التعديلات الدستورية تتيح لبوتين البقاء بالحكم حتى 2036

الخميس 2 يوليو 2020 - 13:03 بتوقيت طهران
التعديلات الدستورية تتيح لبوتين البقاء بالحكم حتى 2036

أظهرت نتائج جزئية للاستفتاء في روسيا على التعديلات الدستورية التي أرادها الرئيس فلاديمير بوتين وتخول له البقاء في السلطة حتى 2036، تبنيها من قبل غالبية الناخبين.

فبعد فرز نحو 61% من مراكز الاقتراع المنتشرة في الاتحاد الروسي المترامي الأطراف، نشرت نتائجها الأربعاء اللجنة الانتخابية المركزية، تبينت موافقة 77,02% من الناخبين على هذه التعديلات التي تشمل إلى جانب مسألة ولايات الرئيس الحالي، تضمين الدستور قيما محافظة.

وتدور نسبة المشاركة حول 65%.

واعتبر بوتين أن هذا التعديل الذي يسمح له بالبقاء في الكرملين حتى العام 2036 بعد انتهاء ولايته الحالية في 2024، ضروري حتى لا تضيع البلاد في "البحث عن خلفاء محتملين".

وتمت الموافقة على الإصلاحات من قبل السلطة التشريعية في بداية العام، والنص الجديد للدستور سبق أن عرض للبيع في المكتبات.

وبهدف تجنب الازدحام الشديد في مراكز الاقتراع دون إضعاف نسبة الإقبال، تقرر تنظيم الاقتراع على مدى أسبوع من 25 حزيران/يونيو إلى 1 تموز/يوليو.

وتشمل الإصلاحات أيضا إدراج القيم المجتمعية المحافظة والوطنية ضمن الدستور، كما والإيمان بالله وعدم تشريع زواج المثليين، وتحسين الرواتب التقاعدية والحد الأدنى للأجور.

واعتبر معارضو الكرملين، بمن فيهم الخصم الأساسي لبوتين أليكسي نافالني، أن الاستفتاء يهدف فقط إلى إبقاء بوتين "رئيسا مدى الحياة".

وعلق نافالني على النتائج، متحدثا عن "تزوير" و"كذبة كبيرة"، داعيا أنصاره إلى التعبئة للانتخابات الإقليمية المقبلة في أيلول/سبتمبر. وقال نافالني: "بوتين أذل الجميع حتى في معظم دول العالم الثالث، لا يوجَد مثل هذا العار"، متهما الرئيس بأنه يريد "قيادة روسيا مدى الحياة".

واعتبر نافالني أنه لن يكون ممكنا "تسوية أي شيء بدون الخروج إلى الشارع"، لكنه امتنع عن توجيه دعوة مباشرة إلى خروج مظاهرات.

ويأتي التصويت في وقت تتراجع فيه شعبية بوتين على خلفية إدارة أزمة كوفيد-19 وتعديل متعلق بسن التقاعد. وتراجعت نسبة التأييد للرئيس الروسي من 79 بالمئة في أيار/مايو 2018 إلى 60 بالمئة في حزيران/يونيو 2020.

وبحسب معارضي النظام، ضاعفت السلطات جهودها لضمان النجاح الباهر للاستفتاء والمشاركة الكبيرة.

وكان التدبير الأكثر لفتا للأنظار هو إقامة مراكز اقتراع موقتة في الهواء الطلق، في الساحات والملاعب الرياضية، لا تراعي تماما سرية التصويت ولا المراقبة الكافية لصناديق الاقتراع.

ونددت المنظمة غير الحكوميّة التي تشرف على الانتخابات "غولوس" بضغط المسؤولين والشركات على الموظفين لدفعهم إلى التصويت. كما أشارت المنظمة إلى وجود تفاوت كبير في نسب المشاركة بين منطقة وأخرى.

من جهتها، قالت رئيسة اللجنة الانتخابيّة إيلا بامفيلوفا إنه لم تُسجل "أي مخالفة كبرى طوال فترة التصويت".

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم