البث المباشر

قصة أخت كريمة من اليابان هداها الله عزوجل بالحسين

الإثنين 29 أكتوبر 2018 - 14:30 بتوقيت طهران

بسم الله وله الحمد والثناء إذ جعلنا من أهل المودة والولاء لسيد الأنبياء وعترته سادة الأوصياء صلوات الله وتحياته وبركاته عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين ورحمة الله وبركاته؛ بتوفيق الله ولطفه عزوجل نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج، وقد أعددنا لكم فيه قصتين لأختين جذبهما إلى معرفة الدين الإلهي الحق، نور الحسين – عليه السلام – تابعونا على بركة الله.

نبدأ أيها الأكارم بنقل مختصر قصة أخت كريمة من اليابان هداها الله عزوجل بالحسين لمعرفة أكمل الأديان والتقرب إليه عزوجل بالتعبد بالدين المحمدي النقي.
 

وقد تناقلت عدة من وكالات الأنباء الإيرانية خبر تشرف هذه الأخت باعتناق الإسلام في حرم مولانا الإمام الرضا – صلوات الله عليه – ونحن ننقل الخبر من وكالة (ايسنا) الخبرية، وقد جاء فيه:
في العشرين من شهر ربيع الأول سنة ۱٤۳۳ للهجرة النبوية المباركة، دخلت لقسم العلاقات الإسلامية وشؤون الزائرين الأجانب في الروضة الرضوية المقدسة إمرأة يابانية، عرفت نفسها بأن إسمها (كانكو آكيو) وعمرها إحدى وخمسين سنة.
 

ثم طلبت السيدة (آكيو) تعليمها كيفية إعتناق الإسلام بعد أن أعلنت رغبتها في التعبد لله به والإنتقال إليه من الديانة المسيحية التي كانت تعتنقها.. وتم تعليمها النطق بالشهادتين وتعريفها بأصول الإسلام وفروعه الرئيسة وخصوصيات ومنزلة نبيه الأكرم – صلى الله عليه وآله – وأئمة أهل بيته – عليهم السلام -، نطقت هذه الأخت اليابانية بالشهادتين وأقرت بالإيمان بأصول دين التوحيد وفروعه، واختارت لنفسها إسماً جديداً هو أشرف وأزكى الأسماء الإسلامية.. إسم (فاطمة) تعبيراً عن المودة والتأسي بسيدة نساء العالمين الصديقة الزهراء – سلام الله عليها -،، ثم تحدثت السيدة (فاطمة آكيو) عن قصة إختيارها للإسلام فقالت:
(خلال زيارتي للعمل في ايران في الأعوام الماضية، جذبني لدين الإسلام ما شهدته فيها أيام شهر محرم.. لقد هزتني صورة المواكب العزائية الدينية التي كنت أشاهدها تسير في الشوارع الإيرانية.. وهذا الأمر دفعني للبحث من أجل معرفة الشخصية التي تخرج من أجلها كل هذه المواكب العزائية الحاشدة وفي كل عام.. وعلى مدى عامين إستمر بحثي في هذا المضمار حتى عرفت أن الإسلام هو أكمل الأديان وأقدرها على تحقيق السعادة السرمدية والسكينة والطمأنينة للإنسان من خلال تشريعاته المتينة. لقد اخترت مشهد الإمام الرضا – عليه السلام – محلاً للإعلان اعتناقي الإسلام، لأن هذه الروضة المباركة هي من أقدس الأماكن الدينية في العالم، لقد وجدته أفضل محل للتشرف باعتناق الإسلام وبدخولي الإسلام في هذه الروضة النورانية أشعر بالسكينة والأمن.. لقد ولدت في هذا المشهد ولادتي الثانية.)
كان هذا – مستمعينا الأكارم – مختصر قصة الجذبة الحسينية التي نفذت إلى قلب أختنا (فاطمة آكيو) ونقلتها من المسيحية إلى رحاب إعتناق إسلام محمد وآله الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) وقد نقلنا لكم من الخبر نقلته وكالة أنباء (ايسنا) الإيرانية.
 

أما القصة الثانية في هذا اللقاء من برنامجكم (بالحسين اهتديت) فهي قصة الأخت (ريم) التي كتبت قصة هدايتها للدين الإلهي الحق بتأريخ الثامن والعشرين من شهر تموز سنة ألفين وسبعة للميلاد، ونشرتها على موقع منتديات (شبكة الحق الثقافية) وغيره من المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت.
 

