وأكد الراعي، في رسالته، رفضه الزجّ بمصر في مواجهة عسكرية ضد اليمن، داعياً القاهرة إلى التمسك بدورها التاريخي في دعم القضايا العربية العادلة، واتخاذ موقف يحول دون انجرارها إلى التصعيد القائم.
وشدّد رئيس مجلس النواب اليمني على أن مشاركة مصر في أي تحرك عسكري ضد اليمن قد تشكّل، خطراً على أمنها القومي واستقرارها الداخلي، معرباً عن أمله في أن تتخذ القاهرة موقفاً مستقلاً عن التوجهات السعودية تجاه صنعاء.
واتهم الراعي السعودية بمواصلة العمليات العسكرية والحصار على اليمن منذ أكثر من 12 عاماً، والتنصل من تنفيذ خارطة الطريق، معتبراً أن استهداف مطار صنعاء الدولي أنهى مرحلة خفض التصعيد، ومهّد لعودة الغارات الجوية.
وتأتي الرسالة اليمنية عقب دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة لمنحه تفويضاً باتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن السعودية، في حال طلبت الرياض ذلك، مؤكداً أن مصر لن تسمح بالمساس بأمن المملكة واستقرارها.
وأوضح السيسي أن التفويض المقترح يتعلق بالحماية والدفاع، ولا يستهدف محاربة أي طرف أو شن هجمات عليه، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية.
وفي السياق ذاته، تتزامن التحذيرات اليمنية مع استمرار الغارات السعودية على البلاد، بعدما أعلنت القوات المسلحة اليمنية، في تموز/يوليو الماضي، أن استهداف مطار صنعاء الدولي أنهى مرحلة خفض التصعيد، محمّلةً السعودية مسؤولية تداعيات ذلك.
وكانت وزارة الخارجية اليمنية قد أكدت، في وقت سابق من الشهر، أن استمرار استهداف المدنيين والمنشآت المدنية لن يثني اليمن عن الرد، مشددةً على التمسك بمعادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد».
وتعكس هذه التطورات تصاعد التوتر السياسي والعسكري بين صنعاء والرياض، في وقت تثير فيه احتمالات مشاركة أطراف إقليمية جديدة مخاوف من اتساع دائرة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة واستقرارها.