وفي هذا السياق، كشفت القوة الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامية، عن الطائرة المسيّرة الجديدة «غزة» المعروفة أيضاً باسم «شاهد 149»، في خطوة عكست الرؤية الاستراتيجية الإيرانية لتطوير القدرات الدفاعية والتعامل مع متطلبات المستقبل.
وتُعد «شاهد 149 – غزة» من أكبر الطائرات المسيّرة الإيرانية، حيث تشير المعطيات إلى أنها تمثل نقلة متقدمة مقارنة بالأجيال السابقة، خصوصاً «شاهد 129»، سواء من حيث المدى أو الحمولة أو مدة التحليق أو قدرات الرصد والاستطلاع.
وبحسب المواصفات المعلنة، تتمتع الطائرة بقدرة على تنفيذ مهام متنوعة تشمل الاستطلاع والمراقبة والمهام العملياتية، مع مدة تحليق تصل إلى 35 ساعة ومدى عملياتي يبلغ 2000 كيلومتر، إلى جانب إمكانية حمل تجهيزات متخصصة لجمع المعلومات والرصد البيئي والإلكتروني.
كما تتميز «غزة» بقدرات تقنية متطورة، تشمل أنظمة اتصال متقدمة ومعدات استطلاع واستشعار حديثة، فضلاً عن تصميم هندسي يتيح لها العمل على ارتفاعات عالية ولمدد زمنية طويلة، الأمر الذي يعزز فاعليتها في تنفيذ مهام متعددة.
ويرى خبراء عسكريون أن تطوير «شاهد 149» يعكس التقدم العلمي والتقني الذي حققته الصناعات الدفاعية الإيرانية خلال العقود الماضية، بدءاً من الطائرات المسيّرة الأولى وصولاً إلى منظومات أكثر تطوراً وقدرة، بما يعزز منظومة الردع والدفاع الوطني.
وإلى جانب المهام الدفاعية، يمكن للطائرة المسيّرة «غزة» الإسهام في مجالات مدنية وإنسانية، مثل مراقبة الغابات، وعمليات الإغاثة والإنقاذ، والاستجابة للكوارث الطبيعية، بما فيها الزلازل والفيضانات، ما يوسع من نطاق استخداماتها المتعددة.