البث المباشر

مديحة في مدح الصديقة الطاهرة مولاتنا زينب الكبرى سلام الله عليها

الأحد 22 ديسمبر 2019 - 08:27 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 777

بسم الله وله الحمد الذي أنار قلوبنا بمودة صفوته المنتجبين سيدنا المصطفى الأمين وآلأه الأطيبين الأطهرين – صلوات الله عليه وآله أجمعين -.
السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة من الله وبركات..
أيها الأفاضل، تجلت في سيرة ومواقف سبطة النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – الصديقة الطاهرة زينب الكبرى – عليها السلام -، أسمى القيم الإلهية، فشدت إليها قرائح الأدباء من مختلف المذاهب الإسلامية، ومنهم فضيلة الشيخ محمد الطاهر الحامدي – وهو من علماء أهل السنة – وقد أنشأ قصيدة بليغة في مدح هذه السبطة النبوية وقد نشرت في كتابي (السيدة زينب المثل الأعلى للفضيلة والعفاف) وكتاب (زينب إبنة الزهراء وبطلة الفداء) المطبوع في مصر.
نقرأ لكم في هذا اللقاء من برنامج (مدائح الأنوار) ما يتسع له وقته من هذه المديحة الزينبية؛ تابعونا على بركة الله..
ابتدأ الفقيه الحامدي قصيدته بمدح أهل بيت النبوة المحمدية – عليهم السلام – فقال:

 

أأقصد آل أحمد خيرآل

وأخشى بعد من حدث الليالي

هم الأمراء سادات البرايا

وأرباب المفاخر والمعالي

حماة الدين لم يألوه جهداً

ولا أعياهموا طول النضال

أجل الناس منقبة وأندى

و أسبقهم الى كرم الفعال

وأوفى الخلق، ما ضنوا بوعد

ولا شابوا المواعد بالمطال

ومنذ قصدتهم لم أخش دهري

ولا حامت حوادثه حيالي

أأشقى بالخطوب وهم غياثي

وأخشى النائبات وهم ثمالي

جعلت حماهم سكني وداري

و تحت ظلالهم حطت رحالي

فكم جبروا سواي كسير قلبٍ

وكم كفلوا سواي فقير حال

تمسك في الحياة بهم وخذهم

رجاءك في مقامٍ وإرتحال


وبعد هذه المقدمة يعرج الشيخ محمد الطاهر الحامدي الى مدح العقيلة الحوراء وهو يخاطبها بقلب اشتهر عند المصريين هو (رب الشورى) الذي يشير الى كونها وسيلة الى الله عزوجل، قال:

ويمم ربة الشورى تجدها

تنيلك كل مرتخصٍ وغال

ولذ برحابها والزم ثراها

وفز باللثم منه وإكتحال

إذا أولتك زينب أي لحظٍ

فلا تخش الخطوب ولا تبالي

لها قدرٌ يباهي الشمس فخراً

ويصغر دونه قدر الهلال

سلالة فارس الهيجا عليٍ

شديد البأس في وقت النزال

وذات المجد والحسب المعلى

ومولاة الأكابر والموالي

ففي النبوة قد تربت

على كرم الشمائل والخلال

وصينت بالعفاف فلم يعبها

سوى حب الفضائل والكمال

فكم كدحت لمولاها وكدت

بغيرترددٍ وبلا كلال

وكم قامت تروم رضاه ليلاً

ونيران الحوادث في إشتعال

وماركنت الى الدنيا بقلب

ولا خطرت لها يوماً ببال

وما الدنيا؟ أتخطر في فؤاد

عن اللذات أصبح في اشتغال

بها نال الثرى شرف الثريا

وبورك في نعيمٍ غير بال

وأضحى تربها الميمون يسمو

على الدرّ المنضد واللآلي

وأمست كعبة القصاد طراً

وصاحبة الرياسة والمقال

ضريحٌ تسطع الانوار فيه

ويكسى بالمهابة والجلال

بجاهك يا أبنة الزهراء لذنا

لنظفر منك بالمنن الغوالي

ويممنا ظلالك والأماني

و كل العز في تلك الظلال

ألا يا ربة الشورى أغيثي

أخا كلف بودك غير سال

ومثلك من يمن بغير منٍ

ومن يعطي الجزيل على التوالي

فمني بالقبول وأسعيفني

بودٍ غير منصرم الحبال

وكوني عند جدك لي شفيعاً

عسى بالقرب أسعد والوصال

فلا زال السلام عليك تترى

من الله العلي بلا إنفصال


كانت هذه – مستمعينا الأفاضل – طائفة من أبيات مديحة أنشأها في مدح الصديقة الطاهرة مولاتنا زينب الكبرى – سلام الله عليها – أحد علماء أهل السنة في مصر هو الشيخ محمد الطاهر الحامدي رحمه الله، وقد قرأناها لكم ضمن لقاء اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) إستمعتم له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.. دمتم في أمان الله.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة