وأفادت التقارير بأن الولايات المتحدة استهدفت برج المراقبة البحرية في ميناء الشهيد كلانتري بثلاثة صواريخ، ما أدى إلى تدميره بالكامل، فيما لم تسجل أي خسائر بشرية بفضل الإجراءات الوقائية التي اتخذتها السلطات الإيرانية.
وأكدت التقارير الميدانية أن الأرصفة والمرافق التشغيلية في ميناءي الشهيد كلانتري والشهيد بهشتي لم تتعرض لأضرار، بينما باشرت الفرق الفنية أعمال تقييم الخسائر وتأمين الموقع تمهيداً لاستئناف عمليات الشحن والتفريغ.
ويعد ميناء تشابهار المنفذ البحري الإيراني الوحيد على المحيط الهندي، ونقطة محورية للممرات التجارية التي تربط إيران بأفغانستان وآسيا الوسطى، كما يمثل ركيزة أساسية في مشاريع تطوير سواحل مكران.

ويرى محللون أن استهداف برج المراقبة يندرج ضمن مساعٍ لإرباك حركة الملاحة، والضغط على الممرات الشرقية، وتقليص القدرات اللوجستية الإيرانية، إلى جانب رفع كلفة النقل والتأمين البحري.
وأشار مراقبون إلى أن تزامن استهداف منشآت في محافظة هرمزكان، وخط السكك الحديدية في بندر عباس، وبرج المراقبة في تشابهار، يعكس استراتيجية تستهدف البنية التحتية اللوجستية الإيرانية وتقليص دورها في ممرات التجارة الإقليمية.
وفي هذا السياق، تحدثت تحليلات عن أن استهداف منشأة مدنية في تشابهار قد يدفع إلى توسيع نطاق الردع الإيراني ليشمل موانئ ومنشآت استراتيجية تستضيف مصالح عسكرية ولوجستية أمريكية، أبرزها ميناء جبل علي في الإمارات، وميناء سلمان في البحرين، وميناء الشعيبة ومعسكر عريفجان في الكويت، وميناء حمد في قطر، وميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية.
ويرى محللون أن التطورات الأخيرة قد تفرض معادلة ردع جديدة في المنطقة، تنتقل من مفهوم "استهداف البنية التحتية مقابل البنية التحتية" إلى توسيع نطاق المواجهة ليشمل الموانئ والممرات البحرية، في ظل تصاعد التوترات حول البنية اللوجستية والاستراتيجية في غرب آسيا.