ومحطة تقف فيه القوارب والزوارق وقف هناك فسيأتي زورق فيه اسرى وفيهن سبيات فاذا احدق بهن النخاسون فأشرف من البعد على عمر بن يزيد النخاس فستكون عنده جارية منهن هذه مواصفاتها فأن مالت فأشتريها منه يقول بشر بن سليمان جئت الى بغداد ونفذت تعليمات الامام(ع) ووقف زورقاً ونزل منه مجموعة ومعهم جواري واذا وقعت عيني على عمر بن يزيد النخاس ومعه جارية ولكن شمائلها ولاحظتها وكأنها مبتسمة ضاحكة ومستبشرة وكأنه لديها هذا الشعور انها ستنتهي الى هذا البيت الطاهر، يقول فأشتريتها منه وصحبتها وكانت تحدثني عن نسبها في الطريق وذكرت انها تنتمي بنسبها الى شمعون وصي المسيح فلما وصلت بها الى دار الامام الهادي(ع) سمعت الامام يخاطب اخته السيدة حكيمة قائلاً يا بنت رسول الله خذيها الى منزلك وعلّميها الفرائض والسنن فأنها زوجة ولدي العسكري وام المهدي المنتظر، هذه اول اشارة ولما اقترن الامام العسكري بها اصبحت تعيش جواً خطيراً لما شاع عن اخبار الامام الغائب مثلاً خطط العباسيون لاجهاض كل حالة لئلا يولد الامام المهدي والرقابة العباسية كانت على قدم وساق وهذا شيء بسيط عن السيدة نرجس(ع) واقرأ هذه الجملة في زيارة السيدة نرجس، السلام عليك يا شبيهة ام موسى وابنة حواري عيسى السلام عليك ايتها التقية النقية السلام عليك ايتها المنعوتة في الانجيل المخطوبة من روح الله الامين ومن رغب في صلتها محمد سيد المرسلين وهذه اشارة الى ما تقدم من خطبتها بعد وفاة الامام العسكري كبست دار الامام وطوقت والقي القبض على السيدة نرجس ووضعت محبوسة في منزل القاضي ابي الشوراب مدة سنتين الى ان جاءت ثورة الزنج وحدث هرج ومرج وكتب لها النجاة وعاشت متخفية هنا وهناك حتى التحقت بالرفيق الاعلى ودفنت الى جانب الاماميين العسكريين بسامراء ولها زيارة خاصة مذكورة في مفاتيح الجنان تغمدها الله بواسع رحمته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

*******

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة