قصيدتان في ذكرى ميلاد الزهراء البتول (عليها السلام)

الأحد 16 فبراير 2020 - 09:32 بتوقيت طهران
قصيدتان في ذكرى ميلاد الزهراء البتول (عليها السلام)

قصيدتان في ذكرى ميلاد سيدة نساء العالمين، كريمة رسول الله (صلى عليه وآله وسلم) السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها).

(1)

حبيبة أحمدٍ زهراء عطفاً

..............................

ألا ابتهِجوا وبالأزهارِ جُودُوا

فمولِدُ فاطمٍ للخلْقِ عيدُ

 

حبيبةُ احمدٍ للدِّينِ حِصْنٌ

ومُدَّخَرٌ يَزيدُ ولا يبيدُ

 

وعِطرٌ قد تضوَّعَ بانتشارٍ

هدىً بِسَناهُ يغتنِمُ السعيدُ

 

وأفئدةٌ من الظلُماتِ تشكو

وأوديةٌ بها تشقى الوُرُودُ

 

وإنَّ بتولَ أحمدَ فخرُ نهجٍ

تُصانُ به المودَّةُ والحُدُودُ

 

ولَلْزَّهراءُ مَظهَرُ كلِّ طُهْرٍ

وكلُّ صفاتِها نُبْلٌ وجُودُ

 

أَقُولُ بمولدِ الزهراءِ شِعراً

وَلي بمحمدٍ والآلِ زُودُ

 

وزادُهُمُ ليومِ الحشرِ ذُخرٌ

بهِ أنجو اذا اقتربَ الوعيدُ

 

إلى الزهرا البتولِ سلامُ وُدٍّ

وإكبارٌ يسُرُّ لهُ الوُجودُ

 

فاُمُّ الطاهرينَ وِعاءُ صدقٍ

ومدرسةٌ وفاطمةٌ خُلودُ

 

سلامُ اللهِ يغمُرُها زكاةً

تطهَّرَ نسلُها وهُمُ اُسُودُ

 

وسيدّةً لها الساداتُ تدنو

رِقاباً فهي إخلاصٌ أكيدُ

 

ألا أعظِم بهِا بنتاً لطه

بها ابتهجتْ خديجةُ والسَّديدُ

 

ومكةُ والحطيمُ ومَنْ رآها

تشيرُ إلى السماءِ لِمَن يُعيدُ

 

فآلُ البيتِ معجزةُ البرايا

وهم حُجَجُ الإلهِ لِما يُريدُ

 

لنا البُشرى بميلادٍ تَنادَى

به الأكوانُ والفلَكُ الرّصيدُ

 

ففاطمةٌ حصيلةُ كلِّ بذلٍ

يُخلِّدُ قَدْرَهُ الرّبُّ المجيدُ

 

وفاطمةٌ هي الإقدامُ نُطقاً

على الدنيا اْعتلَتْ بفمٍ يَقُودُ

 

حبيبةَ أحمدٍ زهراءُ عَطفاً

أَغيثينا ببارقَةٍ تذودُ

 

فإنّا مَعشرَ الاسلامِ نرجو

هدىً نمضي بهِ لغدٍ يشيدُ

 

نلوذُ بفخرِكِ الميمونِ سِبطاً

هو المهديُّ والشرَفُ التليدُ

 

فما أحلى عطاءَكِ بنتَ طه

وما أشذى عبيرَكِ إذْ يسودُ

 

وما أمضى التمسُّكَ بانتظارٍ

يُفرَّجُ فيه عن اُمَمٍ تميدُ

 

فيا زوجَ الوصيِّ ومَنْ سِواهُ

لكِ كُفُؤٌ وأنتِ لهُ العضيدُ

 

ويا ريحانةَ المختارِ بِنتاً

قدِ استوصى بها طه الودودُ

 

ويا اُمَّ الائمةِ أنتِ نورٌ

ونهجٌ للرسالةِ لا يَحيدُ

 

إليكِ نزفُّ فرحتَنا بيومٍ

وُلِدْتِ به وفرحتُنا صُمودُ

 

فنحنُ على محجَّتِكُمُ ثباتٌ

وتضحيةٌ إذا اجترأَ الصَّدُودُ

 

نخلِّدُ يومَكَ الميمونَ صدقاً

ومرحمةً يُعَزُّ بها الشّريدُ

 

ونحنُ بيارقُ الإسلامِ عَوناً

تُناصرُ حيثما اكترَبتْ حُدودُ

--------------------------

 

(2)

عبقَت بطيب الجنة الزهراءُ

______

عَبَقَتْ بِطِيبِ الجَنَّةِ الزهراءُ

فتعطَّرتْ بشذائِها الأَرجاءُ

 

جاءَتْ الى الدُّنيا حبيبةُ أحمدٍ

صِدِّيقةً تهفُو لها الآلاءُ

 

فاستَبْشَرَ البيتُ العتيقُ ومكَّةٌ

وتسامَتِ الوِديانُ والبطحاءُ

 

وتهلَّلَ الهادي الأمينُ بنورِها

ولَنُورُ فاطمةِ البتولِ شِفاءُ

 

بِنتٌ مُطهرةٌ تفيضُ كرامةً

وصفيَّةٌ هي للبُدُورِ سَماءُ

 

بنتُ النبوَّةِ أَشرقَتْ مَولُودةً

سَطَعَتْ بوَجْهٍ يَعتلِيهِ بهاءُ

 

هي بِضعةُ المُختارِ سيدةُ النِّسا

مَرضيَّةٌ منصورةٌ شَمّاءُ

 

وزكيةٌ حُبِيَتْ بكلِّ قداسَةٍ

وكريمَةٌ للمكرُماتِ وِعاءُ

 

ولها مِنَ البَرَكاتِ ما لا ينتَهي

طُوبى لها إنَّ البَتُولَ سَناءُ

 

هي دَوحةُ النَسبِ الشريفِ أَرُومةً

عظُمَتْ أباً والكوثرُ الوضَّاءُ

 

جاءَتْ الى الدنيا تشاطِرُ أُمَّها

أعباءَ أحمدَ للحبيبِ هَناءُ

 

فخديجةُ الكبرى أعانَتْ فَذَّةً

خَيْرَ الورى فعَليُّ فالزهراءُ

 

وهناكَ مقدامْ أسَرَّ عُلُومَهُ

شيخٌ جليلٌ للنبيِّ وَقاءُ

 

حامَى عن البَيتِ الكريمِ مُجاهداً

لا يَنثني أبداً ولا يَستاءُ

 

بُشراهُ وهو يرى وليدةَ أحمدٍ

ونقيّةً مِنْ نسلِها الخُلَفاءُ

 

صلُّوا على ذُخْرِ النبيِّ مَودَّةً

إنَّ الصلاةَ على البتولِ دُعاءُ

 

ولَطُهْرُ فاطمةٍ يُجَلجِلُ آيةً

قُدسيةً منها الكمالُ يُضاءُ

 

صلَواتُ ربِّ العالمينَ تُظِلُّها

في جنَّةِ العلياءِ حيثُ تشاءُ

_____

بقلم الكاتب والاعلامي

حميد حلمي البغدادي

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم