البث المباشر

الشيخ قاسم: لا خيار أمام الكيان الصهيوني إلا الانسحاب الكامل من أراضينا

الأربعاء 24 يونيو 2026 - 08:08 بتوقيت طهران
الشيخ قاسم: لا خيار أمام الكيان الصهيوني إلا الانسحاب الكامل من أراضينا

أكد الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم فشل العدوان الصهيوني في تحقيق أهدافه وانكساره على يد المقاومة، مضيفا انه لا خيار أمام الصهاينة إلا الإنسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية مع عدم الاحتفاظ بأي شبر تحت أي عنوان من العناوين.

وقال الشيخ قاسم في كلمته في المجلس العاشورائي المركزي الثلاثاء:

"إذا كان لدينا أمل في تحقيق شيء، نستطيع أن نحققه بالمقاومة، هذه كانت قناعتنا، وعلى هذا الأساس عملنا، لذلك ثبتنا، لذلك تحمّلنا، لأننا نعتبر أن هذا خيار وحيد، الخيار الآخر اسمه استسلام".

ولفت الأمين العام لحزب الله الى أن لبنان ومقاومته وجيشه وشعبه دخلوا مرحلة جديدة عنوانها "كسر المشروع الصهيوني"، معتبرا أن المشروع الذي سعى خلال السنوات الماضية إلى إنهاء حزب الله عسكرياً وسياسياً وثقافياً واجتماعياً وبشرياً قد فشل".

وشدد على أن دور الميدان كان العامل الأساسي في الوصول إلى هذه النتيجة، قائلا: "لو لم تكن المقاومة في الميدان، ولو لم يكن الشباب الأسطوري الاستشهادي العظيم الذي ملأ الدنيا بنموذجه الراقي المستعد للتضحية بالنفس والمال وإراقة الدماء وخسارة البيوت والأهل وكل شيء، فقط من أجل أن يبقى واقفاً ويمنع الاحتلال من تحقيق أهدافه، لو لم يكن هؤلاء موجودين في الميدان لما وصلنا إلى هذه النتيجة".

وذكر سماحته أن ضغوطاً سياسية مورست على المقاومة خلال الحرب، قائلاً:

"كانوا يضغطون علينا جداً، بعض السياسيين وبعض الدول وبعض الذين يتصلون بنا، ويقولون: ماذا تفعلون؟ الكيان الصهيوني قوي وأنتم لستم أقوى منه. نعم نعلم أن الكيان الصهيوني قوي، لكن من قال إننا نقبل أن نعطي الكيان الصهيوني لأنه قوي؟ هذا حقنا، وحقنا لا نتنازل عنه".

واعتبر الامين العام لحزب الله أن المقاومة تشكل الضمانة الوحيدة لتحرير الأرض والحفاظ على الاستقلال والسيادة، قائلا:

"من هنا، نحن بقناعتنا أن الضمانة الوحيدة لتحرير الأرض والاستقلال والسيادة هي المقاومة في مواجهة الاحتلال. وأقصد بالمقاومة ليس فقط مقاومتنا، بل كل فرد يقاوم، والمطلوب من كل فرد أن يقاوم، وأن نتعاون جميعاً للمقاومة، جيشاً وشعباً ومقاومة وكل الناس".

وأكد أن قوة المقاومة تستند إلى "ثلاثي القوة"، قائلا:

"ليس هناك ضامن إلا قوتنا، قوتنا المقاومة المبنية على ثلاثي القوة: الإيمان والإرادة والقدرة".

 

*الصبر كان جزءاً من الميدان وإيران رفضت إنهاء الحرب عليها قبل إنهاء الحرب على لبنان

وأردف الأمين العام لحزب الله أن مرحلة الصبر التي استمرت 15 شهراً كانت جزءاً من المواجهة الميدانية وليست تراجعاً، مشيراً إلى أن قرار الانتقال إلى القتال اتُّخذ في التوقيت الذي رأت فيه المقاومة أنه الأنسب لخوض المعركة، معتبرا ان الصبر كان جزءاً من الميدان،وعندما رأينا أن اللحظة المناسبة جاءت في الثاني من آذار/مارس، خضنا هذه المعركة وهذه الفرصة.

ورأى الشيخ قاسم أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ومن معهما لم يتوقعوا صمود إيران أو حزب الله، مضيفاً:

"كانوا مذهولين كيف دخل حزب الله في الثاني من آذار/مارس بهذه القوة الاستثنائية وبهذه العزيمة الصادقة، لأنهم لا يعرفوننا، ولا يعرفون أننا حسمنا خياراتنا".

وقال:

"الحمد لله استطعنا أن نصل إلى مرحلة كان فيها التوقيت والخيار وخوض المعركة وكل الخطوات التي اتخذناها عوامل مهمة جداً أثمرت في الميدان لمصلحة ما حصل الآن من وقف إطلاق النار كخطوة أولى، ولا بد أن تتبعها خطوة الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية".

وشكر الشيخ قاسم ايران متوجهًا للمسؤولين والشعب الإيراني بالقول: "

انتم أشرف الشرف في العالم"،مشيرا إلى أن إيران "لم تقبل أن تسير باتفاق لإنهاء الحرب عليها إلا بإنهاء الحرب على لبنان"، متسائلاً: "هل هناك دولة أو جماعة في العالم تفعل ذلك؟".

وتابع:

"كنا نقرأ تحليلات تقول إن إيران تجري اتفاقات وتبيع حزب الله لأن مصلحتها الاهم، لكن هؤلاء لا يعرفون إيران ولا القائد الخامنئي حفظه الله وأطال بعمره، لا يعرفون الشعب الإيراني ولا حرس الثورة الإسلامية".

واستطرد قائلا:

"هؤلاء جماعة نبلاء وأشراف، تربوا على درب الإمام الحسين سلام الله تعالى عليه، ونصروا فلسطين والمستضعفين وتحملوا كل الأعباء طوال 47 عاماً لأنهم يريدون إحقاق الحق على درب الإمام الحسين سلام الله تعالى عليه".

 

*لا خيار أمام الصهاينة إلا الانسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية

وبين الأمين العام لحزب الله ان العدوان الصهيوني فشل في تحقيق أهدافه وانكساره على يد المقاومة، مضيفا "لو سقط الميدان، لكان الكيان الصهيوني قد خط خطوةً في مشروعه لإنهاء حزب الله وتحقيق مشروع ما يسمى بـ“إسرائيل الكبرى”.

وأكمل:

"هناك مقاومة وشعب ووطن دفع تضحيات كبرى وصمد، ولا زالت المقاومة واقفة وجاهزة وستستمر ما نريده هو حقوقنا وأرضنا وسيادتنا، نريد تحرير لبنان ووقف العدوان".

وأكد سماحته أنه لا خيار أمام "الصهاينة إلا الإنسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية مع عدم الاحتفاظ بأي شبر تحت أي عنوان من العناوين، مع تطبيق النقاط الخمس وهي وقف العدوان والإنسحاب الإسرائيلي وإعادة الاسرى وعودة الأهالي الى آخر الحدود والإعمار".

كما شدد على أن "لا دخل للكيان الصهيوني فيما نتفق عليه على المستوى اللبناني داخلياً، ويجب منعها من أن تتدخل أو أن تسأل أو أن تعرف، ليس لها علاقة أن تعرف ماذا سنفعل في المستقبل"، داعيا السلطة السياسية الى الاستفادة من المقاومة حتى تكون قوية بمواجهة التحديات".

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة