وتُعد المحفزات الكيميائية من المواد الأساسية في عمليات التكرير والصناعات البتروكيماوية، نظراً لدورها في تحسين كفاءة التفاعلات وجودة المنتجات وخفض التكاليف التشغيلية. وتُستخدم الألومينا، أو أكسيد الألومنيوم، على نطاق واسع في تصنيع هذه المحفزات بفضل استقرارها الكيميائي والحراري.
ويسمح توظيف تكنولوجيا النانو بالتحكم في حجم جسيمات الألومينا وبنيتها، وزيادة مساحتها السطحية الفعالة، ما قد يسهم في تحسين أداء المحفزات في العمليات الصناعية، تبعاً لتركيبتها الكيميائية وظروف التشغيل.
وفي هذا الإطار، طورت شركات إيرانية مساحيق ألومينا نانوية ومحفزات متخصصة تُستخدم في عمليات إزالة الكبريت، والأوكسي كلورة، ونزع الهيدروجين، فضلاً عن محفزات إصلاح النافثا، وهي عملية مهمة في تكرير النفط وإنتاج البنزين عالي الجودة.
وفي أحد التطبيقات الصناعية، أسهم التعاون بين شركات إيرانية متخصصة ومجمع بتروكيماويات آبادان في توفير جزء من احتياجات المجمع من المحفزات المنتجة محلياً. وتشمل الفوائد المعلنة تحسين جودة المنتجات، وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية، وتوفير النقد الأجنبي.
ويُتوقع أن يسهم توسيع إنتاج المحفزات النانوية في تعزيز سلسلة القيمة لتكنولوجيا النانو، وزيادة قدرات الشركات المحلية، وخلق فرص عمل متخصصة. غير أن التوسع في الأسواق الخارجية يتطلب إثبات كفاءة المنتجات في ظروف التشغيل الفعلية، وضمان استقرار جودتها وأسعارها التنافسية، والحصول على الاعتمادات الفنية اللازمة.
وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، قُدّرت قيمة السوق العالمية للمحفزات الصناعية بنحو 21 مليار دولار عام 2010، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 26 مليار دولار عام 2026، فيما بلغت تقديرات سوق محفزات التكرير نحو أربعة مليارات دولار عام 2019. ويعزز تطوير هذه المنتجات محلياً فرص توطين التكنولوجيا ودعم سلاسل الإمداد في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات الإيرانية.