البث المباشر

اجتناب الفتن والاستعداد للظهور/حوار مع السيد محمد الشوكي حول مؤمني الاجيال السابقة ونصرة المهدي/وبقي والدي متعجباً/صلوات زاكية ودعاء لفرج الله

الأحد 24 فبراير 2019 - 13:42 بتوقيت طهران

(اللحقة:164)

موضوع البرنامج:
اجتناب الفتن والاستعداد للظهور
حوار مع السيد محمد الشوكي حول مؤمني الاجيال السابقة ونصرة المهدي
وبقي والدي متعجباً
صلوات زاكية ودعاء لفرج الله

*******

من مبلغ القائم المهدي من مضر

عني السلام ويملي سمعه خبري

يا ابن النبي الى مَ الانتظار وهل

ابقت امية من صبر لمصطبر

اما ترى دينكم ثلت قواعده

فما انتظارك يا ابن السادة الغرر

طافت علينا جيوش الشرك آمنة

وما لدينك من حام ومنتصر

متى تقوم فتشفى منك افئدة

منا وتحيي دريس الارسم الدثر

*******

الحمد لله غياث المستغيثين والصلاة والسلام على كهفه الحصين وحبله المتين محمد وآله الطيبين الطاهرين.
السلام عليكم مستمعينا الاكارم ورحمة الله وبركاته. ابيات التشوق لظهوره(عج) والتي استمعتم لها آنفاً اعزائنا المستمعين هي مما جاشت به قريحة الشيخ محمد حسن آل صاحب الجواهر رحمه الله، اما في هذه الحلقة فنلتقيكم وفقرات تحمل العناوين التالية:
- اجتناب الفتن والاستعداد للظهور
- مؤمنو الاجيال السابقة ونصرة المهدي
- وبقي والدي متعجباً
- صلوات زاكية ودعاء لفرج الله
تستمعون لهذا البرنامج من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران وكذلك عبر موقعنا الالكتروني وتجدون الحلقات السابقة من البرنامج ايضاً مذخورة صوتاً وكتابة في صفحة اسلاميات من الموقع وعنوانه هو: www.arabic-irib.ir.

*******

الفقرة التالية من البرنامج تحمل مستمعينا الاكارم العنوان التالي:

اجتناب الفتن والاستعداد للظهور

من غرر وصايا امام العصر مولانا المهدي الموعود عج للمؤمنين ما ورد في ختام رسالته الاولى للشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه حيث قال: فليعمل كل امرء منكم ما يقرب به من محبتنا ويتجنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا فان امرنا بغتة فجأة حين لا ينفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة، والله يلهمكم الرشد ويلطف لكم في التوفيق برحمته.
جاءت هذه الوصية بعد وصية سابقة في الرسالة ذاتها وكلاهما من اهم الوصايا التي ينبغي بحال من الاحوال وفي أي عصر من العصور الغفلة عنها.
الوصية الاولى: هي التي دعانا فيها امام زماننا ارواحنا فداه الى الاعتصام بعرى التقية القرآنية في اجتناب الفتن الطائفية التي تثيره التيارات ذات النزعات الاموية وهي التيارات التي كادت للاسلام منذ ظهوره ويتجدد ظهورها في كل عصر تحت شعارات متعددة كالمرجئة والجبرية في القرون الاولى وكالدعوات الزائفة لمحاربة الشركة التي تسترت خلفها الوهابية في القرون الاخيرة، هذه التيارات موجهة عن علم او جهل اساساً لمحاربة اتباع اهل بيت النبوة عليهم السلام وبمختلف السبل وهذا من اوضح واضحات سلوكها وما قامت به والنجاة من كيدها واذاها يكمن في اجتناب فتنها واتباع السبل المرضية كما ورد في الاحاديث الشريفة المبينة لموقف المؤمنين عند ظهور فتنة السفياني وحركته.
اما الوصية المحورية الثانية: فهي التي تبينها الكلمات المهدوية التي افتتحنا بها هذه الفقرة وهي تشتمل على عدة وصايا اساسية هي:
اولاً: ان يكون هم المؤمن وسعيه منصباً باتجاه تحصيل ما يقربه من محبة محمد وآل محمد عليهم الصلاة والسلام مثل ان يتخلق باخلاقهم ويوالي اوليائهم ومثل ان يهذب قلبه ونفسه ومشاعره على وفق ما يحبه الله ورسوله(ص).
ثانياً: ان يتجنب المؤمن كل ما يكره الله ورسوله واوليائه ولا يرضيهم في الاخلاق والاعمال والمشاعر.
ثالثاً: ان يكون دائماً على اهبة الاستعداد لظهور مولانا المهدي (عجل الله فرجه) ولا يستغفله طول الامل والتسويف عن اكتساب صفات المنتظرين حقاً لظهوره، لان امر ظهوره يكون مباغتاً لا يعلم بوقته احد ولن ينفع الانسان يومئذ الندم على عدم الاستعداد له من قبل باكتساب الفضائل التي يحبها الله واوليائه واجتناب الرذائل التي يبغضونها.

*******

نتابع تقديم برنامج شمس خلف السحاب من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران بنقل الميكرفون الى زميلنا والاتصال الهاتفي التالي الذي يجيب فيه خبير البرنامج سماحة الشيخ علي الكوراني على اسئلتكم نستمع معاً:

مؤمنو الاجيال السابقة ونصرة المهدي

المحاور: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم احباءنا أهلاً بكم ومرحباً في هذه الفقرة من فقرات برنامج شمس خلف السحاب نستضيف فيها على خط الهاتف ضيفنا الكريم في هذه الحلقة سماحة السيد محمد الشوكي، سماحة السيد من الاسئلة التي وردت للبرنامج سؤال من الاخ جواد حسين اليوسف من الاحساء في السعودية يسأل عن الشيعي الموالي لاهل البيت المؤمن عقائدياً بامامتهم وبوجوب مودتهم والمحب لهم هذا اذا كان قد ارتكب او وقع في جملة من المعاصي قبل ظهور الامام المهدي سلام الله عليه ثم وقع الظهور وظهور الامام ايضاً مفاجئ لا يعلم به احد كيف سيكون حاله هل تغلق امامه باب التوبة وهل يمكنه التكفير عن ذنوبه ام لا؟
السيد محمد الشوكي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين، الحقيقة نحن نجد ان من السائد عند بعض الناس ان التوبة ترتفع بمجرد ظهور الامام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف وهذا يشكل عامل قلق وعامل خوف ربما من ظهور الامام سلام الله عليه ونحن نسمع امثال هذه الاحاديث سائدة بين عامة الناس وهذه لها مردودات سلبية قطعاً على الانسان لان القاعدة العامة من الناس ليسوا بمعصومين فلديهم ذنوب ولديهم معاصي وبالتالي يخافون ان يفاجئهم الامام المهدي سلام الله عليه فترتفع التوبة ويغلق باب التوبة حين اذن تقع الكارثة، نحن نقول قبل ذلك قبل ان اشير الى ارتفاع التوبة انه على الانسان المؤمن دائماً ان يجدد التوبة صباحاً ومساءاً يعني لماذا الانسان يخاف ان يفاجئه الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ولا يخاف ان يفاجئه الموت هل الانسان قد ضمن حياته، الانسان لا يضمن حياته ولا للحظة واحدة كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لابي ذر يا ابا ذر اذا اصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء واذا امسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، فاذن الانسان عليه ان يكون دائماً على استعداد ان يكون دائماً مراجعاً لنفسه تائباً منيباً الى لله تبارك وتعالى هذا بصورة عامة، لكن فيما يرتبط بظهور الامام المهدي سلام الله عليه هل سوف يغلق باب التوبة عند ظهوره كما ربما يفهم بعض الناس ذلك.
الجواب هو: لا باب التوبة سوف يبقى مفتوحاً في زمان الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وخصوصاً في المراحل الاولى لان الامام عليه السلام لا يأتي الى مجتمع او الى امة صالحة مئة بالمئة والا ماذا يصلح نحن نسميه المصلح الكبير حتماً هناك فساد وانحراف وتجافي الصراط المستقيم يأتي يصلحه الامام سلام الله عليه، وبالتالي الامام يبدأ باصلاح الناس على مستوى الوعي الديني وعلى مستوى السلوك العملي ويربي الناس، الامام عليه السلام له برامج في تربية الناس دينياً وروحياً وسلوكياً وبالتالي قد يكون هناك اناس لديهم ذنوب معينة ولكن عندما يظهر الامام عليه السلام ونتيجة لتهيئة الظروف للطاعة لان بعض المعاصي تفرضها الظروف ربما على الانسان مثلاً الفقر قد يجبر الانسان على سبيل المثال للسرقة او يجبر المرأة لارتكاب الزنا استجير بالله وما شابه ذلك، فالامام عليه السلام من خلال تهيئته للظروف التي تسمح للانسان لان يطيع الباري عز وجل وهذه الظروف التي تقضي على عامل التبرير للمعصية ومن خلال تربيته للناس والبرامج التي يعدها للناس سوف يصلح الكثير من اولئك الذين كان في سلوكهم اعوجاج، فاذن ان التوبة ترتفع بزمان الامام عليه السلام هذا ليس صحيحاً ربما زمان ظهور الامام سلام الله عليه هو يوم التوبة يعني بحيث الانسان يرجع الى الله حتى ينضوي تحت راية العدل وتحت راية الهدى وراية الصلاح وحتى الكفرة ليس من المؤمنين هناك من الكفرة من يتوب عن كفره ويدخل في راية الامام سلام الله عليه وربما يكون له مكان مرموق في جبهة الامام عليه السلام، نعم وردت بعض الاخبار التي ربما هي منشأ الشبهة في ذلك من ان التوبة سوف ترفع ولكن رفض التوبة سوف يقع في مرحلة متأخرة من الدولة العالمية للامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، وربما حتى بعد وفات الامام المهدي سلام الله عليه وذلك قريباً من القيامة وان رفع التوبة ورد في سياق العلامات التي تتحدث عن اشراف الساعة وعلامات الساعة وقرب قيام الساعة التي من جملتها الحجة ترفع من الارض وخروج دابة الارض التي تسم المؤمن بالايمان والكافر بالكفر، في سياق هذه الروايات التي تحدثت عن علامات الساعة ورد رفع التوبة.
المحاور: سماحة السيد محمد الشوكي شكراً جزيلاً، وشكراً لكم احبائنا وانتم تتفضلون بمتابعة ما تبقى من فقرات برنامجكم هذا شمس خلف السحاب.

*******

نعود معكم اعزائنا الكرام والفقرة التالية وهي روائية تحمل العنوان التالي:

وبقي والدي متعجباً

يرجع تاريخ الحكاية التي اخترناها لهذه الحلقة مستمعينا الاكارم الى بدايات القرن الهجري الرابع عشر وقد نقلها العالم الزاهد آية الله الشيخ علي اكبر نهاوندي رحمه الله في كتابه الموسوعي العبقري الحسان في احوال مولانا صاحب الزمان.
وقد رواها عن الحاج الفاضل الميرزا علي الشهرستاني قال رحمه الله تعالى: كانت والدتي علوية مؤمنة نقية القلب وقد اصطحبها والدي في احدى السنين لزيارة مشهد العسكريين عليهما السلام في سامراء ضمن قافلة من الزوار، وحينما وصلت القافلة الى مسافة ثلاثة فراسخ من مدينة سامراء توقفت الدابة التي كانت تحمل الهودج الذي جلست في جانبه والدتي ومعها طفلها الرضيع وجلس في جانبه الاخر والدي رحمه الله.
سعى رئيس القافلة الى اجبار الدابة على متابعة السير ولكن دون جدوى فقد استعصت واحجمت رغم كثرة محاولاته فاضطرب الرجل وخشي من عاقبة ذلك فاقبل على والدتي وقال لها: ايتها العلوية النقية ان المكان خطر ينتشر في اكنافه قطاع الطريق والتوقف فيه محفوف بالمخاطر فارجوك ان تتوسلي باجدادك الطاهرين لكي ينجينا الله ببركتهم.
ولا يخفى على من عرف طريقة مسير قوافل الزوار في تلك الايام ان تأخر بعض دوابهم وابتعادها عن الاخريات يعرض اصحابها لخطر غارات اللصوص كما ان تأخر كل القافلة في المسير يعرضها لخطر مماثل وكان هذا سبب اضطراب رئيس القافلة.
وعلى أي حال تابع الميرزا الشهرستاني نقل ما جرى لوالدته قائلاً: حينما سمعت والدتي قول رئيس القافلة اخذت بالتضرع الى الله عز وجل والتوسل باجدادها البررة مستغيثة بمولانا صاحب الزمان نجل العسكريين عليهما السلام فظهر فجأة وهي مشغولة بالدعاء سيد نير الطلعة بهي المحيا شاهدته وهو ينظر بنظرة خاصة الى الدابة التي خارت قواها وعجزت عن متابعة السير فاذا بها تبدأ بالسير بحركة سريعة وكأن حياة جديدة قد دبت فيها.
اجل لقد وصلت هذه الدابة قبل القافلة الى سامراء وآثار التعجب من تلك الكرامة لم تزل ظاهرة على وجه والدي وهو يجيب باقي افراد القافلة الذين وصلوا لاحقاً عن سر سرعة وصولهم.
كان الجواب: تبارك الله وله الحمد انها من بركات مولانا صاحب الزمان عليه السلام.

*******

صلوات زاكية ودعاء لفرج الله

ومسك ختام هذه الحلقة من برنامج شمس خلف السحاب الدعاء التالي من ادعية تعجيل الفرج وهو مقطع من الصلوات المباركة التي امرنا مولانا الامام المهدي ارواحنا فداه بالمواظبة على تلاوتها خاصة في عصر الجمعات والمقطع يبدأ بالدعاء للامام المنتظر مشيراً الى ما يحققه الله عز وجل على يديه نفتح قلوبنا معاً احبائنا لتلاوته قائلين: (اللهم جدد بوليك ما محي من دينك واحي به ما بدأ من كتابك واظهر به ما غير من حكمك حتى يعود دينك به وعلى يديك غضاً جديداً خالصاً مخلصاً لا شك فيه ولا شبهة منه ولا باطل عنده ولا بدعة لديه، اللهم نور بنوره كل ظلمة وهد بركنه كل بدعة وأهدم بعزته كل ضلالة واقصم به كل جبار واخمد بسيفه كل نار واهلك بعدله كل جائر اجر حكمه على كل حكم واذل بسلطانه كل سلطان، اللهم اذل كل من ناواه واهلك من عاداه وامكر بمن كاده، واستأصل من جحده حقه واستهان بامره وسعى في اطفاء نوره واراد اخماد ذكره، اللهم صل على محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن الرضا والحسين المصفى وجميع الاوصياء مصابيح الدجى واعلام الهدى ومنار التقى والعروة الوثقى والحبل المتين والصراط المستقيم وصل على وليك وولاة عهده والائمة من ولده ومد في اعمارهم وزد في آجالهم وبلغهم اقصى آمالهم ديناً ودنيا وآخرة انك على كل شيء قدير).
نشكر لكم مستمعينا الاعزاء جميل تواصلكم مع برنامج شمس خلف السحاب الذي قدمناه لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران.
كونوا معنا في الحلقة المقبلة التي تأتيكم بعون الله سبحانه في مثل هذا الوقت من الاسبوع المقبل. الى ذلك الحين نستودعكم الله بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

*******

 

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة