البث المباشر

عون: زيارة الاسرائيليين لدول عربية تضعف مواقف العرب الاساسية

الخميس 1 نوفمبر 2018 - 14:08 بتوقيت طهران
عون: زيارة الاسرائيليين لدول عربية تضعف مواقف العرب الاساسية

قال رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ان الزيارات الاسرائيلية الى بعض الدول العربية ادت الى اضعاف المواقف العربية الاساسية بشكل مباشر، فلم يعد هناك من احد يتكلم عن القضية الفلسطينية باستثناء لبنان.

هذا ما توجه به رئيس الجمهورية اللبنانية الي اللبنانيين خلال اللقاء التلفزيوني المطول الذي جرى معه مساء امس الاربعاء في قصر بعبدا بمناسبة مرور سنتين على عهده.

بداية سئل عون عن مسار تشكيل الحكومة والعراقيل التي تواجهها، فقال: "أوضحنا من البداية اننا نريد حكومة وفقا لمعايير معينة، أي وفقا للأحجام، ومن دون تهميش أحد، لا طائفة ولا مجموعة سياسية. فلو اكتفى كل طرف بمعيار حجمه لما كانت حصلت هذه المشكلة، وظهرت عراقيل غير مبررة، كانت سببا لتأخير تشكيل الحكومة".

ولفت في هذا الاطار الى العقدة السنية التي ظهرت مؤخرا، موضحا ان المجموعة التي تطالب الآن بأن تتمثل في الحكومة مكونة من افراد وليست كتلة، ونحن نمثل الكتل ضمن معايير معينة، وهم قد شكلوا مؤخرا مجموعة، فهل يمكن أن يتمثلوا في الحكومة وكل واحد منهم في اتجاه سياسي معين؟ وماذا سيفعلون؟ وما يهمنا أيضا ليس إضعاف رئيس الحكومة، فلديه مسؤوليات وعليه أن يكون قويا من دون ان يتعرض لأي هزات.

ورأى الرئيس عون ان اللجوء الى حكومة امر واقع، لا يخدم لبنان، "فنحن نبني حكومة عبر التفاهم والتضامن، حيث نستطيع أن نحقق امورا كثيرة. أما عبر التفرد بالرأي ووضع الشروط فهذا غير ممكن".

وردا على سؤال عن "سر الكيمياء" بينه وبين الرئيس الحريري وعن الاستمرار بما سبق ان قاله حول "حكم الاقوياء"، اوضح انه يشترك مع الرئيس الحريري بالنوايا الطيبة لبناء لبنان، "وهو شخص طيب، لا يمكن ان تختلف معه".

وعن السبيل الى الخروج من الازمة الحكومية الحالية، شدد الرئيس عون على انه يضع الناس امام مسؤولياتهم، مجددا التأكيد على ان "التكتيكات" السياسية تفتح ثغرة قد تضرب الوحدة الوطنية، وقال: "لقد ضحينا جميعا ودفعنا من رصيدنا من اجل ارضاء الآخرين".

وفي الملف الاقتصادي والمالي رفض رئيس الجمهورية اللبنانية دق ناقوس الخطر، مشيرا الى انه غير قلق من الاوضاع المالية والاقتصادية حاليا، ولكنه حذر من الاستمرار في هذا الوضع لانه عندها يصبح الخطر حقيقيا.

واكد ردا على سؤال حول المخاوف من العقوبات الامريكية على لبنان، وما إذا كانت ستبقي محصورة بحزب الله وبيئته ام أنها ستطال كل لبنان، أن "لبنان كله يتأثر بها".

وفي ملف النازحين السوريين، سئل عن سبل تغيير وجهة النظر الدولية وتأكيد وجوب عودة النازحين الى بلدهم خلافا لما طالب به الرئيس الامريكي بوجوب بقائهم في البلدان التي نزحوا اليها، فأكد أنه علينا ان نصل الى مرحلة نتخطى فيها الارادة الدولية بالاتفاق مع سوريا.

ولفت الى ان الكلام مع الحكومة السورية بخصوص مسألة النازحين، هو مصلحة لبنانية لا تؤذي احدا، لا الدول العربية ولا الدول الاجنبية، وهذا يتطلب الشجاعة للوقوف الى جانب مصلحة لبنان وحسب، مع التزامنا بمبدأ النأي بالنفس. من هنا، لا يحق لأحد ان يعترض علينا اذا ما التزمنا بمصلحة لبنان الخالصة.

وسئل الرئيس عون عن موقفه من الكلام الاخير للامين العام للامم المتحدة من "ان حزب الله يجر لبنان الى الحرب"، فاجاب انه "لا يمكننا ان ننكر واقعا تاريخيا في وطننا، فسبب نشوء المقاومة في لبنان هو الاحتلال الاسرائيلي، ولا يزال هناك حتى الساعة تهديد اسرائيلي لنا، كما ان قسما من الاراضي اللبنانية لا يزال محتلا. ونحن قلنا لهم: اسرعوا في الحل وساعدونا على تحرير ارضنا"، مشيرا الى "ان المقاومة اللبنانية هي التي حررت لنا ارضنا، وحق المقاومة معترف به في شرعة الامم المتحدة".

واوضح الرئيس عون "انه بامكاننا ايضا كلبنانيين ان نقاوم من خلال وحدتنا الوطنية اضافة الى السلاح الذي له صفة الردع، اذا ما تعرضنا لأي اعتداء. هذه هي الوسيلة الوحيدة المتوفرة لدينا. اما غير ذلك، فنحن لا نسمع الا من يأتي الينا ليشيد بمساعدتنا للنازحين، وعندما نطالبه بالعمل على اعادتهم الى بلادهم، يقف عاجزا امام ذلك. كما انه عندما نطالبه بمساعدتنا على استرجاع حقوقنا، يجيب بالنفي وبأن ارضنا ستبقي محتلة والفلسطينيين سيوطنون عندنا".

وعما اذا كانت هناك نية لإعادة احياء الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، قال الرئيس عون: "نعم، وهناك ضرورة لذلك، فنحن مطلوب منا ان نفهم بعضنا البعض".

 

المصدر : وكالات

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة