البث المباشر

لماذا ترفض الصين مسايرة الضغوط الأمريكية على إيران؟

الأحد 27 سبتمبر 2026 - 14:32 بتوقيت طهران
لماذا ترفض الصين مسايرة الضغوط الأمريكية على إيران؟

يرى تحليل إيراني أن الصين، رغم حجم تجارتها مع الولايات المتحدة الذي يقترب من 600 مليار دولار، لم تساير الضغوط الأمريكية على إيران، لأن أهمية طهران بالنسبة لبكين لا تقتصر على التبادل التجاري، بل ترتبط بموقعها الجغرافي الاستراتيجي وأمن الحدود الغربية للصين ومساراتها التجارية.

ويشير التحليل إلى أن الصين تواجه تحديات جيوسياسية في آسيا الوسطى، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها ونفوذها في المنطقة ضمن جهود احتواء الصين، بالتزامن مع توسع الاستثمارات والمشاريع الاقتصادية، ولا سيما في قطاع التعدين.

وأضاف أن ممرات التجارة بين الصين وأوروبا تمر عبر آسيا الوسطى والقوقاز، فيما اكتسب الممر الأوسط لمبادرة «الحزام والطريق» أهمية متزايدة، خصوصاً بعد التطورات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا وتراجع دور المسار العابر لسيبيريا، وفق التحليل.

ويرى المصدر أن التحركات الأمريكية في جنوب القوقاز، بما فيها مشروع «طريق ترامب»، قد تؤثر في طرق التجارة الصينية المتجهة إلى أوروبا، فضلاً عن مساعي واشنطن لتعزيز نفوذها في آسيا الوسطى، فيما تمثل منطقة شينجيانغ تحدياً أمنياً وجيوسياسياً منفصلاً بالنسبة للصين.

وبحسب التحليل، فإن إيران تؤدي، من وجهة نظر بكين، دوراً مهماً في مواجهة الضغوط الجيوسياسية والأمنية المحيطة بالصين، ولذلك فإن أي تراجع في الاستقرار الإيراني قد ينعكس على أمن الحدود الغربية للصين ومساراتها التجارية، معتبراً أن حاجة بكين إلى طهران تتجاوز بكثير حجم التبادل التجاري بين البلدين.

ويخلص التحليل إلى أن الموقع الجيوسياسي لإيران، ولا سيما مضيق هرمز، يمثل عنصراً مهماً في حسابات الصين الاستراتيجية، داعياً طهران إلى توظيف هذه الأهمية في تطوير التعاون مع بكين والحصول على شراكات ونقل للتكنولوجيا في مجالات الطيران والفضاء والاتصالات، بما يشمل تطوير الأقمار الصناعية وتقنيات الإطلاق والرقائق الإلكترونية.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة