وقال رضائي إن الولايات المتحدة انتهكت التزاماتها من خلال تنفيذ هجمات عسكرية ومحاولة فرض ضغوط ميدانية بالتزامن مع مسار المفاوضات، مشيراً إلى أن محاولاتها لفرض حصار بحري باءت بالفشل، قبل أن تعلن وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد وتواصل تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
وأضاف أن واشنطن تسعى إلى استغلال التصعيد العسكري لفرض شروط جديدة على طاولة المفاوضات، معتبراً أن هذا النهج يمثل خرقاً للتفاهمات السابقة، ومؤكداً أن قائد الثورة الإسلامية والشعب الإيراني شددا على ضرورة التمسك بحقوق البلاد وعدم الرضوخ للضغوط.
وأشار رضائي إلى أن الهجمات الأخيرة استهدفت عدداً من المحافظات الجنوبية، بينها خوزستان وبوشهر وهرمزغان وسيستان وبلوشستان، متهماً الولايات المتحدة باستهداف البنى التحتية المدنية ونقاط التفتيش والمستشفيات والجسور.
وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل توجيه "ضربات قوية ومتواصلة ودقيقة" ضد المعتدين، مشيداً بدور القوات الجوفضائية والبحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية والجيش الإيراني في تنفيذ العمليات الدفاعية.
ورأى رضائي أن التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة تمثل تمهيداً لعملية أوسع، سواء عبر استهداف منشآت نووية أو محاولة فرض حصار بحري واحتلال أجزاء من الأراضي الإيرانية لاستخدامها كورقة ضغط في أي مفاوضات مستقبلية.
وشدد على أن إيران عملت خلال الحرب الأخيرة على منع تحول المواجهة إلى حرب إقليمية، مؤكداً أن طهران امتنعت عن استهداف القواعد الأمريكية في دول المنطقة، إلا أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، هما من وسعا دائرة المواجهة وأشعلا فتيل التصعيد الإقليمي.