وأكد الرئيس الإيراني خلال مكالمة هاتفية مساء الخميس مع، ولي العهد السعودي، على أن إيران لا تكنّ العداء لأي دولة، لكنها لن تتردد في الدفاع عن نفسها.
وهنأ الرئيس الإيراني ولي العهد السعودي، والملك، والشعب السعودي بحلول عيد الفطر المبارك، مشيرًا إلى أن شهر رمضان المبارك يشكل فرصة لتذكير المسلمين بالقواسم المشتركة بينهم، وعلى رأسها القرآن الكريم والشعائر الدينية، كما شدد على أن الدول الإسلامية، من خلال تعزيز وحدتها وتماسكها، يمكنها تحقيق السلام والأمن والتنمية على أعلى المستويات، سواء لشعوبها أو للمنطقة ككل.
وأكد الرئيس الإيراني أنه إذا توحّد المسلمون وتكاتفوا، فبإمكانهم منع الظلم والجرائم التي تُرتكب ضد بعض الدول الإسلامية، وعلى رأسها فلسطين وسكان غزة، وأضاف: "أنا واثق من أن الدول الإسلامية، من خلال التعاون فيما بينها، قادرة على تحقيق أفضل مستويات الأمن والرفاهية في المنطقة".
وأعرب بزشكيان عن تقديره لمواقف ولي العهد السعودي بشأن التعاون وتعزيز وحدة الدول الإسلامية ودول الجوار، مشيرًا إلى أن "كما ذكرتم في حديثكم، فإن اتحاد الدول الإسلامية يمكن أن يضع حدًا لجرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب المظلوم في غزة، ويحقق الاستقرار والسلام، ويساهم في ازدهار المنطقة".
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تسعَ أبدًا للحرب أو المواجهة، مؤكدًا أن استخدام الطاقة النووية لأغراض غير سلمية لا مكان له في عقيدتها الأمنية والدفاعية.
وأضاف أن إيران مستعدة لإخضاع أنشطتها النووية لعمليات التحقق، كما جرت العادة طوال السنوات الماضية، مشددًا على أن طهران منفتحة على الحوار والتعاون لحل بعض التوترات، وفقًا للمصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وأردف قائلاً: "نحن لا نسعى للحرب مع أي دولة، ولكننا أيضًا لن نتردد في الدفاع عن أنفسنا، ونمتلك أعلى مستويات الجاهزية والقدرة في هذا المجال."
من جانبه، هنأ ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان آل سعود، الرئيس الإيراني بمناسبة عيد الفطر المبارك، معربًا عن تقديره لمواقف الرئيس بزشكيان الداعمة لتعزيز وحدة الدول الإسلامية، وقال: "آمل أن نحقق المزيد من الإنجازات في مجالات الاستقرار والأمن والازدهار عبر مواصلة تعزيز التعاون بين بلدينا."
كما قدم تحليلًا للوضع الإقليمي والدول الإسلامية، مشيرًا إلى أن التعاون بين إيران، السعودية، وسائر دول المنطقة، يمكن أن يسهم بفعالية في تعزيز الاستقرار والسلام. وأضاف: "المملكة العربية السعودية مستعدة للعب دور فاعل في المساعدة على حل أي توتر أو انعدام أمن في المنطقة".