البث المباشر

الرضويات الثلاث.. طب الرضا وعزيز مصر الله وشمس الرضا

الأربعاء 18 ديسمبر 2019 - 13:09 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 662- ثلاث رضويات من المدائح الرضوية: "طب الرضا"، "عزيز مصر الله" و"شمس الرضا".

بسم الله والحمد لله الذي هدانا لمودة وموالاة شموس هداه وسفن نجاته حبيبه السراج المنير والبشير النذير مصطفاه المختار محمد وآله الأطهار صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم آناء الليل وأطراف النهار.
سلام من الله عليكم أيها الأكارم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في لقاء اليوم مع مدائح الأنوار؛ نعطر أرواحنا فيه بقراءة ثلاث من المدائح الرضوية الغراء يتجلى فيها التصوير الفني البديع لأثر مودة ثامن أئمة العترة المحمدية الإمام الرؤوف علي الرضا – عليه السلام – في ترسيخ دعائم التوحيد الخالص في القلوب بعد تطهيرها مما يصد عن العبودية الحقة لله عزوجل، وهذه الرضويات الثلاث تنطلق جميعاً من مفاد الحديث القدسي المعروف بحديث سلسلة الذهب الذي حدث به الإمام الرضا – عليه السلام – علماء مدينة نيشابور وهي في طريقه إلى طوس، حيث روى عن آبائه الطاهرين عن جدهم المصطفى – صلى الله عليه وآله – عن الأمين جبرئيل عن ربه الأعلى أنه قال في الحديث القدسي: (كلمة لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي)، ثم عقب الإمام الرضا – عليه السلام – قائلاً: (بشروطها وأنا من شروطها) مشيراً بذلك إلى أن بمعرفة وولاء أهل بيت النبوة – عليهم السلام – يتحقق التوحيد الخالص وبحبهم يفوز الموحد بحب الله تبارك وتعالى؛ وبمعرفتهم يعرف الله عزوجل.
من هذا المنطلق جاءت المدائح الرضوية الثلاث وهي من إنشاء الأديبين الولائيين المعاصرين الأخوين إبراهيم رفاعه وحميد عبد الحسين الحائري، تابعونا مشكورين.
نبدأ أيها الأكارم بقصيدة (طب الرضا) للأستاذ إبراهيم رفاعه وهو يقول فيها:

باسم الرضا يتطهر القلب

ويزول عنه الهم والكرب

وإذا بقلبك قد قصدت مزاره

حياك منه نسيمه العذب

ما عقدة مستحكم إغلاقها

الا ويفتح قفلها الصعب

فهو الرضا.. وهو الرؤوف المرتجى

والباب باب الله لا ريب

هو نبعة الزهراء البتول وفخرها

وبه تجلى المرتضى الندب

سلطان آل محمد نور له

جمع الشموس بشمسه الرب

ذاق الموحد من رواء معينه

طعم التعبد زانه القرب

وحنانه يهب الحياة بدفئه

وأبو الخلائق صدره الرحب

هو مؤنس للعارفين بغربة

هو ضامن من للهدى يصبو

ومزاره للتائهين على المدى

علم اليقين وللسما درب

الموت عشقاً في حماه قيامة

وهي التي لقلوبنا الطب

أهواه عشقاً لابتسامة ثغره

فلحسنها يتأله الحب


كانت هذه رضوية (طب الرضا) للأستاذ الأديب الولائي الأخ إبراهيم رفاعه حفظه الله وتحت عنوان (عزيز مصر الله) نقرأ من شعر الأخ حميد عبد الحسين الحائري قوله:

بذكره ينشرح الصدر

في وجهه التوحيد والبشر

في عينه الرحمة والصفا

ورأفة حنانها بحر

في كفه الإحسان والندى

أطهره يغبطه الطهر

ذا وارث المختار للهدى

من فاطم ونسلها الغر

سمي قطب الدين والولا

عليها ولاؤه النصر

رضي أهل الأرض والسما

سلطانها في لطفه وتر

رؤوفها المغيث للورى

من عسرها في غوثها اليسر

أنيسها بالنور والوفا

يتحفها من علمه الحبر

يزيح عنها ظلمة الدجى

شموسها بشمسه زهر

عزيزها في مصره العطا

أنعم به لربه مصر

ملاذها إن خطبها دهى

منعشها إن مسها الضر

يغمرها باللطف والندى

فترحل الضراء والعسر

ما خاب من لبابه أتى

لضامن في كفه البر

شفيعها لله يرتجى

رضوانه مع الرضا الحشر


والرضوية الثالثة هي أيضاً – مستمعينا الأفاضل – من شعر الأديب الأخ حميد الحائري أيضاً، وعنوانها هو (شمس الرضا)، يقول فيها:

شمس على أفق المسرة تشرق

شمس الشموس بها يباهي المشرق

شمس الرضا من عرش بارئها أتت

بالخير فيضاً للورى يتدفق

أنست بها كل النفوس وأينعت

أشجارها، خضراء أضحت تورق

زهر المحبة من سناها أزهرت

زهراء صارت بالرضا إذ ترزق

حملت لنا من طيبة طيب الهدى

فقلوبنا بالود شوقاً تخفق

والعين تبصر في ضياها ربها

فيها تجلى وجهه المتألق

والأذن تسع من أشعة فجرها

أن لا إله سوى الموحد يعشق

والنفس قد أمنت بظل وليه

حصن به الأهواء طراً تزهق

والعقل ألقى للظلام عقاله

قد صار نوراً بالرضا يتأنق

والأنف شم أريجها متعطراً

بشذى النبوة والإمامة يعبق

والروح ينعشها نسيم باعث

صفو الحياة بدفئها تتألق

والوجه يسجد خاشعاً ومسجاً

بلسان صدق بالمحامد ينطق

سبحان رب العرش من كفوء له

خلق الرضا، منه الرضا يسترزق

حمداً له من مثله؟ منه الرضا

شمس على أفق المسرة تشرق


وبهذه المديحة الرضوية للأديب الولائي المعاصر الأخ حميد عبد الحسين الحائري ننهي أيها الأطائب لقاء اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) مجددين لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران أزكى التحيات مقرونة بخالص الدعوات، دمتم بألف خير.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة