وفي رد حازم ومزلزل على اعتداءات العدو المتكررة وخرقه الصارخ لاتفاق وقف إطلاق النار، نفذ مجاهدو المقاومة سلسلة عمليات نوعية استهدفت تجمعات العدو وقواعده في العمق المحتل.
شهدت مدينة بنت جبيل اشتباكات عنيفة ومباشرة، حيث خاض المجاهدون مواجهات من مسافة صفر سمع دويها في أرجاء المنطقة. وفي عملية دقيقة، استهدف أبطال المقاومة دبابة "ميركافا" صهيونية في محيط مدرسة الإشراق بصاروخ موجّه، ما أدى إلى تدميرها واحتراقها بالكامل بمن فيها. كما دكت الرشقات الصاروخية تجمعات آليات وجنود الاحتلال عند أطراف المدينة ومحيط "مثلث التحرير"، محققة إصابات مباشرة ومؤكدة.
وفي بلدة البيّاضة، استهدف المجاهدون قوة صهيونية بصاروخ ثقيل، وأتبعوها بضرب تموضع قيادي بقذائف المدفعية، فيما طالت الصليات الصاروخية حشود العدو في المنطقة، موقعةً خسائر جسيمة في صفوفه. وفي بلدة العديسة، تمكنت "مُحلّقة انقضاضية" للمقاومة من اقتناص دبابة ميركافا أخرى فوق تلة العويضة، مما يعزز سيطرة المقاومة الجوية والميدانية.
لم يقتصر الرد على الحافة الأمامية، بل امتدت يد المقاومة لتضرب البنى التحتية العسكرية للعدو في مدينة صفد المحتلة ومستوطنة "شوميرا" عبر أسراب من المسيّرات الانقضاضية.
كما طالت الصواريخ والمسيّرات معسكر الـ100، وقاعدة "عميعاد" شمال بحيرة طبريا، وموقع المطلة، بالإضافة إلى ثكنات "كريات شمونة" و"متات" و"برانيت"، محولةً المواقع العسكرية الصهيونية إلى ركام.
وأكدت المقاومة الإسلامية في بيانها أن هذه العمليات البطولية تأتي رداً طبيعياً ومشروعاً على استمرار العدوان الأمريكي-الصهيوني وخرقه الممنهج لالتزاماته. وشددت المقاومة على أنها كانت ولا تزال ملتزمة بحماية شعبها، وأن عملياتها لن تتوقف طالما استمر العدو في غيّه واعتداءاته، مؤكدة أن "زمن الإملاءات قد ولى".
وفي سياق توثيق هذه الانتصارات، نشر الإعلام الحربي مشاهد بطولية توثق دقة استهداف مستوطنة "كريات شمونة" وجبل "نيريا" بسرب من المسيّرات الانقضاضية، في رسالة واضحة للعدو بأن مخازن المقاومة وإرادة مجاهديها في أتم الجهوزية لكسر غطرسة الاحتلال.