وأوضح غريب آبادي أن عبور السفن التجارية عبر المضيق يتطلب التنسيق المسبق، فيما يُحظر عبور السفن الحربية بشكل تام، مؤكداً أن القيود المفروضة على الملاحة تأتي في إطار الرد على العدوان العسكري الذي تعرضت له إيران، وأن مضيق هرمز يمثل خطاً أحمر للأمن القومي الإيراني وأداة دفاعية لحماية مصالح البلاد.
ودعا الدول المعنية إلى معالجة جذور الأزمة والوقوف على أسبابها، بدلاً من تجاهل الظروف التي أدت إلى فرض القيود على الملاحة، مؤكداً أن الإجراءات الإيرانية ترتبط بالتطورات الأمنية والعسكرية، وأن التعامل مع الوضع في المضيق لا يمكن فصله عن تداعيات العدوان.
وفي ما يتعلق بالمساعي الدبلوماسية، أوضح غريب آبادي أن الاتفاق مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز بصورة فورية، مشيراً إلى أن الجانب الأميركي قدم ملاحظات بشأن الشروط الإيرانية السبعة، ونقلها إلى طهران عبر الوسيط القطري، حيث تدرسها الجهات المعنية الإيرانية.
وفي سياق متصل، وصف غريب آبادي «حرب رمضان» بأنها تجسيد للاقتدار الإيراني، عازياً هزيمة العدو إلى التماسك الداخلي والقدرات الدفاعية للبلاد، ومشيراً إلى أن طهران قدمت أكثر من 100 مذكرة دبلوماسية إلى الأمم المتحدة لتوثيق العدوان العسكري الذي تعرضت له.
وأكد مساعد وزير الخارجية الإيراني أن دور الدول المجاورة في العدوان جرى توثيقه بالكامل، مشدداً على الترابط بين أمن إيران وأمن دول المنطقة، وداعياً دول الجوار إلى عدم السماح باستخدام أراضيها منطلقاً لشن اعتداءات على الأراضي الإيرانية.
وتشدد طهران على أن ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة يستلزم وقف الاعتداءات واحترام سيادة الدول، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة في مضيق هرمز ستظل مرتبطة بالتطورات الميدانية ومدى التزام الولايات المتحدة بتعهداتها، وأن الخيار العسكري لا يمثل سبيلاً لتسوية الأزمات الإقليمية.