وأوضح عطوان، في مقال نشرته صحيفة رأي اليوم، أن تراجع ترامب المؤقت عن لغة التهديد، جاء عقب فشل جولة مفاوضات استمرت 21 ساعة في إسلام آباد، تمسكت خلالها إيران بمواقفها النووية ورفضت التفاوض تحت الضغط.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية أبدت اهتماماً كبيراً بزيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، غير أن آمالها خابت بعد تأكيده أن جولته إقليمية ولا تتعلق بالمفاوضات، في تناقض مع تصريحات ترامب.
كما لفت إلى توقف الخطاب الأمريكي حول وجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية، بعد تأكيد طهران وحدة موقفها واستمرار محمد باقر قاليباف في رئاسة الوفد المفاوض.
وبيّن عطوان أن تعثر المفاوضات يعود أساساً إلى تمسك إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم ورفضها تسليم مخزونها، إضافة إلى ردودها الميدانية، ومنها إغلاق مضيق هرمز رداً على الحصار الأمريكي.
وأضاف أن قرار تمديد الهدنة صدر من جانب ترامب بشكل أحادي، في ظل مخاوف من تصعيد عسكري إيراني يشمل استهداف حاملات الطائرات الأمريكية مثل يو إس إس جورج بوش ويو إس إس أبراهام لينكولن ويو إس إس جيرالد فورد، وإغلاق مضيق باب المندب، ما أثار خلافات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية.
وخلص الكاتب إلى أن إيران ليست في عجلة من أمرها، في وقت تواجه فيه واشنطن وضعاً استراتيجياً معقداً، معتبراً أن ترامب وقع بين “المكر الإسرائيلي” و”الدهاء الإيراني”، وسط تراجع دعم حلفائه الأوروبيين، ما يضعه أمام خيارات صعبة في المرحلة المقبلة.