خصائص فاطمة الزهراء سلام الله عليها... وسبب تكنيها بـ "ام ابيها"

السبت 16 يناير 2021 - 14:03 بتوقيت طهران
خصائص فاطمة الزهراء سلام الله عليها... وسبب تكنيها بـ "ام ابيها"

شاء الله عزَّ وَ جلَّ أن تكون السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فريدة في سجاياها ومناقبها وخصائصها وأدوارها وحتى في ظُلامتها، فأصبحت عليها السلام متميزة في كل شيء ، فاجتباها ربها لأن تكون سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين.

وتبعاً لهذا الإجتباء والإصطفاء نرى أن أباها المصطفى صلى الله عليه وآله قد أولاها من التقدير والاحترام والاهتمام ما لم يولِ أحداً سواها وسوى زوجها علي بن أبي طالب عليه السلام ، كل ذلك بتدبير رباني وحكمة إلآهية ليُعرف قدرها ومنزلتها الفريدة، ولكي لا ينافسها أحدٌ في ما خصَّها الله تعالى.

ام ابيها

إن من مصاديق الاهتمام الخاص الذي كان يتكرر من جانب النبي المصطفى صلى الله عليه وآله تجاه إبنته فاطمة الزهراء عليها السلام و بصورة مستمرة و على مرأى ومسمع من الصحابة وأمهات المؤمنين هو مناداتها بكنيةٍ تسترعي الانتباه الخاص ألا وهي "أمّ أبيها".

ذكر الأربلي في كشف الغمة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يعظم شأنها (أي فاطمة) ويرفع مكانها، وكان يكنيها بأم ابيها.

ما هو سبب تكنيتها بام ابيها؟

لا شك أن هذه الكنية تحمل في طياتها دلالات ظريفة وعميقة في نفس الوقت،  ولعل هناك أكثر من سبب وراء تكنية الزهراء بهذه الكنية.

السبب الأول رعايتها المتميزة لأبيها

أن الزهراء صلوات الله عليها كانت ترعى رسول الله صلى الله عليه وآله رعاية متميزة كرعاية الأم لولدها، فكانت لرسول الله بمثابة الأم الرحيمة والعطوفة التي تغدق عليه حنانها ومحبتها، بل كانت له أكثر حناناً وعطفاً وشفقة من الأم.

السبب الثاني تقدير النبي لها

لعل النبي صلى الله عليه وآله أراد بتكنيته لها بهذه الكنية أن يظهر تقديره وحبه وحنانه تجاهها بإظهار المحبة لها على مستوى محبته صلى الله عليه وآله لأمه البارة الحنونة السيّدة آمنة بنت وهب رضوان الله عليها ليعرف الجميع بأن إبنته الزهراء هي موضع دلاله وتقديره وحبه وحنانه على هذا المستوى الرفيع.

السبب الثالث بيان أفضليتها على امهات المؤمنين

ولعل السبب الأهم في تكنيتها بأم أبيها هو إظهار أفضلية الزهراء عليها السلام على نساء النبي صلى الله عليه وآله وأمهات المؤمنين ، حيث أن نساء النبي هن بمثابة الأمهات بالنسبة للمؤمنين ، إذ يقول الله عزَّ وَجلَّ: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ... ﴾  ، فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يُبيِّن أن إبنته فاطمة الزهراء عليها السلام أرفع شأناً ومنزلة من أزواجه أمهات المؤمنين ، فهن رغم ما لهن من المنزلة والاحترام بإعتبار كونهن زوجات النبي وأمهات المؤمنين، إلا أن فاطمة الزهراء أعلا شأناً منهن لأنها أم النبي محمد وهو أشرف الخلق وأفضلهم جميعاً بما فيهم المؤمنين والمؤمنات بل الأنبياء والمرسلين ، فأين هذه الفضيلة من تلك.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم