البث المباشر

زينب الطهر المحمدي.. مديحة الشيخ عبدالسلام حماد في مدح مولاتنا زينب الكبرى

الأحد 22 ديسمبر 2019 - 08:43 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 781

بسم الله والحمد لله الذي وفقنا للتقرب إليه باتباع مشارق نوره المبين وهداه المستبين سيدنا المصطفى الصادق الأمين وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.
السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات، نهديكم أطيب تحية ملؤها من الله الرحمة والبركات ونحن ندعوكم لمرافقتنا في لقاء اليوم مع مدائح مظاهر جلال الله وجماله وكماله تبارك وتعالى.
أيها الأكارم، الإسلام الذي عرضه للعالمين أهل بيت الرحمة المحمدية بأقوالهم وأفعالهم – صلوات الله عليهم – هو إسلام مفعم بالمحبة والرحمة والرأفة بالخلائق أجمعين، إسلام يفيض بروح الحرص والتفاني من أجل هداية الخلق الى ما فيه صلاحهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، إسلام مفعم بكل ما هو جميل وبكل المحاسن التي ترغب فيها كل فطرة سليمة، إسلام منزه عن كل قبيح وكل ظلم وكل ما تنفر منه الفطرة السليمة.
ولذلك فإن كل ذي فطرة سليمة يتعرف الى سيرة محمد وآله الطاهرين – عليه وعليهم السلام – يمتلئ قلبه بمحبتهم ومحبة الإسلام المحمدي النقي هو الذي تجلى في سيرة بطلة كربلاء الصديقة الطاهرة التي لم تر من الله إلا جميلاً ولم تر خلقه إلا جميل صنعه عزوجل مولاتنا زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين – عليه وعليها سلام الله -.
ولذلك فقد جذبت سيرتها المعطاء الأدباء من مختلف المذاهب الإسلامية لإنشاء المدائح لهذه البضعة المحمدية – عليها السلام – ومنهم إمام وخطيب المسجد الزينبي السابق بالقاهرة فضيلة الشيخ عبد السلام حماد وهو من علماء أهل السنة، فقد أنشأ مديحة زينبية بديعة نقلها الأستاذ علي أحمد شلبي في الطبقة الأولى من كتابه (زينب إبنة الزهراء وبطلة الفداء) نقرأ لكم هذه المديحة البديعة بعد قليل، فابقوا معنا..
بدأ فضيلة الشيخ عبد السلام حماد المصري مديحته بإشارات لطيفة الى أنوار الهداية المحمدية التي تجلت في السيرة الزينبية فقال:

الى مشرق الأنوار في الكون تنسب

فمشرق أنوار الوجود لها أب

الى صفوة الخلق النبي محمد

امام جميع الرسل تنسب زينب

فأين ائتلاف الشهب من فيض نورها

واين النجوم الزهر اين الكواكب

بل الشمس لا تسطيع في روعة الضحى

تحدي هذا النور فالشمس تغرب

وشمس إبنة الزهراء باقٍ ضياؤها

وليس لها عن ذي البصيرة حاجب


 

لها لمحاتٌ في القلوب تمسها

فتنبع إيماناً من الله يوهب

وقد شع نور الحق من كلماتها

وفاضت لها أنوار هدي ثواقب

فمن نور تقواها ومن نور علمها

تزول ضلالات وتمحى غياهب

فيقصدها العاصي فيرجع تائباً

الى الله مغفوراً له لا يحاسب

ويقصدها المكروب يسأل ربه

بها، فيزول الكرب عنه ويذهب


 

أجل، فأبنة الزهراء عاشت نقيةٌ

مطهرة تخشى الاله وترهب

وكم وقفت في الليل خاشعة له

الى جانب الزهراء والعين تسكب

تقوم تجافي النوم وهي صغيرةٌ

الى ربها في ليلها تتقرب

فتحنو عليها أمها وتضمها

إليها سروراً والملائك ترقب


ويتابع الإمام والخطيب السابق للمسجد الزينبي بالقاهرة مديحته الزينبية بالإشارة الى تجليات خصال أهل الكساء في الصديقة الكبرى، حيث يقول:

وهل خلق الرحمان أماً كأمها

فمن ذا يدانيها ومن ذا يقارب

ومن مثل بنت المصطفى في سموها

لها عند مولاها المقام الأقرب

هي الطهر والأطهار منها أئمة

هداةٌ على مر العصور تعاقبوا

هي النور والعذراء مريم دونها

وآسيةٌ والامهات الصواحب

صفت لعلي كرم الله وجهه

فاثمر غرسٌ عاطر النشر طيّب

فقد أنجبا السبطين هدياً وحكمة

ونوراً مبيناً ساطعاً ليس يحجب

كما أنجبا للطهر زينب برة

وسيدة تسعى إليها المواكب


 

جموعٌ تلاقى هاهنا في رحابها

لتمجيد ذكراها كما هو واجب

فصاحبة الشورى وهذا مقامها

مقامٌ الى كل القلوب محبب

ألم يك في بيت النبوة مهدها

وكان لها في منزل الوحي جانب

وقد منحت في مهدها عطف جدها

و كان يناغيها أديبٌ يؤدب

ويمزج ريق الطيب عذباً بريقها

لذا نشأت في الطهر والنور زينب

 

وعاشت مع الأحداث موفورة التقى

تخيف الطغاة الظالمين وترهب

فزينب فيها نفحةٌ نبوية

نعم بها الخيرات والله واهب

سلامٌ عليها من قلوبٍ محبةٍ

تغالب فيها الشوق والشوق أغلب

عليها صلاة الله في كل لمحةٍ

وطرفة عينٍ ما أضاءت كواكب


كانت مستمعينا الأفاضل، مديحة (زينب الطهر المحمدي) أنشأها في مدح الصديقة الطاهرة مولاتنا زينب الكبرى عليها صلوات الله، أحد علماء السنة هو العالم والأديب المصري فضيلة الشيخ عبدالسلام حماد الإمام السابق للمسجد الزينبي بالقاهرة، جزاه الله خير الجزاء، وقد قرأناها لكم في لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، دمتم في رعاية الله سالمين والحمد لله رب العالمين.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة