وأضاف العميد وحيدي يوم الثلاثاء في ملتقى للمقاتلين وقدامى المحاربين في فترة الدفاع المقدس (1980-1988) في مدينة كرمان جنوب شرق ايران بمناسبة الذكرى السادسة لاستشهاد الفريق الحاج قاسم سليماني:
"لم يكن الشهيد سليماني مجرد فرد، بل كان شخصية أسطورية متعددة الأبعاد، استطاع إعادة بناء الهوية الثورية للأمة الإيرانية، وتجسيد الكرامة التاريخية لهذه الأمة في كيانه".
وتابع:
"لم يكن الشهيد سليماني مرجعا دينيا ولا مجتهدًا دينيا بارزا، لكنه حظي بمكانةٍ تتجاوز أي لقبٍ أو هيكلٍ مُقيّدٍ في قلوب وعقول الشعب الإيراني والعديد من شعوب المنطقة".
وأكد نائب قائد حرس الثورة الإسلامية:
"لم يقتصر إحياء هذه الذكرى على إيران فحسب، بل لاقت ترحيبًا واسعًا في مختلف البلدان".
وأشار إلى أعمال الشهيد سليماني الخيرية وحبه للشعب، قائلاً:
"بينما كان يُوجّه قبضته القوية نحو العدو، كان يُعانق أطفال الوطن ويُلهم شباب كل دينٍ ومعتقد".
واكد أن الشهيد سليماني كان رمزًا وطنيًا ناضل بكل ما أوتي من قوة من أجل إيران الحبيبة، وأصبح في الوقت نفسه حصنًا منيعًا للمقاومة في صفوف الأمة الإسلامية، واضاف:
"أن الشهيد سليماني كان تجسيدًا للمثل الثورية والنضالية للشعب الإيراني، وهو اليوم، كرمز للكرامة والروحانية والمقاومة، يحتل مكانة مرموقة في قلوب شعوب العالم الحرة".
*اغتيال الشهيد سليماني دليل على ضعف الاستكبار
وأشار إلى أن اغتيال الشهيد سليماني كان دليلًا على ضعف الاستكبار ووحدة الأمة الإيرانية، قائلًا: "باغتيال الشهيد سليماني، أظهر الأعداء أن أدواتهم السياسية والدولية قد فقدت فعاليتها وأصبحت على وشك الانهيار".
وأضاف نائب قائد حرس الثورة الإسلامية:
"لم يقتصر دور الشهيد سليماني على الدفاع عن الأمة الإيرانية فحسب، بل امتد ليشمل دعم المسيحيين والمسلمين في المنطقة، وبمواجهته لتنظيم داعش والسياسات الأمريكية، تمكن من اجهاض مخططات العدو المعقدة".
وأكد العميد وحيدي أن اغتيال الشهيد سليماني لم يكن دليلاً على القوة، بل دليلاً على ضعف وعجز الاستكبار العالمي، موضحاً دور هذا الشهيد في القضية الفلسطينية قائلاً:
"لولا الثورة الإسلامية وجهود الشهيد سليماني، لكانت قضية فلسطين قد اندثرت".
وأشار إلى أنه "بعد استشهاده، واصل قادة المقاومة مسيرته، واليوم أصبح الكيان الصهيوني، الذي قدم نفسه على أنه أهم ديمقراطية في المنطقة، أكثر الأنظمة مكروهية في العالم".
وذكر أن الشهيد سليماني كان رمزاً للوحدة، وأن الحضور الجماهيري الكبير في مراسم إحياء ذكرى هذا الشهيد العظيم يُظهر قوة هوية الشعب الإيراني وروحانيته.
واشار الى أن أكثر من نصف مليون شخص شاركوا في مراسم هذا العام، واضاف: أن هذا الحضور الهائل بيّن اهتمام الشعب وإنجازات الشهيد سليماني حتى بعد استشهاده أكثر مما كانت عليه في حياته.
*الشهيد سليماني رمزٌ لإعادة بناء الإرادة الوطنية والمقاومة ضد الاستكبار
وأشار نائب قائد حرس الثورة الإسلامية إلى أن الشهيد سليماني كان مُحباً للشهادة، وأن حياته ورسالته ما زالتا حاضرتين حتى بعد استشهاده، قائلاً:
"يمكن أن تكون الأزمات فرصاً، شريطة ألا يخشى الشعب وأن يقف في وجه العدو بإرادة قوية".
وأكد أن الشهيد سليماني كان رمزاً لإعادة بناء الإرادة الوطنية في إيران ودول المنطقة، واستطاع أن يُرسّخ وعياً ذاتياً عميقاً لا يستطيع الأعداء زعزعته".
وفي إشارة إلى الحرب المعرفية للعدو، أكد العميد وحيدي أنهم يسعون إلى تقسيم الشعب الإيراني وإضعافه، ولكن ما دامت ذكرى الشهداء والإرادة الوطنية حاضرة، فلا خوف، قائلاً:
"اليوم، سيحقق الشعب الإيراني، من خلال الوحدة والعهد مع قائد الثورة ودعم الحكومة، مستقبلاً مشرقاً ونصراً وشيكاً".
وتابع:
"يرى البعض أننا ضعفنا في بعض الجوانب بعد استشهاده، بينما لا تزال مدرسته وتعاليمه قائمة، وهو نفسه يعمل، ومقولته الشهيرة "الفرصة الكامنة في التهديدات ليست موجودة في الفرص ذاتها، شريطة الا نخشى" هي ما نحتاجه اليوم".
وأكد نائب قائد حرس الثورة الإسلامية، إن العدو يقف أمامنا بشعور كبير بالخطر، وإننا نمضي قدماً بإرادة قوية ونهتدي بالشهيد سليماني واضاف:
"الشهيد سليماني هو تجسيد لإعادة بناء الإرادة الوطنية للشعوب التي وقفت في وجه الاستكبار اليوم".
*ايران لا تملك قوة نيابية في المنطقة
وأوضح:
"لا تملك إيران أي قوة نيابية في المنطقة وقد انتفضت جميع الأمم الحرة، ولعب الشهيد سليماني دوراً عظيماً في إيقاظ الأمم، وفتح العقد في حناجرها، وأُسمعت أصواتها، وهذه العملية مستمرة وتتقدم".
وأشار العميد وحيدي إلى أن أحقية الإسلام في العالم المعاصر تتجلى في صورة الشهداء، وأن موازين القوى العالمية تتغير اليوم، وبمقاومة هذه الأمة، فإن المستقبل للإسلام وللشعب الإيراني وللشعوب الساعية إلى الحرية والحق، ولا ينبغي لنا أن نخشى ضجيج العدو.
*أمريكا في منحدر السقوط
وصرح قائلاً: إن أمريكا اليوم في منحدر السقوط لأن الأدوات التي ابتكرتها لحكم العالم لم تعد فعالة، وهي مضطرة لاستخدام القوة الغاشمة، والعقوبات والمؤسسات الدولية التي أنشأتها لم تعد مجدية، بل هي دليل على الانهيار، لذا فهي تغرق تدريجياً في الوضع الذي هي فيه.وأضاف نائب قائد الحرس الثوري الإسلامي:
"إن اختطاف رئيس دولة أو اغتيال الشهيد سليماني ليس دليلاً على القوة، بل هو قمة الإذلال ودليل على الانهيار".
وتابع:
"بعد استشهاد الحاج قاسم، واصل قادتنا امسيرتهم، والهيكل الذي بنوه أحدث طوفان الأقصى الذي هز الكيان الغاصب وأوقعه في صدمة هائلة دفعته إلى الهمجية. والآن، أصبح الكيان الصهيوني، الذي كان يعتبر نفسه أهم ديمقراطية في المنطقة، الأكثر كراهية في العالم، ويُمنع بعض الصهاينة في أمريكا من دخول بعض المراكز، بينما كانت أمريكا أكبر داعم لهم".
وأكد العميد وحيدي:
"شعبنا وفيّ؛ فبعد ست سنوات من استشهاد الحاج قاسم، نرى أنهم، رغم كل الصعاب، ما زالوا يأتون إلى كرمان لزيارة مرقده، ولا يمكن لأي إحصائية معادية أن تخفي هذه الحقيقة".
كما صرّح نائب قائد حرس الثورة الإسلامية في مقبرة شهداء كرمان وأمام الصحفيين: "إن ما خطط له الشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني، وصمّمه، وأسّسه، هو محور المقاومة الأبدية التي لا تنتهي".
وأكّد:
"رغم كل الضغوط والمؤامرات التي يحيكها أعداء الإنسانية والأخلاق والإسلام، فإن ما نراه اليوم في محور المقاومة هو فخره وشرفه، ومواصلته عمله بكل قوة".