هذه الأخت الكريمة التي إختارت لقصتها عنوان (قصتي مع التشيع) كتبت تقول:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، الحمد لله الذي هداني إلى طريق الحق بعد أن كنت أتخبط ولم أجد لتساؤلاتي التي اتضحت بمعرفة مذهب أهل البيت عليهم السلام. قصتي مع التشيع كانت منذ فترة طويلة ولم أكن واعية لذلك، أي لم أكن قاصدة اختيار مذهب أهل البيت، ولكن هذا ما اتجهت إليه منذ أن بدأت أستاءل عن أمور كانت تعترضني في السيرة والفقه والحديث وذلك خلال سنوات الدراسة في المدرسة الإبتدائية والثانوية، وأتذكر حينما كنت في الصف السادس الإبتدائي وكان عمري حينها إحدى عشر عاماً، أن المعلمة كانت تشرح لنا في مادة التاريخ عن قيام الدول الإسلامية (الأموية والعباسية) وكانت تروي لنا قيام الدولة الأموية وما حدث من صراع بين الحسين بن علي – عليه السلام – وبين يزيد بن معاوية رضي الله عنه – حسب قول المعلمة – وأنه قُتل (عليه السلام) على يد يزيد ولكن كانت تروي لنا الأمر وكأنه شيء عادي وكأن الذي قتل ليس حفيد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، وقتها استغربت الأمر وسألتها: يعني يزيد رجل فاسد وقاتل، فقد قتل الحسين وهو حفيد الرسول، كانت هذه عبارتي للمعلمة، تسأول طفلة استغربت لسماعها مقتل حفيد رسول الله صلى الله عليه وآله، وكأنه شخص عادي، وكان رد المعلمة: هذا ما حدث.
 

في ذلك الوقت لم أكن أعلم منزلة الإمام عليه السلام غير أنه سبط الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم.)
لقد رأت الأخت (ريم) وهي في سني نضوجها الأولى أن مقتل الحسين السبط النبوي الكريم دلالة على ابتعاد قاتليه عن دين جده المصطفى – صلى الله عليه وآله – ولذلك ينبغي البراءة منهم، وهذه القبسة النورانية التي إنقدحت في قلبها دعتها إلى نقد تلك العقائد المورثة التي سمحت للمعلمة أن تقول عن قاتل الحسين، يزيد بن معاوية – رضي الله عنه – فتوجهت إلى المصادر التي وضعت تلك العقائد الموروثة؛ تقول هذه الأخت الكريمة: (كنت أشعر أيضاً بالغرابة حينما كنت لا أجد غير أبي هريرة يروي الأحاديث عن رسول الله وكنت أحدث نفسي لماذا أبوهريرة؟؟ أين أهل بيت النبي وهم أقرب الناس إليه؟ وكذلك استوقفتني وقاحة فلان وتطاوله على الرسول صلى الله عليه وآله ورفضه الإنصياع لأوامره والتشكيك في كلامه.

كذلك اختلاف علماء المذاهب الأربعة في بعض المسائل الفقهية، وكنت أتسائل: لماذا يختلفون كل هذا الإختلاف في مسألة فقهية واحدة، منهم من يقول حلال ومنهم من يحرم بتحريم تام ومنهم من يقول مكروه ومنهم من يقول مستحب، فلا تجد لسؤالك إجابة عندهم وعليك أن تختار من أي سوق تشتري الفتوى)
 

واستمرت أختنا (ريم) في بحثها الدؤوب عن الحقيقة وسر مساعي تغييب أهل بيت النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – عن الساحة الفكرية الإسلامية بعد أن فشل الأمويون في قطع النسل النبوي في واقعة كربلاء الفجيعة التي لم يرحموا فيها حتى الطفل الرضيع عبد الله بن الحسين – عليهما السلام – إذ أن الله عزوجل حفظ نسل الإمامة في الإمام زين العابدين ومن بعده من أئمة العترة المحمدية – عليهم السلام -.
تقول أختنا (ريم) في نهاية قصتها عن حصولها على أجوبة أسئلتها المصيرية:
(هذه وغيرها من الأمور التي لم أتجرأ على البوح بها كنت أحدث نفسي أنه من غير المعقول أنني على صواب والآخرون وهم الكثرة على خطأ وغابت إشكالاتي في عالم اللاوعي ولكن كنت أشعر دائماً أن هناك شيء مفقود وحقيقة ضائعة لابد من البحث عنها .

وأهم ما جعلني أتشيع وأقبل الحقيقة من غير تردد هو ولاية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، إذ لا ينكر ذلك إلا معاند وبدأت أتحقق من بعض الأحاديث في أمهات الكتب كالبخاري ومسلم وغيرها وأنا في حال الذهول والصدمة وكنت أتمى لو أن ذلك كان حلما وليس حقيقة، فمعظم الأحاديث التي تثبت ولاية الإمام علي عليه السلام وأحقيته، وكذلك فضل الحسن والحسين والسيدة الزهراء عليهم السلام موجودة ولكني لم أسمع عنها، وبالكاد مر عليّ حديث أو إثنان يذكرهم في المنهاج الدراسي...

بعدها أدركت أن هناك مخططات لطمس الحقائق وتعمد تغييبها عن الناس فهم لا يبذلون مجهوداً للبحث وهم إما مستمعون لأبواق الوهابية أو طلاب في المدارس ينهلون الكذب والتزييف والتغييب إضافة إلى ما يتعرضون له من سياسة التجهيل المستمرة.. أسأل الله أن يثبتني على الحق، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.)
 

أعزاءنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، نشكر لكم طيب المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم اليومي (بالحسين اهتديت) تقبل الله أعمالكم ودمتم بكل خير.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة