الغيبة لا تحجب المهدي عن مواليد أبيات السيد رضا الهندي الرائية في المهدي/ دلالات لقب "العلم المنصوب" من ألقابه/ التشابه بين خصوصيات ولادة ابراهيم الخليل والمهدي/ السيد محمد الشوكي يجيب

الأربعاء 13 فبراير 2019 - 15:03 بتوقيت طهران

(الحلقة:104)

موضوع البرنامج:
الغيبة لا تحجب المهدي عن مواليد أبيات السيد رضا الهندي الرائية في المهدي(ع)
دلالات لقب "العلم المنصوب" من ألقابه(عليه السلام)
التشابه بين خصوصيات ولادة ابراهيم الخليل والمهدي(ع)
السيد محمد الشوكي يجيب عن أسئلة المستمعين
مميزات

***********

يمثلك الشوق المبرح والفكر

فلا حجب تخفيك عني ولا ستر

ولو غبت عني الف عام فان لي

رجاء وصال ليس يقطعه الدهر

تراك بكل الناس عيني فلم يكن

ليخلو ربع منك او مهمه قفر

وما انت الا الشمس يناى محلها

ويشرق من انوارها البر والبحر

تمادى زمان البعد وامتد ليله

وما ابصرت عيني محياك يا بدر

ولو لم تعللني بوعدك لم يكن

ليألف قلبي في تباعدك الصبر

ولكن عقبى كل ضيق وشدة

رخاء وان العسر من بعده يسر

وان زمان الظلم ان طال ليله

فعن كثب يبدو بظلمائه الفجر

ويطوى بساط الجور في عدل سيد

لالوية الدين الحنيف به نشر

هو القائم المهدي ذو الوطأة التي

بها يذر الاطواد يرجحها الذر

هو الغائب المأمول يوم ظهوره

يلبيه بيت الله والركن والحجر

هو ابن الامام العسكري محمد

بذا كله قد أنبأ المصطفى الطهر

*******

السلام عليكم مستمعينا الاعزاء ورحمة ‌الله وبركاته واهلاً بكم ومرحباً هذا نبدأها باشارة الى قضية مهمة اشار اليها العالم والاديب الجليل السيد رضا الهندي (رضوان الله عليه) في البيت الاول من الابيات التي اخترناها لمطلع هذه الحلقة من قصيدته الطويلة‌ المفعمة بالصور الشعرية البليغة وبالحجج والبراهين النقلية والعقلية التي رد بها على قصيدة الآلوسي في انكار عقيدة اهل البيت (عليهم السلام) في المهدي المنتظر وغيبته عجل الله فرجه.
في البيت الاول من هذه القصيدة قال السيد رحمه الله:

يمثلك الشوق المبرح والفكر

فلا حجب تخفيك عني ولا ستر

وفي هذا البيت اشارة ‌الى حقيقة ان من تعلق قلبه بحب امام زمانه ارواحنا فداه وكان هذا التعلق القلبي ثمرة المعرفة الصحيحة التي ينتجها الفكر السليم به (عليه السلام)، ان مثل هذا المؤمن لا يمكن ان تحجبه عن مولاه عجل الله فرجه استار عصر الغيبة ولابد ان تفتح امامه ابواب رؤية الطلعة الرشيدة والعزة الحميدة، رزقنا الله واياكم ذلك احباءنا.
في الفقرة الختامية من فقرات البرنامج سننقل لكم احباءنا رواية لقاء احد الصالحين بمولانا المهدي في ليلة جمعة في حرم جده الامام الحسين (عليهما السلام).
وقبلها ستكون لنا وقفة مع اهم مميزات كتاب الغيبة للشيخ النعماني (رضوان الله عليه) تأتيكم بعد الاستماع لاتصالنا الهاتفي بضيف البرنامج واجابته عن اسئلتكم، وقبل هذا الاتصال الهاتفي نتناول احد اوجه التشابه بين مولانا المهدي وخليل الله ابراهيم (عليهما السلام)، اما الآن فمع فقرة:

*******

القاب الشمس

ايها الاخوة والاخوات، من القاب مولانا بقية الله المهدي (عليه السلام) التي ورد ذكرها في زيارته المباركة التي امرنا بالتوجه الى الله عزوجل بها والمعروفة بزيارة آل ياسين هو لقب «العلم المنصوب».
واحدى الدلالات المهمة لتلقيبه (عليه السلام) بهذا اللقب الاشارة الى قضية ان منصب الامامة ‌هو بجعل من الله تبارك وتعالى، هذا اذا اخذنا كلمة المنصوب من التنصيب بما يرادف معنى المنصب للامامة من قبل الله تبارك و تعالى.
اما اذا اخذناه من النصب فيكون المعنى انه (عليه السلام) هو العلم الظاهر الذي يمكن الاهتداء اليه سواء في غيبته وكذلك في ظهوره، وهذا المعنى الذي اشرنا اليه في بداية الحلقة تعليقاً على شعر السيد رضا الهندي (رحمه الله) المنبه الى ان حجب الغيبة لا يمكن ان يحجب المؤمن الذي اهتدى بالفكر السليم الى معرفة امام زمانه واحبه وتعلق به قلبياً.
مستمعينا الافاضل في الحلقة اللاحقة من البرنامج سنتحدث عن لقب العلم المنصوب من القاب مولانا المهدي ارواحنا فداه الواردة‌ في زيارة آل ياسين المباركة.

*******

اما الآن فننتقل الى الفقرة اللاحقة من البرنامج وعنوانها هو:

المهدي وسنن الانبياء

روي في كتب قصص الانبياء (عليهم السلام) ان نمرود بن كنعان امر بذبح كل وليد ذكر يولد في بلاده اثر ما اخبره منجمه آزر من انه رأى في حساب النجوم ان زمانه يشهد ظهور رجل لم يولد بعد يغير دين الملك ويدعو الى دين جديد.
وبسبب خشيته من تحقق هذه النبوءة بث نمرود جواسيسه بين اهل اور واخذ يوكل بكل امرأة تظهر عليها آثار الحمل من يراقبها الى ان تضع حملها فاذا كان ذكراً اخذوه منها وقتلوه.
وهنا تدخلت الرعاية الالهية، اذ أن علائم الحمل لم تظهر على ام ابراهيم (عليه السلام) الى ان حانت ولادتها، وعندها اعتزلت في غار وفيه وضعت خليل الله وقمطته ثم عادت الى منزلها وتركته في رعاية الله عزوجل بعد ان سدت باب الغار، فاجرى الله جلت قدرته له طعاماً من ابهامه الذي كان يمصه فيسد به رمقه الى ان تأتي له امه فترضعه، وبقي على هذا الحال الى ان شب ابراهيم (عليه السلام) دون ان يعرف بولادته نمرود الطاغية.
وهذه السنة مستمعينا الاكارم جرت مع مولانا المهدي ارواحنا فداه فمراجعة روايات ولادته (عليه السلام) في المصادر المعتبرة والتي تحدثنا عنها مفصلاً في حلقات سابقة‌ تبين بكل وضوح تدخل الرعاية والارادة الالهية لاخفاء حمل والدته به الى ساعات قبيل الولادة حفظاً له منه الاجراءات المشددة التي اتخذتها السلطات العباسية لقتله وليداً او قبل ولادته لدوافع شبيهة بدوافع نمرود مع نبي الله ابراهيم الخليل (عليه السلام).
فالسلطات العباسية كانت تعلم بان الامام الثاني عشر من ائمة العترة النبوية هو الامام المهدي الموعود الذي ينهي على‌ يديه حكم الجبابرة والظلمة ولذلك سعت لقتله بكل وسيلة، ولكن الله ابى الا ان يتم نوره ويحفظ بقيته فأجرى مع مولانا المهدي ما اجراه من سنة خفاء الولادة مع خليله ابراهيم سلام الله عليهما.

*******

ننقل الميكرفون احباءنا الى‌ هذا الاتصال الهاتفي بضيف البرنامج للاجابة عنه اسئلتكم القيمة‌ للبرنامج.
المحاور: شكراً لكم لمتابعة فقرات هذا البرنامج اما الآن فقد حان موعد هذه الفقرة والاجابة عن اسئلتكم الواصلة اليها نستقبل للاجابة عن بعضها سماحة‌ الشيخ باقر الصادقي على خط الهاتف سماحة الشيخ السلام عليكم.
الشيخ باقر الصادقي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المحاور: سماحة‌ الشيخ من الاسئلة التي وصلت الى البرنامج ترتبط بعضها بعبارة نستخدمها احياناً في ختام البرنامج ندعو الله تبارك وتعالى ان يرزقنا نصرة مولانا صاحب الزمان في غيبته وفي ظهوره، الاسئلة عن كيفية النصرة في هذه الغيبة فكيف يكون الانسان المؤمن نصيراً مناصراً لامامه في غيبته ماهي الموانع التي تمنع عن تحقق هذه النصرة تفضلوا سماحة الشيخ؟
الشيخ باقر الصادقي: بسم الله الرحمن الرحيم اما بالنسبة الى الموانع الشق الثاني من السؤال التي تحول بين الانسان وبين نصرته لامام زمانه اولاً عدم معرفة الامام وجهل حق الامام وهذه نقطة مهمة في الرواية لا يكون العبد مؤمناً حتى يعرف الله ورسوله والائمة كلهم وامام زمانه ويرد اليه ويسلم له يعني التسليم للامام نقطة مهمة جداً ربما يغفل البعض عنها وهذه نقطة جديرة بالانتباه يعني ربما البعض يعرف كونه امام ولكن لا يعرف انه مفترض الطاعة ‌وينبغي ويجب التسليم للامام صاحب العصر والزمان او الامام المفترض الطاعة في وقته او كان في زمان الامام الصادق وان يكون امام مفترض الطاعة وفي هذا الوقت هو صاحب العصر والزمان(عج) حينما تمر عندنا بعض الروايات ان الامام اذا خرج يقتل حتى يقول الجاهل لو كان هذا من ذرية محمد المفروض ان لا يكون عنده هذا الاعتراض هذه نقطة، النقطة الثانية الجهل بمشروع الامام المهدي واهدافه ورد عن امير المؤمنين(ع) قوله ما من حركة الا وانت محتاج فيها الى معرفة، المعرفة مهمة‌ جداً ومن هنا ينبغي للانسان ان يكون لديه معرفة بأهداف الامام(ع) بحيث يقول الامام الصادق(ع) من عمل على ‌غير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح فينبغي للانسان المؤمن ان يكون على علم بمشروع الامام واهداف الامام ومن هنا ورد عن الامام الحجة(ع) لقد آذانا جهلاء الشيعة بجهلهم، هذا التوقيع وارد في بعض المختار من كلمات الامام المهدي(عج) في الجزء الاول صفحة ٤۹، النقطة الثالثة تفرق الشيعة والمؤمنين فيما بينهم هذا بلاشك مما يؤدي الى عدم نصرة الامام ومن جملة الموانع في رواية ‌عن امير المؤمنين(ع) وهو يشير الى هذه النقطة لا يكون الامر الذي ينتظر حتى يبريء بعضكم من بعض ويبرىء ويشهد بعضكم على‌ بعض بالكفر ويلعن بعضكم بعضاً في رسالة الامام المهدي(عج) للشيخ المفيد كما هو التوقيع الصادر ولو ان اشياعنا وفقهم الله لطاعته على‌ اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقاءنا هذا من جملة التوقيعات الصادرة ‌وحسب الظاهر منشأ الفرقة ربما يعني يمكن ان نشير الى هذا السبب هو نفس غيبة الامام تخلق جو مآزق لهذه الفرقة كيف انتم اذا بقيتم بلا امام هدى ولا علم يرى يبرىء بعضكم من بعض فلذلك من جملة الاشياء التي تنشأ ائمة الضلال والعياذ بالله يقول الرسول(ص) في حديث لست اخاف على امتي جوعاً يقتلهم ولاعدواً يجتاحهم ولكني اخاف على امتي ائمة مضلين يعني ائمة الضلال يكون لهم دور في بث الفرقة بين المؤمنين والمؤمنين بمشروع الامام، وثالث نقطة لعل التي تعين الى قضية الهوى وسيطرة الهوى والعياذ بالله يعني انه يكون الحاكم على الانسان الهوى فاذا حكم هواه بلاشك سيكون سبب الى ان يختلف مع اخوانه المؤمنين ولذلك ورد في الحديث عن الامام المهدي اذا خرج في صفاته يعطف الهوى على الهدى بعدما عطفوا الهدى على الهوى.
المحاور: والعياذ بالله يعني مبدأ الفرقة هو ان تتبع، طيب سماحة الشيخ الشق الثاني من السؤال وفي الواقع الوقت المخصص لهذه الفقرة انتهى لو سمحتم مشكورين الشطر الاول من السوال نوكله الى الحلقة المقبلة جزاكم الله خيراً وجزا مستمعينا الافاضل كل خير على طيب متابعتهم لهذا البرنامج الى ما تبقى من فقرات البرنامج.

*******

من اذاعة‌ طهران نتابع مستمعينا الافاضل تقديم هذه الحلقة منه برنامج شمس خلف السحاب بوقفة ‌مع كتاب الغيبة للشيخ الاجل محمد بن ابراهيم النعماني احد اعلام علماء القرن الهجري الرابع في شطره الاول وقد تعرفنا في الحلقة السابقة على بعض مقامات المؤلف، ونتعرف في هذه الحلقة على بعض مميزات مؤلفه في فقرة:

الامام المهدي في حركة التأليف

قال الشيخ الجليل محمد بن ابراهيم النعماني في مقدمة كتابه: وقد جمعت في هذا الكتاب ما وفق الله جمعه من الاحاديث التي رواها الشيوخ عن امير المؤمنين والائمة الصادقين (عليهم السلام) في الغيبة وغيرها مما سبيله ان ينضاف الى ما روي فيها بحسب ما حضر في الوقت اذ لم يحضرني جميع ما رويته في ذلك لبعده عني وان حفظي لم يشتمل عليه، والذي رواه الناس من ذلك أكثر واعظم مما رويته ويصغر ويقل عنه ما عندي.
لهذه العبارة قيمة تأريخية مهمة ‌مستمعينا الافاضل، اذ انها تحمل دلالات واضحة تبين كثرة الاحاديث الشريفة التي صدرت عن ائمة الهدى (عليهم السلام) المصرحة او المشيرة الى وقوع غيبة الامام الثاني عشر من ائمة العترة ‌النبوية، هذا اولاً‌ وثانياً ان هذه الاحاديث قد سبقت ولادة الامام بفترة طويلة، وثالثاً ان الائمة جميعاً اهتموا باخبار المؤمنين بها (بدءً من امير المؤمنين وختاماً بالامام العسكري عليهم السلام)، وذلك تهيئة‌ لاجيال المؤمنين لها واتماماً للحجة على سائر الناس فيما يرتبط بلزوم الايمان بالامام في غيبته والنجاة من شباك الحيرة او التردد او الضلال.
وهذه العبارة او الشهادة ‌القيمة‌ ايها الاخوة والاخوات من المميزات المهمة‌ التي يمتاز بها كتاب الشيخ النعماني في موضوع الغيبة تزداد اهميتها عندما نلاحظ قرب عصر المؤلف من عصر الائمة (عليهم السلام) وكثرة رحلاته العلمية واطلاعه الواسع على علم الحديث ورواته ومروياته.
اما الميزة الاخرى التي يمتاز بها كتاب غيبة النعماني فهي انه (رحمه الله) روى مباشرة بعض احاديث كتابه من كبار حفاظ جمهور المسلمين من غير الامامية، مثل محمد بن عبدالله بن المعمر الطبراني الذي روى عنه الحديث الاول من الباب الثاني، وهذه الميزة ‌تجعل لمروياته قيمة احتجاجية مضاعفة على غير اتباع مدرسة اهل البيت (عليهم السلام).
الميزة الثالثة لكتاب الشيخ النعماني رضوان الله عليه هي التي تجلت في الباب الثاني من كتابه، وهو الباب الذي اشتمل على أطول تعليقه منه على احاديث الباب وبحث تحقيقي حديثي استدلالي، اثبت فيه وجود الامام المهدي استناداً الى‌ اثبات كون ان الامر الالهي الوارد في قوله تعالى «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا» لا يتحقق بغير الاعتقاد بوجود الامام المهدي وغيبته عجل الله فرجه، وذلك بعد ان نقل من طرق اهل السنة احاديث نبوية تصرح بان المقصود بحبل الله في الآية هو الذي يصدق عليه وصف «وصي رسول الله»، وهذا ما لا ينطبق الا في ائمة العترة النبوية (عليهم السلام).
وقد ناقش رحمه الله في هذا الباب الفريد هذا الدليل من جهات متعددة ‌وحشد جملة مهمة‌من البراهين القرآنية ‌والروائية والعقلية التي لا تبقى مجالاً للشك والتردد في دلالة الآية الالتزامية‌ على وجود المهدي المنتظر وغيبته عجل الله فرجه.

*******

وها نحن نصل احباءنا الى الفقرة الاخيرة من البرنامج وعنوانها هو:

الفائزون بلقاء الشمس

نقل آية الله الفقيه الورع الشيخ احمد سيبويه (رضوان الله عليه) عن عمه الفقيه الجليل المتعبد آية الله الشيخ محمد علي سيبويه (قدس سره) الذي كان يوم جماعة‌ المصلين في حرم ابي الفضل العباس سلام الله عليه، انه قال:
من المعروف ان من وسائل الفوز بلقاء الامام ولي العصر (عليه السلام) الالتزام بزيارة حرم الامام الحسين (عليه السلام) اربعين ليلة جمعة، ولذلك قررت الالتزام بهذه العبادة واحياء ليالي الجمع في حرم الامام سيد الشهداء (عليه السلام) على مدى اربعين ليلة وقد التزمت بذلك، الى ان حلت الليلة الاربعون، وفيها كنت قائماً اصلي عندما انتبهت الى ‌شخص نوراني قائم امامي يتلو سورتي الحمد والتوحيد بصوت لم اسمع له نظيراً. لقد جذبني بقوة الى‌ درجة قلت في نفسي: ينبغي ان اسرع في اتمام صلاتي لكي اوفق للسلام على‌ هذا السيد، لكنني ما ان رفعت راسي من السجدة الاخيرة لم اره، وقد ايقنت حينها انني فزت بلقاء مولاي امام العصر ارواحنا فداه.
انتهى وقت البرنامج احباءنا، الى موعد لقاءنا المقبل نستودعكم الله بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

ذات صلة

المزيد