الورع

الأربعاء 2 أكتوبر 2019 - 13:06 بتوقيت طهران

إذذاعة طهران- معالي الاخلاق: الحلقة 57

 بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم أيها الأحبة، تحية من الله مباركة طيبة نهديها لكم في مطلع لقاء اليوم من هذا البرنامج وموضوعه هو أكرم الأخلاق الفاضلة الذي جعله الله زينة عباده الصالحين.... إنه خلق (الورع).
والمقصود منه هو إجتناب كل ما يشين المؤمن من المعاصي ونظائرها قال إمامنا جعفر الصادق –عليه السلام- كما في كتاب الكافي:
"إنا لا نعد الرجل مؤمناً حتى يكون لجميع أمرنا متبعاً مريداً، ألا وإن من اتباع أمرنا وإرادته الورع فتزينوا به يرحمكم الله وكيدوا أعداءنا به ينعشكم الله".
والورع مستمعينا الأفاضل هو قوام شخصية المؤمن وعلامة إيمانه وهو بمثابة الشطر الأول من كلمة التوحيد أي (لا إله) فهو يعني التطهر من عبودية ما سوى الله عزوجل وبذلك يتأهل الإنسان للتحلي بالتوحيد الخاص الذي يثبته الشطر الثاني من كلمة التوحيد أي (إلا الله).
روى الشيخ الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه) ضمن وصية الحبيب المصطفى لوصيه المرتضى –عليه السلام- قال –صلى الله عليه وآله-:
(يا علي، ثلاثٌ من لقي الله عزوجل بهن فهو من أفضل الناس: من أتى الله عزوجل

بما افترض عليه فهو من اعبد الناس

ومن ورع عن محارم الله فهو من أورع الناس

ومن قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس

يا علي، ثلاث من لم يكنّ فيه لم يتم عمله:

ورعٌ يحجزه عن معاصي الله

وخلق يداري به الناس

وحلمٌ يرد به جهل الجاهل


يا علي، الاسلام عريان ولباسه الحياء وزينته العفاف ومروءته العمل الصالح وعماده الورع".
مستمعينا الأفاضل، وبالتحلي بخلق الورع عن المحارم وما لا يحبه الله عزوجل لعباده يعطي الإجتهاد في العمل الصالح ثماره، ففي الكافي عن إمامنا الصادق (عليه السلام) قال موصياً أحد أصحابه:
"أوصيك بتقوى الله والورع والإجتهاد، واعلم أنه لا ينفع إجتهادٌ لا ورع فيه".
والتحلي بخلق الورع عن محارم الله هو علامة صدق التشيع لأهل بيت النبوة –عليهم السلام-، قال إمامنا الصادق –عليه السلام-:
"إنما أصحابي من اشتد ورعه وعمل لخالقه ورجا ثوابه هؤلاء أصحابي"
وقال –عليه السلام-:
"ليس منا ولا كرامة، من كان في مصر فيه مئة ألف أو يزيدون وكان في ذلك المصر أحدٌ أورع منه"
وقال –عليه السلام- أيضاً:
"كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الورع والإجتهاد والصلاة والخير فإن ذلك داعية".
رزقنا الله واياكم المزيد من التحلي بخلق (الورع) وهو زينة عبادة الصالحين ببركة موالاة محمد وآله الطاهرين –صلوات الله عليهم أجمعين- اللهم أمين شكراً لكم أيها الأطائب على طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم معالي الأخلاق قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، وفي أمان الله. 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم