مجاهدة الشكوك/معنى إدعاءات النبوة قبل الظهور/حباني بالشفاء واللقاء

الأربعاء 17 إبريل 2019 - 14:44 بتوقيت طهران

(الحلقة : 392)

موضوع البرنامج:
مجاهدة الشكوك
معنى إدعاءات النبوة قبل الظهور
حباني بالشفاء واللقاء

صلى بفجرک دوح العز فانعتقا

وأطلق المجد في وجه المدى أفقا

تزاحم النور في إكليل غرته

فيضاً يصب على الدنيا الندى ألقا

يستمطر الوحي سراً فاح مبسمه

في الخافقين بهاء طالما ودقا

لم يجرؤ الدهر شوقاً أن يبوح به

حتى استثار على آفاقه العبقا


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على شموس هداية الله محمد رسول الله وآله الهداة الى الله.
السلام عليكم أيها الأكارم ورحمة الله..
معكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج ومحطات مهدوية ثلاث هي:
الفقرة الخاصة بتكاليف مؤمني عصر الغيبة وعنوانها في هذا اللقاء هو: مجاهدة الشكوك
تليها إجابة عن سؤال الأخ عبد الكريم السماوي معنى إدعاءات النبوة قبل الظهور
ثم حكاية مباركة عنوانها: حباني بالشفاء واللقاء
أما الأشعار المهدوية التي اخترناها لمطلع هذا اللقاء وما بين فقراته فهي من قصيدة لسماحة السيد محمد هادي مرتضى الحسيني العاملي حفظه الله.
رافقونا والفقرة التربوية التالية وعنوانها هو:

مجاهدة الشكوك

روي في كتاب الكافي مسنداً عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – قال:
(والذي بعثني بالحق بشيراً ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود إليه مني، حتى يقول أكثر الناس ما لله في آل محمد حاجة، ويشك آخرون في ولادته، فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ولا يجعل للشيطان فيه إليه سبيلاً بشكه فيزيله عن ملتي ويخرجه من ديني فقد أخرج أبويكم من الجنة من قبل، وإن الله عزول ما جعل الشياطين أولياء للذين آمنوا).
مستمعينا الأفاضل، في هذا النص الشريف يهدينا سيدنا الهادي المختار – صلى الله عليه وآله الأطهار – إلى أحد أهم واجبات المؤمنين في عصر غيبة خاتم أوصيائه المعصومين المهدي المنتظر – عجل الله فرجه -.
هذا الواجب هو محاربة الشكوك والشبهات التي يثيرها الشيطان لإضعاف إيمان المؤمنين بإمامة الإمام المهدي أو التشكيك بولادته أصلاً أو القول بأنه ولد ومات وغير ذلك من العقائد الباطلة التي تخرج الإنسان عن عقائد وأصول الدين الحق، بل وتوقعه في ميتة الجاهلية كما صرح بذلك الصادق الأمين الحبيب المصطفى في الحديث الشهير المروي من طرق الفريقين عنه – صلى الله عليه وآله – أنه قال:
(من مات ولم يعرف إمام زمانه مات مينة جاهلية).
من هنا تتضح أيها الإخوة والأخوات أهمية العمل بهذا الواجب المهم من واجبات عصر الغيبة، لأن الغفلة عنه والسقوط في بحر التشكيكات الشيطانية بإمامة الإمام الحق تعني الخروج عن الملة الأحمدية والدين المحمدي النقي، وهذا ما يصرح به النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – بقوله: (فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ولا يجعل للشيطان فيه إليه سبيلاً بشكه فيزيله عن ملتي ويخرجه عن ديني).
ومن هذا النص يتضح في المقابل أيضاً أن القيام بهذا الواجب من واجبات عصر الغيبة هو مصداق محوري للتمسك بالدين المحمدي النقي؛ وهذا يعني أن التعبد لله عزوجل بهذا الدين الحق لا يكتمل بغير الإيمان بإمامة خاتم الأوصياء المحمديين وأنه المهدي الموعود الذي ينتفع الخلائق من وجوده في غيبته كما ينتفع بالشمس إذا غيبها سحاب.
مستمعينا الأكارم، ومما يستفاد من الحديث النبوي المتقدم طبيعة ما ينبغي للمؤمن أن يعتقده بشأن غيبة الإمام المهدي المنتظر – عجل الله فرجه الشريف – وهذه ما يبينه لنا الهادي المختار – صلوات الله عليه وآله الأطهار – بقوله:
(والذي بعثني بالحق بشيراً ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود إليه مني).
وهذا التعبير يعني أن على مؤمني عصر الغيبة أن يعتقدوا بأن هذه الغيبة المهدوية إنما حصلت بتكليف من رسول الله وعهد معهود منه – صلى الله عليه وآله – فهي بالتالي قرار إلهي اقتضته حكمة تدبير شؤون الله لعباده والتخطيط لتحقيق وعده الصادق بحفظ خليفته المهدي حتى تتهيأ الظروف اللازمة لظهوره لكي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً.
كما يستفاد من هذا البيان النبوي المعصوم أهم الشكوك الشيطانية التي يجب على مؤمني عصر الغيبة مجاهدتها ونفيها عن قلوبهم وهي على قسمين:
الأول: ما يشر اليه قول النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – في هذا الحديث المبارك: (حتى يقول أكثر الناس ما لله في آل محمد حاجة).
أي أن هذا القسم كل التشكيكات التي تدور مدار اليأس من ظهور خاتم الأوصياء وتحقق الوعد الإلهي بإقامة الدولة المحمدية على يديه – عجل الله فرجه -.
وواضح أن هذا اليأس قد يكون صريحاً بنفي حتمية ظهور المهدي بسبب اشتداد الظلم والجور أو تأخر هذا الظهور، وقد يكون يأساً قلبياً أو لا شعورياً كعدم التفاعل العملي مع القضية المهدوية وبالتالي عدم الإهتمام بالإستعداد لظهور المنقذ المحمدي الأكبر والتمهيد لظهوره – عجل الله فرجه -.
أما القسم الثاني من هذه التشكيكات وهو الأخطر فهو المشار إليه في قوله – صلى الله عليه وآله – (ويشك آخرون في ولادته) أي المهدي بن الحسن العسكري – عليهما السلام -.
وواضح مستمعينا الأفاضل أن الشيطان يسعى بهذا التشكيك الى سلب المؤمن إيمانه بأصل وجود الإمام الحق الذي تنجي معرفته والتمسك بولايته من ميتة الجاهلية كما أسلفنا.
وهذا يعني أن هذه التشكيكات تقود الإنسان إذا استسلم لها وانصاع لها الى السقوط في مهاوي الجاهلية الخفية والخروج من جنة التعبد لله عزوجل بدينه الحق.

العاديات سرت بالصبح مسرجة

والبرق جامحه أن تغزو الغسقا

كأنما النور في ترتيل غارتها

جبريل يزهو به إذ أنزل العلقا

ليوسع الكون إشراقاً ونافلة

خضراء تفترش الآيات متسقا

وللجهات نفير حين قلدها

السبع المثاني والكرسي والفلقا


نشكركم أيها الأحبة على طيب متابعتكم لحلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب)، نتابع تقديمها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.
أيها الأعزاء من أخينا العزيز عبد الكريم السماوي ورد للبرنامج سؤال يقول فيه:
ما معنى ما ورد في الأحاديث الشريفة من أن من علامات ظهور المهدي ظهور ستين كذاباً كل يدعي أنه نبي؟ وهل تحققت هذه العلامة؟
نستمع معاً للإجابة عن هذا السؤال من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية:
الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأكارم ورحمة الله وبركاته وسلام على اخينا عبد الكريم السماوي. المعنى الذي ذكرتموه ورد من طرق الفريقين إن صح التعبير، الشيخ المفيد مثلاً روى في كتاب الإرشاد عن رسول الله صلى الله عليه وآله، تعبير الحديث الشريف هو "لاتقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي ولايخرج المهدي حتى يخرج ستون كذاباً كلهم يقولون أنا نبي". ايضاً هذا المعنى مروي في كتاب عقد الدرر من كتب باقي المذاهب الاسلامية. أما المقصود هل هو إدعاء النبوة؟ في الحقيقة هناك حالات كثيرة حدثت على طوال التاريخ الاسلامي. تعبير النبي الأكرم صلى الله عليه وآله تعبير واضح أن هذه العلامة من العلامات الحتمية وتعبير لايخرج المهدي سلام الله عليه "لاتقوم الساعة حتى يخرج المهدي ولايخرج المهدي حتى يخرج ستون كذاباً كلهم يقول انا نبي" هذا التعبير يفيد أن هذا من العلامات القريبة والحتمية ايضاً. بالنسبة لمن يدعي النبوة نتيجة لمرض عقلي او حالات نفسية ليس من البعيد أن يكون المقصود بهذه الطائفة من الأحاديث الشريفة بإعتبار أن الذي يصاب بمرض معين ويدعي على اساس هذا المرض بأنه نبي لايشكل خطراً على الأمة بحيث يحذر منه النبي الكرم صلى الله عليه وآله ويعتبره علامة من علامات الظهور، على مر التاريخ كانت حالات كثيرة، في زمن المأمون من الخلفاء العباسيين هنالك من مسهم مس فإدعوا النبوة وختم النبوة معنى واضح في الثقافة الاسلامية وفي تاريخ المسلمين عموماً فلعل الأقرب والله الأعلم أن المقصود معنى آخر يعني إدعاء النبوة ليس بالمعنى انا نبي نرسل او هكذا لا، إدعاء يتضمن معنى النبوة كالإدعاء بالإرتباط بالسماء، هذا الأمر يشكل من العلامات القريبة للظهور. بعض الأشخاص يظهرون بأنهم يدعون بأن لهم نوعاً من الاتصال بالسماء ويظهرون بعض الأمور التي تخدع الناس فيشكلون بذلك خطراً ينبغي التحذير منه كما حذر نبي الرحمة صلى الله عليه وآله أما المجنون الذي يدعي النبوة هذا لايشكل خطراً ولاينخدع به الناس. إدعاء النبوة هو إدعاء ضمني، إدعاء يتضمن حقيقة النبوة دون التصريح بأنه انا نبي. هنالك بعض الفرق تشكلت نتيجة بعض هذه الإدعاءات، الفرقة البهائية كما تعلمون أساساً تشكلت عندما إدعى علي محمد الشيرازي في ايران اولاً بأنه باب الى المهدي سلام الله عليه وبعد أن إدعى هو الامام المهدي وبعد أن إدعى بانه هو مرتبة من النبوة وخدع من خدع لكن القضية هنا تكون مقترنة يعني إدعاء النبوة بإظهار بعض الأمور التي تؤدي الى إنخداع الناس به، هذا ماظهر عند ظهور الفرقة البابية والبهائية وهذا ما يظهر عند حركات اخرى قد لاتدعي صراحة النبوة ولكن تدعي إظهار بعض الأمور كدلائل ومعجزات دالة على صدق اصحابها وهي دعوات مضلة. استخدام الأحاديث الشريفة لتعبير النبي تنبيه للمسلمين بأنه لانبي بعدي، خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله فهؤلاء وإن لم يدعوا النبوة ولكن إظهارهم لهذه الكرامات المزيفة، الكرامات غير الحقيقية سواء كانت بالسحر، سواء كانت بإستخدام الأساليب الحديثة في الخداع وجذب النفوس او غيرها كلها تعبر عن إدعاء باطل يعني قول كلهم يقول انا نبي يعني إنما يقوله هو إدعاء باطل وليس إدعاءاً حقيقياً أنجانا الله واياكم من مضلات الفتن ببركة التمسك بمحمد وآله الطاهرين وولايتهم سلام الله عليهم اجمعين.
نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه الإجابة ونتابع تقديم البرنامج بدعوتكم لمتابعتنا في فقرة الحكايات الموثقة التي تزيدنا معرفة بإمام زماننا خليفة الله المهدي – أرواحنا فداه – عنوان حكاية لقاء اليوم هو:

حباني بالشفاء واللقاء

الحكاية التالية هي من الحكايات التي وثقها حجة الإسلام والمسلمين الشيخ أحمد القاضي الزاهدي ونشرها في الجزء الثاني من كتابه القيم (عشاق المهدي) حيث سجل ما سمعه من صاحبها وهو من أخيار مدينة مشهد المقدسة ومن خدمة حرم الإمام الرؤوف علي الرضا – صلوات الله عليه – وقد نقل حكايته بأمر من المرجع التقي آية الله السيد محمد رضا الكلبايكاني – رضوان الله عليه – والحكاية جديرة بالتأمل تحمل لنا أكثر من درس في جمالية الوفاء بالنذر وبركات خدمة الفقراء والمحتاجين وحب الإمام المهدي – عجل الله فرجه – لمن يلتزم بذلك..
ننقل لكم ترجمة هذه الحكاية المؤثرة طبق ما حكاه هذا العبد الرضوي الصالح وإسمه الحاج عبد الرحيم بلورساز، قال:
لقد حصلت لي هذه المكاشفة بعيد انتصار الثورة، وفي السنة التي زار فيها آية الله المرحوم السيد الكلبايكاني مشهد زرته فسألني عنها، فقلت: لقد عاهدت أن لا أنقلها لأحد، فقال لي: الى من ترجع في التقليد؟ قلت الى سماحتكم، فقال: حدث إذن بمجمل ما جرى، فحدثته بما جرى وهو أنني أصبت بألم في أضراسي فراجعت المركز العلاجي في كلية الطب – وهو أفضل مركز لطب الأسنان في مشهد يومذاك – فقرر الدكتور (أغاسي) قلع أحد الأضراس، فقلعه وقال لولدي: يوجد في فم والدك كيس ورمي، ينبغي إجراء عملية جراحية لإستئصاله، فوافقت على ذلك وكانت عملية صعبة فقدت بسببها قدرتي على النطق واضطررت على كتابة ما أريد قوله.
وكانت هذه العملية الجراحية – أيها الإخوة والأخوات – بداية يأس عميق من الشفاء بالأسباب الطبيعية سيطر على هذا الخادم الرضوي، قال الحاج عبدالرحيم متابعاً سرد حكايته:
أملني الأطباء الذين راجعتهم في مشهد وطهران وشيراز واصفهان، أملوني بزوال هذه الحالة بالتدريج ولكن هذا ما لم يحدث، وداخلني اليأس من الشفاء عندما عادت زوجتي ذات من مراجعة الدكتور (شمس) لمعالجة أسنانها فأصابها هلع شديد عندما أخبرها الدكتور بضرورة قلع ضرس لها، فسألها عن سبب خوفها فأخبرته بما جرى لي وعندها قال:
لقد سمعت بحالته ومع الأسف ينبغي أن تعلموا أن عصب النطق قد قطع سهواً أثناء العملية الجراحية ولا أمل في استعادته القدرة على النطق.
عندما عادت زوجتي من الدكتور شمس لاحظت معالم الأذى بادية على وجهها وشعرت بأنها تعاملني بمزيد من الشفقة والمواساة فكتبت أسألها عن سر تعاملها هذا فانفجرت بالبكاء وأخبرتني بقول الدكتور (شمس)؛ فسيطر علي اليأس من الشفاء.
وعاد إلي بصيص من الأمل عندما أخبرني ولدي – وهو طبيب أيضاً – بمجيء طبيب متخصص درس في ألمانيا ومعه جهاز متطور لمعالجة الحالات المماثلة لحالتي، فذهبنا إليه وأخضعنا لمعالجات مؤلمة بالإستفادة من هذا الجهاز الطبي المتطور، ولكنها لم تجدنا نفعاً فانطفئ هذا البصيص من الأمل وبقيت أقاسي مما أنا فيه الى أن ذهبت الى طهران، وذهبت ذات يوم الى (مسجد إمام) في سوقها المركزي وجلست بعد الصلاة مهموماً أتفكر في حالي فإذا بسيد جليل يضع يده برأفة على كتفي ويخاطبني بشفقة:
يا حاج لماذا أنت مهموم الى هذه الدرجة؟
أخبره أخي وكان يرافقني بعدم قدرتي على الكلام، فكتبت له أعرفه بحالتي فأصر على أن يستضيفني تلك الليلة، كان هذا السيد هو السيد جواد العلوي وهو من العرفاء الأتقياء وقد شهدت جميل خشوعه لله وهو يتهجد له في السحر ويؤدي نافلة الليل.
وفي صباح تلك الليلة قال لي هذا السيد:
يا حاج أنذر أن تزور مسجد جمكران وتتعبد لله فيه أربعين ليلة أربعاء أو أربعين ليلة جمعة، وزيارته ليالي الأربعاء أفضل، ولتكن نيتك الشفاء إن كان فيه صلاحك أو لقاء إمام زمانك إن لم يكن صلاحك في الشفاء.
سرني كثيراً قول هذا السيد العارف وقررت جزماً أن ألتزم بذلك، وكنت أحجز بطاقة السفر بالطائرة من يوم الإثنين لكي أضمن الوصول الى مسجد صاحب الزمان في جمكران ليلة الأربعاء، وإذا لم يتيسر لي لذلك جئت بسيارة.
واظبت على ذلك حتى كانت ليلة الأربعاء السادسة والثلاثون أو السابعة والثلاثون كانت ليلة عيد الغدير وفيها أنعم الله علي بما أنعم، فقد كنت أقيم الصلاة المسنونة في هذا المسجد وعندما وصلت الى ذكر الصلوات على محمد وآله الطاهرين المستحب تكراره مئة مرة في حالة السجود بعد الصلاة، عندها شاهدت في عالم المكاشفة والمعنى وكأن دموع الشوق تتفجر في أعين المؤمنين وهاتف يقول: لقد جاء إمام العصر للمسجد!! شاهدته وهو يدخل ففكرت أن أذهب للسلام عليه ولكنني قلت: يجب أن أفي بنذري وأكمل ذكر الصلوات! فأخذ الإمام يصلي وأتمتت أنا ذكر الصلوات ثم قلت في نفسي: يا ليتني كنت قادراً على الكلام لكي أسلم على مولاي، وإثر ذلك مباشرة إلتفت إلي روحي فداه وقال: يا حاج، لقد قضيت حاجتك، فلماذا لا ترفع صوتك بالسلام، إرفع صوتك بالسلام!
وبمجرد أن قال هذه الكلمة وجدت نفسي قائماً أسلم – بفضل الله – على إمامي وقد انفتح لساني ثم وقعت مغشياً علي ولم أنتبه إلا وقد عادت الأجواء الطبية الى حالتها الطبيعية!
وفي ختام حكايته قال هذا العبد الرضوي الصالح:
عندما حكيت لآية الله السيد الكلبايكاني حكاية هذه المكاشفة قال – قدس سره -: لقد أصيب أحد المؤمنين من أهالي مدينة تبريز بمثل ما أصبت به من فقدان القدرة على النطق بسبب نظير تلك العملية الجراحية، وبقي الى آخر عمره أخرساً وفقد أيضاً القدرة على السمع..
ثم أردت أن أقبل في نهاية هذا اللقاء يد المرجع الكلبايكاني فقال لي: بل دعني أقبل عينيك اللتين تشرفتا برؤية إمام العصر – أرواحنا فداه -، ثم قبل – قدس سره – عيني!
مستمعينا الأفاضل، بقي أن ننقل لكم ما ذكره حجة الإسلام والمسلمين الشيخ أحمد القاضي بعد هذه الحكاية وهو أن الحاج عبدالرحيم بلورساز قد قدم شكراً عملياً لله عزوجل على هذه النعمة إذ أوقف سوقاً مركزياً يملكه في أفضل مناطق مدينة مشهد المقدسة ويحتوي على (۱۱۰) دكاناً لمؤسسة أنصار الحجة المهدي – عليه السلام – التي تتولى رعاية الفقراء والمحتاجين من الأيتام والعجزة ونظائرهم.. جزاه الله خير الجزاء.

حرزاً لموعدك الأبهى وتذكرة

للظالمين بأن العدل قد خلقا

رعياً ليومك وعداً لا حنوث به

(بالأرض نورثها) التنزيل قد نطقا

يوماً يعيد جهاد الأنبياء وما

للآل في ذمة الآتي وما سبقا

نشكر لكم أعزاءنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) دمتم بألف خير وفي أمان الله.

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم