وقال عراقجي، تعليقاً على التهديدات الأميركية الأخيرة، إن «تكرار التجربة الفاشلة في كل مرة سيقود إلى النتيجة نفسها، وهي الفشل»، معتبراً أن الحديث عن السلام من موقع القوة يعني عملياً فرض إرادة الأقوى، وهو نهج يهدد منجزات المجتمع الدولي التي ترسخت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني عقب مشاركته في اجتماع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي، حيث جرى بحث آخر التطورات الدولية، ولا سيما السلوك غير القانوني والعدواني للولايات المتحدة تجاه دول العالم.
وأشار عراقجي إلى أن المجتمع الدولي عمل، بعد الحرب العالمية الثانية، على بناء نظام يقوم على احترام القانون الدولي والحوار والتعاون، مؤكداً أن السياسات الأميركية الراهنة تمثل انحرافاً خطيراً عن هذا المسار، الأمر الذي دفع العديد من الدول وخبراء العلاقات الدولية إلى التحذير من تداعياته على الأمن والاستقرار الدوليين.
وفي سياق آخر، تطرق عراقجي إلى التطورات في فنزويلا، موضحاً أن سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في كاراكاس تواصل عملها بشكل طبيعي، وأن أوضاع المواطنين الإيرانيين هناك مستقرة، مع وجود استعداد كامل للتعامل مع أي مستجدات محتملة.
كما ناقش الاجتماع ملفات الدبلوماسية الاقتصادية ودور السياسة الخارجية في تلبية احتياجات البلاد، إلى جانب بحث سبل الاستفادة من قدرات الدول المجاورة، ومستجدات ملف العقوبات والمسارات الممكنة لرفعها، فضلاً عن التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين وزارة الخارجية ولجنة الأمن القومي في البرلمان، بما في ذلك بحث ميزانية السلك الدبلوماسي للعام المقبل ضمن التحضيرات الجارية للموازنة العامة.