حسن الاستفادة من نعمة الحياة الدنيا

الإثنين 7 أكتوبر 2019 - 10:36 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- معالي الاخلاق: الحلقة 200

بسم الله الرحمن الرحيم سلام من الله عليكم أيها الكرام ورحمة منه وبركات أهلاً بكم ومرحباً في لقاء اليوم من هذا البرنامج ودقائق مباركة نقضيها في رحاب النصوص الشريفة التي تهدينا الى أحد أعظم الأخلاق بركة، إنه خلق حسن الاستفادة من نعمة الحياة الدنيا وحسم إستثمار مزرعتها. روي في كتاب من لايحضره الفقيه عن حبيبنا الهادي المختار صلوات ربي عليه وآله الأطهار أنه قال "طوبى لمن طال عمره وحسن عمله فحسن منقلبه اذ رضي عنه ربه وويل لمن طال عمره وساء عمله فساء منقلبه اذ سخط عليه ربه تعالى".
اذن أحباءنا التحلي بهذا الخلق المبارك سبب للفوز بمرضات الله ورضوانه والنجاة من سوء العاقبة وسخط الله جل جلاله.
ايها الأخوة والأخوات تهدينا النصوص الشريفة الى أن التحلي بخلق إستثمار الحياة الدنيا بصالح الأعمال هو من اخلاق الأتقياء وهم سادة أحباء الله عزوجل. جاء في كتاب غرر الحكم للآمدي عن يعسوب المتقين الامام علي عليه السلام أنه قال "شيمة الأتقياء إغتنام المهلة والتزود للرحلة". مستمعينا الكرام يعني الامام عليه السلام إستثمار مهلة الحياة الدنيا للتزود لسفر الآخرة. وقال عليه السلام ايضاً كما في غرر الحكم موصياً كل مؤمن "خذ من نفسك لنفسك وتزود من يومك لغدك وإغتنم غفو الزمان أي قلة المشاغل وإنتهز فرصة الإمكان".
كما أن هذا الخلق هو من أبرز أخلاق المؤمنين لله واليوم الآخر. جاء في كتاب ميزان الحكمة عن امامنا الحسن المجتبى صلوات الله عليه أنه قال في بعض وصاياه "يا بن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك فخذ لله مما في يديك يعني تزود بالأعمال الصالحة في دنياك لما بين يديك فإن المؤمن يتزود والكافر يتمتع".
مستمعينا الأطائب ومن المصاديق العملية للتحلي بهذا الخلق الكريم أن يكون المؤمن طالباً لإعمار حياته الأخروية الخالدة في إستفادته من نعم الحياة الدنيا فلايطلب الدنيا لذاتها لأنها فانية لابقاء لها. روي في كتاب الكافي عن مولانا الامام جعفر الصادق صلوات الله عليه قال "كم من طالب للدنيا لايدركها ومدرك لها قد فارقها فلايشغلنك طلبها عن عملك وإلتمسها من معطيها ومالكها فكم من حريص على الدنيا قد صرعته وإشتغل بما أدرك منها عن طلب آخرته ففني عمره وأدركه أجله".
مستمعينا الأطائب الى هنا نصل الى ختام لقاء آخر من برنامج معالي الأخلاق تقبل الله منكم حسن المتابعة ودمتم بكل خير، في أمان الله
.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم