المسارعة الى الخيرات

الإثنين 7 أكتوبر 2019 - 10:45 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- معالي الاخلاق: الحلقة 202

بسم الله الرحمن الرحيم سلام من الله عليكم أيها الأخوة والأخوات أطيب تحية ملئها من الله الرحمة والبركات نهديها لكم ونحن نلتقيكم بتوفيق الله عزوجل في لقاء اليوم من هذا البرنامج.
أيها الأكارم المسارعة الى الخيرات وإغتنام الفرص من أسمى اخلاق أحباء الله التي دعتنا اليها كثير من النصوص الشريفة. أجل فقد أثنى الله تبارك وتعالى في كتابه المجيد على المتحلين بها في قوله عزوجل في الآية الحادية والستين من سورة المؤمنين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون".
وكذلك مدح أنبياءه عليهم السلام لتحليهم بهذا الخلق الكريم فقال في الآية التسعين من سورة الأنبياء بعد ذكر طائفة منهم وآخرهم زكريا "فإستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً رهباً وكانوا لنا خاشعين".
أيها الأخوة والأخوات من مصاديق التحلي بهذا الخلق النبوي الكريم المبادرة الى إغتنام فرص الفراغ في الأعمال الصالحة. روي من طرق الفريقين عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أنه قال: "بادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا".
وروي عنه في كتاب عوالي اللئالئ أنه صلى الله عليه وآله قال: "ترك الفرص غصص، الفرص تمر مرّ السحاب".
لذلك أيها الكرام صرحت الأحاديث الشريفة بكراهة العجلة إلا في المسارعة لإستثمار فرص الخير. قال رسول الله صلى الله عليه وآله كما في الكافي: "إن الله يحب من الخير ما يعجل".
وقال امير المؤمنين الوصي المرتضى عليه السلام كما في غرر الحكم: "التأدة ممدوحة في كل شيء إلا في فرض الخير".
وقال: "التثبت خير من العجلة إلا في فرص البر، الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود، الفرص تمر مرّ السحاب فإنتهزوها اذا أمكنت في أبواب الخير وإلا عادت ندماً".
أحبتي الكرام التحلي بهذا الخلق النبوي الكريم من أسباب السعادة كما يهدينا لذلك قول امير المؤمنين الامام علي عليه السلام حيث قال في المروي عنه في كتاب غرر الحكم: "أغبط الناس المسارع الى الخيرات ودرك السعادة بمبادرة الخيرات والأعمال الزاكيات".
كما أن هذا الخلق من أخلاق اهل الايمان والكمال والاحسان. قال علي عليه السلام: "دوام الطاعات وفعل الخيرات والمبادرة الى المكرمات من كمال الايمان وأفضل الاحيان".
وفقنا الله وإياكم أيها الأطائب الى حسسن وكمال التخلق بهذا الخلق النبوي الكريم والمسارعة الى كل خير وبر ببركة العمل بوصايا محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.

اللهم آمين شكراً لكم على طيب المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم معالي الأخلاق ودمتم بكل خير.

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم