البث المباشر

حسن مهدي: الاجتماع الرباعي يمهّد لأمن إقليمي مستقل

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 09:41 بتوقيت طهران
حسن مهدي: الاجتماع الرباعي يمهّد لأمن إقليمي مستقل

أكد الكاتب والمحلل السياسي حسن مهدي أن الاجتماع الرباعي في طهران يحمل أهمية استراتيجية، لكونه يمهّد لتأسيس بيئة جديدة للتعاون الإقليمي، ويعزز فرص بناء منظومة أمنية تشارك فيها دول المنطقة بعيداً عن التدخلات الخارجية.

وأوضح مهدي، خلال مشاركته في برنامج «حدث وحوار» عبر إذاعة طهران العربية، أن الحروب التي استهدفت الجمهورية الإسلامية، جاءت في سياق محاولات إعادة تشكيل المنظومة الأمنية في المنطقة بما يضمن توسيع نفوذ الكيان الصهيوني، وإقامة تحالفات إقليمية تقود إلى الحد من الدور الإيراني.

وأشار إلى أن الاجتماع الرباعي يمثل تطوراً استراتيجياً، حتى في حال عدم تحقيق نتائج سريعة، نظراً إلى ما يتيحه من فرص لتأسيس منظومة أمنية إقليمية قائمة على التعاون بين دول المنطقة، بعيداً عن الاعتماد على القوى الأجنبية، لافتاً إلى أن الجمهورية الإسلامية طرحت مبادرات بهذا الاتجاه منذ سنوات.

وأضاف أن التطورات الميدانية، عززت النقاش بشأن جدوى الوجود العسكري الأجنبي وقدرته على توفير الأمن والاستقرار، معتبراً أن الظروف الراهنة قد تدفع عدداً من دول المنطقة إلى إعادة تقييم خياراتها الأمنية، والبحث عن صيغ جديدة للتعاون المشترك.

وفيما يتعلق بالموقف الأميركي، رأى مهدي أن واشنطن تواجه تحديات داخلية وخارجية، وأن إدارة ترامب تسعى إلى إيجاد مخرج من المواجهة مع إيران، محذراً من أن أي مسار نحو إنشاء منظومة إقليمية مستقلة سيواجه عقبات، في مقدمتها التأثيرات الأميركية والإسرائيلية، إلى جانب مواقف قوى غربية أخرى.

وأكد أن نجاح الاجتماع الرباعي يتوقف على قدرة الدول المشاركة على الاتفاق على المصالح المشتركة، ووضع آليات عملية للتعاون الأمني والسياسي، مشيراً إلى أن التفاهمات بين إيران وتركيا وباكستان والسعودية، إذا تطورت، قد تنعكس على قضايا المنطقة، بما فيها القضية الفلسطينية ولبنان واليمن.

ولفت مهدي إلى أن هذا المسار قد يتيح للسعودية فرصة لإعادة تقييم سياساتها الإقليمية، ولا سيما في الملف اليمني، مستذكراً الاتفاق الذي توصلت إليه الرياض وأنصار الله عام 2022 لإنهاء الحرب، والعراقيل الخارجية التي واجهت تنفيذه.

وختم بالقول إن الاجتماع الرباعي يشكل خطوة أولى نحو بلورة إطار إقليمي جديد، غير أن تحويله إلى منظومة فاعلة يتطلب تجاوز الضغوط الخارجية، وتعزيز الثقة بين الدول المشاركة، والانتقال من التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة