إِنَّ الفَناءَ مِنَ البَقاءِ قَريبُ.. مختارات شعرية من ديوان ابي العتاهية

الأحد 5 يناير 2020 - 09:32 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- قوافي الوجد: الحلقة 10

 

  إِنَّ الفَناءَ مِنَ البَقاءِ قَريبُ إِنَّ الزَمانَ إِذا رَمى لَمُصيبُ

 

   إِنَّ الزَمانَ لِأَهلِهِ لَمُؤَدَّبٌ لَو كانَ يَنفَعُ فيهِمُ التَأديبُ

 

  صِفَةُ الزَمانِ حَكيمَةٌ وَبَليغَةٌ إِنَّ الزَمانَ لَشاعِرٌ وَخَطيبُ

 

  وَأَراكَ تَلتَمِسُ البَقاءَ وَطولُ هُلَكَ مُهرِمٌ وَمُعَذِّبٌ وَمُذيبُ

 

  وَلَقَد رَأَيتُكَ لِلزَمانِ مُجَرِّباً لَو كانَ يُحكِمُ رَأيَكَ التَجريبُ

 

   وَلَقَد يُكَلِّمُكَ الزَمانُ بِأَلسُنٍ عَرَبِيَّةٍ وَأَراكَ لَستَ تُجيبُ

 

   لَو كُنتَ تَفهَمُ عَن زَمانِكَ قَولَهُ لَعَراكَ مِنهُ تَفَجُّعٌ وَنَحيبُ

 

  أَلحَحتَ في طَلَبِ الصِبا وَضَلالِهِ وَالمَوتُ مِنكَ وَإِن كَرِهتَ قَريبُ

 

   وَلَقَد عَقَلتَ وَما أَراكَ بِعاقِلٍ وَلَقَد طَلَبتَ وَما أَراكَ تُصيبُ

 

   وَلَقَد سَكَنتَ صُحونَ دارِ تَقَلُّبٍ أَبلى وَأَفنى دارَكَ التَقليبُ

 

   أَمَعَ المَماتِ يَطيبُ عَيشُكَ يا أَخي هَيهاتَ لَيسَ مَعَ المَماتِ يَطيبُ

 

   زُغ كَيفَ شِئتَ عَنِ البِلى فَلَهُ عَلى كُلَّ اِبنِ أُنثى حافِظٌ وَرَقيبُ

 

   كَيفَ اِغتَرَرتَ بِصَرفِ دَهرِكَ يا أَخي كَيفَ اِغتَرَرتَ بِهِ وَأَنتَ لَبيبُ

 

   وَلَقَد حَلَبتَ الدَهرَ أَشطُرَ دَرِّهِ حِقَباً وَأَنتَ مُجَرِّبٌ وَأَريبُ

 

 وَالمَوتُ يَرتَصِدُ النُفوسَ وَكُلُّنا لِلمَوتِ فيهِ وَلِلتُرابِ نَصيبُ

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم