أحدث التحقيقات بشان ملف حادثة الطائرة الاوكرانية

الإثنين 29 يونيو 2020 - 20:42 بتوقيت طهران
أحدث التحقيقات بشان ملف حادثة الطائرة الاوكرانية

استعرض المدعي العسكري في طهران غلام عباس تركي احدث التحقيقات الجارية بشان ملف حادثة الطائرة الاوكرانية المنکوبة، واعلن بانه لا دليل لغاية الان على وقوع هجوم سايبري او الكتروني، موضحا بان المنظومة اطلقت الصاروخ خطأ على الطائرة دون اذن من شبكة الدفاع الجوي.

وخلال استقباله اليوم الاثنين اسر شهداء حادث الطائرة الاوكرانية ومحاميهم، صرح تركي بانه تم يوم السبت 11 كانون الثاني /يناير استدعاء افراد المنظومة المطلقة للصاروخ ومسؤوليهم المباشرين كمتهمين وتم اجراء تحقيق مسهب معهم وبالتالي جرى اعتقال احد المتهمين.

واضاف، انه وفي مسار التحقيقات التي اجريت تاليا تم اعتقال 5 اخرين ومن ثم اطلق سراح 3 منهم بكفالة ومازال 3 متهمين قيد الاعتقال.

واكد بانه لو تم خلال التحقيقات تحديد متهمين اخرين فسيتم اعتقالهم والبت في الاتهامات الموجهة لهم واوضح بان النيابة العسكرية تسلمت تقارير من مختلف المراجع المعنية وهي الاركان العامة للقوات المسلحة ووزارة الامن والحرس الثوري والدفاع الجوي ومنظمة الطيران المدني وحتى المراجع العلمية والجامعية.

واوضح بانه تم انجاز التحقيقات الميدانية من دون اي عوائق في جميع المراكز المعنية بصورة منفصلة وبكل دقة وكذلك الاستماع الى افادات افراد شهود ومطلعين في الدفاع الجوي والمطار وفريق السيطرة الجوية وممثلي الدفاع الجوي المتواجدين في وحدات مراقبة الطيران والشخص الذي تخلف عن الرحلة وقائد طائرة الركاب التابعة لشركة "آسمان" التي كانت تحلق في وقت وقوع الحادث، فضلا عن دراسة المكالمات التي اجريت بين مختلف الوحدات والجهات ذات الصلة ومقاطع الفيديو والرادارات والكاميرات المشرفة على موقع سقوط الطائرة.

واعتبر المدعي العسكري بطهران احتمال اصطدام اشياء مضرة كالاشعة الليزرية والالكترومغناطيسية بالطائرة الاوكرانية بانه يبدو منتفيا واضاف، ان الراي المبدئي للخبراء حتى هذه اللحظة يدل على عدم وقوع انفجار او احتراق اخر في لحظة الحادث.

وصرح بانه لم يتم لحد الان العثور على دليل يثبت وقوع هجوم سايبري والكتروني او اخلال خارجي في المنظومات الصاروخية والدفاع الجوي والتغلغل في المنظومات او الشبكات واضاف، اننا لم نصل الى اي ادلة وقرائن تثبت احتمال وقوع تخريب او عمل جاسوسي في الطائرة وهنالك اثار ملموسة للصاروخ على هيكل الطائرة التي انفجرت اثر ارتطامها بالارض وتناثر حطامها على مسافة واسعة من مكان الاصابة.

وصرح المدعي العسكري بطهران بان التحقيقات توصلت الى سلسلة من الاخطاء اهمها واكثرها تاثيرا هو ان المنظومة المتنقلة التي اطلقت الصاروخ لم تتمكن من تحديد الشمال الحقيقي بدقة حيث ادى هذا الخطا الى اختلاف في تحديد الهدف بمقدار نحو 105 درجات من قبل المشغل وهو الخطا الذي ادى الى سلسلة اخطاء اخرى وبالتالي حدوث الخطأ لدى منظومة الدفاع الجوي.

واوضح بان هذا الخطا البشري في تنظيم الاحداثيات ادى بمشغل منظومة الدفاع الجوي الى ان يشاهد الطائرة في الرادار وكانه هدف قادم من الشمال الغربي وهو يقترب من طهران، وقال، ان مشغل منظومة الدفاع الجوي اعلن خصائص الهدف لمركز التنسيق الا انه لم يستلم الرد بسبب انقطاع الاتصال وبادر للاسف حسب اجتهاده الشخصي الى اطلاق الصاروخ قبل استلام الرد في حين ان انقطاع الاتصال كان لبعض ثوان فقط.

واكد بانه في حادث الطائرة الاوكرانية لم يصدر اي امر من الشبكة للمنظومات العاملة تحت امرها وكان وضع المنظومات الدفاعية حين وقوع الحادث تحت ضوابط "نيران محدودة" وليس "المبادرة الذاتية" لذا فان الاطلاق كان يجب ان يتم بعد اخذ الاذن من الشبكة فقط حيث ان التحديد النهائي للهدف المعادي كان على عاتق الشبكة وليس المنظومة والخطا الصارخ الذي وقع هنا ان المنظومة اطلقت الصاروخ من دون اخذ الاذن من الشبكة.

ولفت الى ان المنظومة اطلقت صاروخين لم يكن لاحدهما تاثير يذكر على الطائرة حسب تحقيقات الخبراء فيما انفجر الصاروخ الاخر قرب الطائرة واضاف، ان الفارق الزمني بين اطلاق الصاروخين كان 26 ثانية وللاسف ان المشغل لم يستعلم لاخذ الاذن من الشبكة للاطلاق الثاني ايضا.

واعلن بان 23 خبيرا عسكريا يتعاونون مع النيابة العسكرية في طهران في 7 مجالات في اطار التحقيقات المتعلقة بالطائرة، لافتا الى ان الصندوقين الاسودين للطائرة قد تضررا جراء الحادث وان قراءة بياناتهما لها تعقيداتها الفنية الخاصة بها.

يذكر ان الطائرة الاوكرانية قد اسقطت بصاروخ من قبل الدفاع الجوي خطأ صباح يوم 8 كانون الثاني /يناير الماضي ما ادى الى مصرع جميع ركابها البالغ عددهم 167 وطاقمها الـ 9 ، بعد دقائق من اقلاعها من مطار الامام الخميني جنوب العاصمة طهران.

وكان معظم ركاب الطائرة ايرانيين والبقية من بعض الدول الاخرى فيما كان طاقمها اوكرانيين.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم