البث المباشر

عراقجي: محاسبة المسؤولين عن تدمير البيئة

الأحد 11 أكتوبر 2026 - 12:16 بتوقيت طهران
عراقجي: محاسبة المسؤولين عن تدمير البيئة

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ضرورة محاسبة المسؤولين عن التدمير الواسع للبيئة خلال النزاعات المسلحة، مشدداً على أن حماية البيئة يجب أن تتجاوز الالتزامات المعلنة إلى المسؤولية والمساءلة واتخاذ إجراءات دولية فاعلة.

وقال عراقجي، إن التدمير البيئي الناجم عن الحروب لا يقتصر على الأضرار الطبيعية، بل يرتبط بحق الحياة وسلامة الإنسان والأمن الغذائي والسلم والأمن الدوليين وحقوق الأجيال القادمة.

وأضاف أن النزاعات المسلحة تستهدف، إلى جانب الأرواح والبنى التحتية، الموارد المائية والتربة والهواء والغابات والأراضي الزراعية والتنوع البيولوجي، مشيراً إلى أن آثار التلوث وتدمير النظم البيئية قد تستمر سنوات أو عقوداً بعد انتهاء الحروب.

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن التجارب في غزة ولبنان وإيران أظهرت التداعيات البيئية للهجمات العسكرية، موضحاً أن الأضرار في غزة شملت انهيار شبكات المياه والصرف الصحي، وتلوث التربة والمياه والشواطئ، وتراكم الأنقاض والمواد الخطرة، فضلاً عن تدمير مساحات واسعة من بساتين الزيتون.

وفي ما يتعلق بلبنان، لفت عراقجي إلى أن استخدام الأسلحة والحرائق الناجمة عن الهجمات ألحق أضراراً بالغابات والأراضي الزراعية وبساتين الزيتون، فضلاً عن التلوث الواسع الذي طال الشواطئ اللبنانية جراء استهداف خزانات النفط.

وأضاف أن إيران لم تكن بمنأى عن هذه التداعيات، مشيراً إلى أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت نفطية وتكريرية ومرافق للطاقة، فضلاً عن استهداف المنشآت النووية، أوجدت مخاطر بيئية جسيمة.

وأوضح عراقجي أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أكد، في مارس/آذار 2026، تعرض منشآت نفطية داخل المناطق الحضرية الإيرانية ومحيطها، بما فيها طهران، لهجمات تسببت في حرائق وانبعاث ملوثات خطرة، يمكن أن تنتقل آثارها إلى التربة والمياه والسلسلة الغذائية، مستحضراً ما وصفه بـ«المطر الأسود» الذي هطل على المواطنين.

وشدد على أن الأضرار البيئية الناجمة عن العمليات العسكرية تتجاوز الخسائر الاقتصادية المباشرة، إذ قد تمتد آثارها إلى أجيال لاحقة، مؤكداً ضرورة التعامل مع السلام والأمن والبيئة والصحة وتغير المناخ بوصفها قضايا مترابطة.

وأكد عراقجي أهمية التطبيق الفاعل لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب، مع مراعاة الآثار المباشرة وغير المباشرة وطويلة الأمد للعمليات العسكرية على البيئة.

كما دعا إلى تعزيز آليات الوقاية من التدمير البيئي وتوثيق الأضرار وجبرها ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً أن أياً من الدول أو المؤسسات أو الجهات الفاعلة لا ينبغي أن تكون فوق المسؤولية الدولية.

وأشار إلى دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية الحوارات القانونية والمتخصصة الرامية إلى تعزيز الحماية الدولية للبيئة، بما في ذلك بحث الاعتراف بـالإبادة البيئية جريمةً دولية مستقلة، مؤكداً أن المجتمع الدولي لا يمكنه الاكتفاء بالتعبير عن القلق إزاء تدمير النظم البيئية وإلحاق أضرار لا يمكن تعويضها بالطبيعة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة