وبحسب بيانات شركة «تيلي جيوغرافي» وتحليلات مؤسسات بحثية، فإن تضرر الكابلات البحرية قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الاتصالات والخدمات الرقمية، مع اختلاف طبيعة المخاطر التي تواجه البلدين تبعاً لموقعهما الجغرافي وشبكات الاتصال الدولية.
وتستفيد الإمارات من وصول عدد كبير من الكابلات البحرية إلى مدينة الفجيرة المطلة على خليج عُمان، خارج الخليج الفارسي، ما يقلل تعرضها المباشر لمخاطر مضيق هرمز، لكنها لا تزال تعتمد على كابلات تمر عبره، فضلاً عن المخاطر التي تواجه مراكز البيانات.
أما السعودية، فتعتمد بدرجة أكبر على الكابلات التي تصل إلى ساحل البحر الأحمر، وهو ما يقلل ارتباطها المباشر بمضيق هرمز، لكنه يجعلها عرضة للمخاطر الناجمة عن التوترات العسكرية وصعوبة إصلاح الكابلات المتضررة في المنطقة.
ولا توفر المسارات البرية البديلة أو خدمات الإنترنت الفضائي، مثل «ستارلينك»، حلاً شاملاً، بسبب محدودية السعة والقيود التنظيمية، فيما لا تزال مشروعات الربط البري الجديدة في مراحلها الأولية.
وحذر محللون من أن تضرر الكابلات البحرية على نطاق واسع قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في الاتصالات، وتباطؤ الخدمات المالية، وتعطل أجزاء من الاقتصاد الرقمي في البلدين، في ظل غياب بدائل فورية قادرة على تعويض سعة الشبكات البحرية.