البث المباشر

مدائح في حب أولياء الله صلوات الله عليهم أجمعين

الأحد 22 ديسمبر 2019 - 10:14 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 801

بسم الله والحمد لله الذي رزقنا مودة وموالاة صفوته من الخلائق أجمعين حبيبنا الهادي المختار وآله الأطهار.
السلام عليكم مستمعينا الأطياب، طابت أوقاتكم بكل خير وأهلاً بكم ومرحباً في لقاء اليوم من هذا البرنامج.
أيها الأفاضل، أزكى مصاديق الحب القدسي هو حب أولياء الله الصادقين وأبواب رحمته للعالمين محمد وآله الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين -.
فهو حب يرقى بمشاعر المحب الى آفاق عالية تجعله يزداد حباً لكل قيم الخير والشجاعة والسماحة والكرم واللطف والعطف على الناس وخدمتهم ونجدتهم وإنقاذهم وإيصال الخير إليهم وسائر ما تجلى في سيرتهم – عليهم السلام – من معالي الأخلاق.
في هذا اللقاء إخترنا لكم نماذج مما قال في هذا الحب القدسي أدباء مسلمون من مختلف قرون التأريخ الإسلامي إخترنا من مقال أعدته عن هذا الموضوع مجلة (الموسم) الثقافية، تابعونا على بركة الله.
قال حرب بن المنذر بن الجارود وهو من أعلام القرن الهجري الأول، قال في حبهم عليهم السلام:

فحسبي من الدنيا كفاف يقيمني

وأثواب كتّان أزور بها قبري

وحبي ذوي قربى النبي محمّد

فما سؤلنا إلا المودّة من أجر


أما الشاعر الشهير مهيار الديلمي وهو من أعلام الشعراء الرساليين في القرن الهجري الخامس، فقد كانت هدايته من المجوسية الى الإسلام ببركة أهل البيت – عليهم السلام – بواسطة أديبهم الشيخ المفيد – رضوان الله عليه – ولذا فغن حرارة مودتهم تتفجر بقوة وهو يتحدث عنهم عليهم السلام قائلاً:

لهف نفسي يا آل طه عليكم

لهفةً كسبها جوىً وخبال

وقليلٌ لكم ضلوعي تهتـ

ـزّ مع الوجد أو دموعي تزالُ

كان هذا كذا وودّي لكم حسـ

ـب ومالي في الدين بعد اتصالُ

وطروسي سودٌ فكيف بي الآ

ن ومنكم بياضها والصِّقالُ

حبّكم فَكّ أسري من الشر

ك وفي منكبي له أغلالُ

كم تزمّلت بالمذلّة حتّى

قمتُ في ثوب عزّكم اختالُ


وقال أيضاً:

وفيكم ودادي وديني معاً

وإن كان في فارس مولدي

خصمت ضلالي بكم فاهتديت

ولولاكم لم أكن أهتدي

وجردتموني وقد كنت في

يد الشرك كالصارم المغمد


مستمعينا الأطائب أما الفيه كمال الدين الشافعي المتوفى سنة ٦٥۲ ه فقد قال في حبهم عليهم السلام وتعداد فضائلهم:

هم العروة الوثقى لمعتصم بها

مناقبهم جاءت بوحي وإنزال

وهم أهل بيت المصطفى فودادهم

على الناس مفروض بحكم وإسجال


وقال – رحمه الله - :

يا رب بالخمسة أهل العبا

ذوي الهدى والعمل الصالح

ومن هم سفن نجاة ومن

والاهم ذو متجر رابح

فإنني أرجو بحبي لهم

تجاوزاً عن ذنبي الفادح

فهم لمن والاهم جنة

تنجيه من طائره البارح


أيها الإخوة والأخوات..
أما العالم الفقيه شهاب الدين أحمد بن أحمد الحلواني الشافعي المتوفى ۱۳۰۸ ه فله قصيدة يقول فيها:

بنفسي أهل البيت من مثلهم علاً

وهم في عيون المجد نورٌ قد افترّا

ومن ذا يساوي أو يقارب بَضعة

لهم تنتهي العلياء والرتبة الكبرى

محبّتهم باب الرضا ورضاهم

يسام بأرواح المحبّين لو يُشرى

بمدحتهم جاء الاَمين فأصبحت

عشوراً تؤدي كلّما قارىء يقرا

لعمري هذا المجد والعز والعلا

وأرقى مراقي الفخر والشرف الاَسرا

 

فيا أيُّها الساعي ليمحو مجدهم

رويدك لا تستطيع أن تطمس البدرا

ويامن يعاديهم لفرط شقائه

تمتّع قليلاً أنت في سقر الحمرا

ويامن يواليهم ويَحفَظ ودّهم

ويكرم مثواهم هنيئاً لك البشرى

فلابدّ يوم العرض تسمع قائلاً

تفضّل تفضّل فادخل الجنة الخضرا


ونختم أيها الأكارم بما قاله آية الله السيد محسن الأمين العاملي رحمه الله في مودة آل البيت عليهم السلام حيث قال:

آل النبي هم مصابيح الهدى

تُجلى بنور هداهم الظلماتُ

جبهاتهم بالنور تشرق كلّما

قد أظلمت من غيرهم جبهاتُ

أجر الرسالة ودّهم نزلت له

في الذكر من ربِّ السما الآياتُ

هم عصبةٌ بسوى الصلاة عليهم

من مسلمٍ لا تُقبَل الصلواتُ

يا آل بيت محمد بولائكم

تُمحى الذنوب تُضاعفُ الخيراتُ

وبغير حُبّكم إذا جمع الورى

يوم الجزا لا تُقبَل الطاعاتُ

حُبّي لكم ذخري وإنّ جوانحي

عمر الزمان عليه مطوياتُ


ختاماً تقبلوا أيها الأطائب أطيب الشكر على طيب استماعكم لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار)..
دمتم في أمان الله.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة