مناجاة للفقيه التونسي إبراهيم الرماحي

الأحد 10 نوفمبر 2019 - 13:32 بتوقيت طهران
مناجاة للفقيه التونسي إبراهيم الرماحي

إذاعة طهران- يا أنيس الذاكرين: الحلقة 8

السلام عليكم إخوتنا، نقرأ لكم في هذا اللقاء أبياتاً في إستمطار الرحمة الإلهية من إنشاء الفقيه التونسي ابوإسحاق ابراهيم الرياحي المتوفى سنة ست وستين ومئتين وألف، قال رحمه الله مخاطبا ربه الجليل:-

ارحَم جنيني يا رحمانَ سائلِهِ

 

وكم رحمتَ ولم تُسأل بلا عدد

 

هذا الظّلام سجا والنّآسُ قد رقدوا

 

وقد بسطتُ رجائي إذ مددتُ يدي

 

فاجمع مفرقَ شملي بالحبيب فقد

 

طال المدى ولهيب الهجرفي كبدي

 

ما خاب راجوك من قبلي فكيف أرى

 

يا فائضَ الجودِ من جدواك لم أرد

 

 


وقال- رحمه الله- في مقطوعة أخري:

وعَدتَ الذي يدعووها أنا سيدي

 

دعوتُك مضطرّاً وأنتَ سميعُ

 

وحقّقتُ يأسي من سواك لفقره

 

وجئتك محتاجاً فكيف أضيعُ

 

وناديتُ والآمال فيك قويةٌ

 

وقلبيَ من ضرب الذّنوب وجيعُ

 

وفي عَمَلي سُقمٌ وعلميَ شهوةٌ

 

وفي الصّدرروعٌ للحساب مروُعُ

 

 

 

أتطرِدُني عن باب فضلك سيدي

 

وروضك للعافي الفقيرمريعُ

 

وكيف يرى ظنّي لديك مخيبا

 

وعندي على طردي إليك رجوعُ

 

وهل ليَ من مولى سواك أرومُه

 

تعاليتَ وصلي من سواك قطيع

 

وأيُّ نوالٍ غيرَفضلك يرتجى

 

وأيّ حمى إلاّ حماك منيع

 

 

 

لئن حجَبَتني عن نوالك زلَّةٌ

 

تلّظَّت لها منّي حشى وضلوعُ

 

وأخلدني منها إلى الأرض شهوةٌ

 

وقهقرني وجدٌ بها وولوعُ

 

فما بيدي حولٌ ولا ليَ حيلةٌ

 

سوى أنني نحوالدّعاء سريع

 

بإذنك توفيقي وفضلُك واسعٌ

 

إذا لم توّفقني فكيف أطيع

 

 

 

أُسوّفُ بالإقلاع قلباً مقلّباً

 

وعالمُ حلمٍ منك فيك طموعُ

 

وقد صدّني عن ذاك قلبٌ مغفّلٌ

 

له كلَّ يوم في هواه وُقوع

 

عَسَى أثرُالعصيان بالذّنب يمتحي

 

ولله في أهل الرّجاء صنيعُ

 

فكم سعةٍ وافت على حين شدّةٍ

 

وقد يرتجى بعد الغروب طُلوعُ

 

 


كانت هذه إخوتنا مستمعي إذاعة طهران أبياتاً في مناجاة أرحم الراحمين من إنشاء الفقيه التونسي ابراهيم الرياحي من القرن الهجري الثالث عشروقد قرأناها لكم ضمن هذا اللقاء من برنامج (يا أنيس الذاكرين). تقبل الله أعمالكم والسلام عليكم .

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم