ودوّت صفارات الإنذار في حيفا والجليل والجولان السوري المحتل وعشرات المناطق الشمالية في فلسطين المحتلة، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسماع دوي انفجارات قوية بالتزامن مع إطلاق دفعات من الصواريخ الإيرانية.
وأقرت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع أضرار في عدد من المناطق الشمالية، كما جرى فتح الملاجئ وإيقاف حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون بعد رصد الصواريخ القادمة من إيران. وتحدثت تقارير إسرائيلية عن سقوط أحد الصواريخ في منطقة كفار يهوشع جنوب شرق حيفا.
وفي السياق، أعلن التلفزيون الإيراني إطلاق عدة موجات صاروخية باتجاه مراكز تابعة للاحتلال، فيما أكدت العلاقات العامة لحرس الثورة الإسلامية أن صواريخ بالستية للقوة الجو-فضائية استهدفت قاعدة "رامات ديفيد" الجوية التي انطلقت منها الاعتداءات على لبنان.
وأوضح حرس الثورة أن العملية جاءت رداً على الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني بحق المدنيين اللبنانيين، وما رافقها من قتل وتهجير واسع في مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أن العملية تمثل رسالة تحذير للعدو من مغبة مواصلة اعتداءاته.
وشدد الحرس على أن أي تكرار للعدوان سيُقابل بردود أشد وأوسع نطاقاً، تشمل مختلف الأهداف الأميركية والصهيونية في المنطقة، محملاً الولايات المتحدة والاحتلال مسؤولية التصعيد وانتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار.
من جهته، أكد قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، اللواء علي عبد اللهي، أن الكيان الصهيوني واصل انتهاكاته المتكررة بحق لبنان بدعم أميركي وصمت دولي، مشيراً إلى أن استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت تجاوز جميع الخطوط الحمراء التي سبق أن حذّرت منها الجمهورية الإسلامية.
وأضاف أن استمرار الاعتداءات أو الرد على العملية الإيرانية سيقود إلى ضربات أكثر إيلاماً ضد الكيان الصهيوني وداعميه، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة الإيرانية للرد على أي تصعيد جديد.
وكان مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون العسكرية، محسن رضائي، قد حذر سابقاً من أي استهداف للضاحية الجنوبية، مؤكداً جهوزية القدرات الصاروخية الإيرانية للردع والرد.
كما شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن أي عدوان على بيروت سيواجه برد إيراني مباشر، مؤكداً أن التصدي للاعتداءات الإسرائيلية واجب لا يمكن التهاون فيه.