مديحة نبوية للشعراء الكناني، كاشف الغطاءوالحسن بن علي اليماني

الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 - 13:16 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 141

بسم الله وله الحمد والثناء والمجد والصلاة والسلام علی أحب الخلق إليه محمد وآله الأوصياء.
نلتقيکم في حلقة أخری مع مدائح الأنوار نبدأها بأبيات في مدح العترة المحمدية وسيد الأوصياء من إنشاء التابعي الجليل أبي الأسود بن عمربن جندل الکناني المولود في السنة الأولی والمتوفی سنة تسع وستين للهجرة المبارکة وکان رضي الله عنه من الفقهاء الأعيان والأدباء الفرسان وهو واضع علم النحو بتعليم أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو أول من نقـّط المصحف.
ثم نقرأ لکم مديحة في مناقب الزهراء (عليها السلام) للعالم الأديب الشيخ هادي کاشف الغطاء صاحب کتاب المستدرک علی نهج البلاغة وکتاب البرهان المبين في من يجب إتباعه من النبيين وغيرها، توفي رحمه الله سنة ستين وثلاثمائة والف للهجرة.
ونختم اللقاء بأبيات ثلاثة جامعة في الموالاة العترة المحمدية والبراءة من أعدائهم لأديب اليمن في عصره الشاعر الفارس الحسن بن علي بن جابر المتوفی رحمه الله سنة تسع وسبعين بعد الألف للهجرة الأحمدية المبارکة.
نبدأ أعزاءنا بأبي الأسود الدؤلي وهذه الأبيات في صدق الولاء والإستقامة علی مولاة أهل البيت المحمدي حيث يقول (رضي الله عنه):

أقولُ لعاذلتي مرّةً

وکانت علی ودّنا قائمه

إذا أنت لم تبصري ما أری

فبيني وأنت لنا صارمه

ألست ترين بني هاشمٍ

قدَ افنتهمُ الفئة الظالمه

سأجعلُ نفسي لهم جُنّّةً

فلا تکثري بي من اللائمه

أُرَجّي بذلک حوضَ الرسول

والفوز والنعمة الدائمه

لتهلکَ إن هلکت برّةً

وتخلُصَ إن خلصت غانمه

ونبقی مع هذا التابعي الجليل وواضع علم النحو ابي الأسود الدؤلي رضي الله عنه فنقرأ لکم هذه الأبيات التي قالها في مدح ورثاء سيد الوصيين علي بن ابي طالب (سلام الله عليه) عند إستشهاده، حيث قال:

ألا أبلغ معاويةَ بن حربٍ

فلا قرّت عيونُ الشامتينا

قتلتم خيرَمن رکب المطايا

و أفضل من رکب السفينا

ومن لبس النِّعالَ ومن حذاها

ومن قرأ المثانيَ والمئينا

إذا استقبلت وجه أبي حسينٍ

رأيتَ البدرَراق الناظرينا

لقد علمت قريشٌ حيث کانت

بأنّک خيرُهُم حسباً ودينا

ونشيرهنا ايها الأخوة والأخوات الی أن أبا الأسود الدؤلي يخاطب في البيت الأخيرمولانا أميرالمؤمنين (عليه السلام) أما المئين فهي من السور القرآنية ومن مدح علي (عليه السلام) ننتقل الی مدح سيدة نساء العالمين الصديقة الزهراء (سلام الله عليها) ومنظومة للعالم والشاعر الولائي الشيخ هادي کاشف الغطاء حيث يقول (رضوان الله عليه):

فاطمة خيرُ نساء الأمة

من کلّ ذنبٍ عُصمت ووصمة

خيرُ النساء فاطم الزهراء

يزهرُ نورُها إلی السماء

قد فَطمت من الجحيم الحاطمة

شيعتها فسمّيت بفاطمة

ما مثلها في کلّ أقربائه

لا من بناته ولا نسائه

قد وُلدت من بعد عام البعثة

وقد حوت دون بنيه إرثه

وکان منها دون من عداها

من أهله نسلُ النبيّ طاها

 

أمُّ أبيها وهي أمُّ ابنيه

أحبُّ أهل بيته إليه

لو لا عليٌّ لم يکن کفوءٌ لها

من آدم وقد کفاهُ شرفا

ومن بهم باهل سيّد الوری

وقل تعالوا أمرُها لن يُنکرا

وهل أتی في حقها وکم أتی

من آية ومن حديث ثبتا

لما رووه في الصحيح المعتبر

من أنها بضعة سيد البشر

وبضعة المعصوم کالمعصوم

في الحکم بالخصوص والعموم

لأنها من نفسه مقتطعة

فحقها في حکمه أن تتبعه

إلا الذي أخرجه الدليل

فإننا بذاک لا نقول

 

ولم يرد في غيرها ما وردا

في شأنها فالحکم لن يطردا

وآية التطهير قد دلت علی

عصمتها من الذنوب کملا

أذهب عنها ربها الرجس کما

طهرها في الخلق عما وصما

صل عليها إن من صلی علی

فاطمة يغفر له ما فعلا

وربه يلحقه امتنانا

بالمصطفی بالخلد حيث کانا

ورحم الله الشيخ هادي کاشف الغطاء علی هذه المديحة الغراء للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وليکن ختام هذه الحلقة من برنامج مدائح الأنوارهذه الأبيات الثلاثة التي تجمع ببلاغة الولاء لأهل الحق والبراءة من أعدائهم وهي للشاعر اليماني حسن بن علي بن جابر يقول فيها رحمه الله:

وأنّ کلّ الحقّ

عند العترة الزکيّه

هم قادتي وسادتي

وأسوتي المرضيه

أمّا سواهم فأبتهُ

نفسي الأبيّه

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم